ربما تكون إسرائيل مرتاحة لعدم قدرة الولايات المتحدة وإيران على التوصل لاتفاق خلال المفاوضات التي جرت بينهما في العاصمة الباكستانية إسلام آباد أمس السبت، لكنها قد تواجه مزيدا من الحرج إذا عاودت الحرب ثم فشلت في تحقيق أهدافها، كما يقول الخبير في الشأن الإسرائيلي عماد أبو عواد.
لم تكن تل أبيب سعيدة لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وهي الآن تعوّل على عودة الحرب لتحقيق أهدافها الإستراتيجية وتوجيه مزيد من الضربات للبنى التحتية الإيرانية، بحسب ما قاله أبو عواد
اقرأ أيضا
list of 3 items
end of list
وحتى لو فشلت إسرائيل في تحقيق أهدافها بالقوة، فإنها تعوّل -برأي المتحدث- على الضغط الأمريكي لإجبار إيران على التوصل لاتفاق يضمن خطوطها الحمراء المتعلقة ببرنامجي طهران النووي والصاروخي.
فقد أصبح البرنامج الصاروخي خطا أحمر مهما للإسرائيليين، بعدما تمكنت إيران من ضرب العمق الإسرائيلي خلال الأسابيع الماضية، وفق أبو عواد، الذي قال إن تل أبيب ستواجه حرجا شديدا في حال فشلت في إنهاء هذه التهديدات بالقوة.
فإسرائيل تراهن على إطالة أمد الحرب أملا في تحقيق مكاسب كبيرة، لكن السؤال يدور -بحسب المتحدث- حول الطريقة التي يمكن للحرب أن تعود بها، وأيضا عن موقف إسرائيل في حال واجهت ردا إيرانيا قويا كالذي واجهته خلال الجولة الأخيرة من المواجهات.
عدم التوصل لاتفاق
وفي وقت سابق اليوم الأحد، أعلن جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي عدم تحقيق اتفاق في المفاوضات التي جرت مع إيران، وقال إن هذا سيئ للإيرانيين أكثر من كونه سيئا للأمريكيين.
وقال فانس في إحاطة صحفية عاجلة من إسلام آباد إن الوفدين تفاوضا لنحو 21 ساعة دون التوصل إلى اتفاق مُرضٍ لكليهما، مشيرا إلى إن الإيرانيين رفضوا الالتزام بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، وأكد أن ذلك مطلب رئيسي للرئيس دونالد ترمب.
ومثّل إعلان نائب الرئيس الأمريكي نكسة لحالة التفاؤل التي تسربت عبر تقارير إخبارية تحدثت عن احتمال عقد جلسة مفاوضات ثانية اليوم الأحد بمطلب من باكستان.
وكان ترمب قد هدد بفتح مضيق هرمز بالقوة ما لم يقبل الإيرانيون بفتحه فورا، في حين نشرت وسائل إعلام إيرانية أن واشنطن تطرح شروطا تراها طهران “مبالغا فيها”، خصوصا ما يتعلق بحرّية الملاحة في مضيق هرمز.
وعقدت الولايات المتحدة وإيران مفاوضات في العاصمة الباكستانية بعد التوصل إلى هدنة لمدة أسبوعين إثر حرب استمرت 40 يوما.
المصدر: الجزيرة