مجلس النواب الليبي يصادق على الاتفاقية البحرية مع تركيا واليونان تستنكر

صادق مجلس النواب الليبي، اليوم الثلاثاء، على مذكرة التفاهم الموقعة في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 بين حكومة الوفاق الوطني السابقة وتركيا بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر الأبيض المتوسط، بينما عبّرت اليونان عن رفضها، قائلة إن الاتفاق لا يوجد له أثر ‌قانوني.

كما صادق بالإجماع على إلغاء قرارين صادرين عن المجلس عام 2020 يتعلق الأول برفض المصادقة على مذكرتي تفاهم بين البلدين، والثاني بإلغاء قرار قطع العلاقات السياسية مع الجمهورية التركية، وفق المتحدث باسم مجلس النواب الليبي عبد الله بليحق.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2لجنة 6+6.. مسار إعداد القوانين الانتخابية في ليبيا
  • list 2 of 2دوري أبطال أفريقيا.. السويحلي يباغت الترجي وخسارة المريخ والمولودية

end of list

وجاء التصويت خلال جلسة عقدها المجلس بمقره في بنغازي، وهي الثانية التي تترأسها هيئة الرئاسة الجديدة للمجلس بقيادة الصالحين عبد النبي الذي انتخب الشهر الجاري خلفا لعقيلة صالح، بعد 12 عاما في المنصب.

مجلس النواب الليبي صوت على ترسيم الحدود البحرية مع تركيا وألغى قرارا بقطع العلاقات معها
مجلس النواب الليبي صوت على ترسيم الحدود البحرية مع تركيا وألغى قرارا بقطع العلاقات معها (صفحة المجلس-فيسبوك)

وأوضح عضو مجلس النواب علي الصول في تصريح للجزيرة نت أن التصويت بمصادقة المجلس على هذه القرارات جاء بعد أن قدمت اللجنة المكلفة بمراجعتها إحاطة مستفيضة بشأنها.

من جانبه، رحب عضو المجلس الرئاسي الليبي موسى الكوني بمصادقة المجلس، داعيا إلى تفعيل مذكرة التفاهم وتوسيع مجالات التعاون مع تركيا على أساس المصالح المشتركة.

وتزامن التصويت في بنغازي مع استقبال رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن في طرابلس، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في ليبيا والتطورات الإقليمية.

رسم الحدود البحرية

وتهدف مذكرة التفاهم البحرية إلى تحديد مناطق الصلاحية البحرية بين ليبيا وتركيا في البحر الأبيض المتوسط، إذ ترسم خطا بحريا يربط بين السواحل الجنوبية التركية والسواحل الشرقية الليبية.

إعلان

كما تتيح المذكرة للطرفين إقرار مناطق اقتصادية جديدة، بما يمنحهما حقوقا سيادية في التنقيب عن مصادر الطاقة والغاز الطبيعي والنفط واستكشافها في شرق البحر المتوسط.

في المقابل، رفضت اليونان القرار، معتبرة أن الاتفاق لا يوجد له أثر ‌قانوني.

وذكرت وزارة الخارجية اليونانية، اليوم الثلاثاء، أن مذكرة التفاهم تنتهك القانون البحري الدولي وتمس الحقوق السيادية لدول المنطقة، مؤكدة أن تركيا وليبيا لا تربطهما سواحل متقابلة أو متجاورة تبرر هذا الترسيم البحري.

ودعت اليونان ليبيا إلى الامتناع عن أي خطوات من شأنها تقويض الاستقرار في شرق البحر المتوسط، مؤكدة أنها أبلغت ‌شركاءها وحلفاءها بالأمر، وأنها ستتخذ جميع التدابير المناسبة ‌لحماية حقوقها ‌السيادية.

اعتراضات قانونية

وأثارت الاتفاقية البحرية بين ليبيا وتركيا منذ إعلانها خلافا إقليميا، بسبب تداخلها مع مطالب متعارضة بشأن الحدود البحرية وحقوق استغلال الموارد في شرق المتوسط.

وتستند أنقرة إلى الاتفاقية باعتبارها إطارا لحماية حقوقها البحرية وترسيم مناطق الاختصاص على أساس ما تصفه بمبدأ الإنصاف، في حين تعترض اليونان على الترسيم، وتقول إنه يتجاهل الأثر القانوني لجزرها، وفي مقدمتها جزيرة كريت، في تحديد المناطق البحرية.

كما رفضت مصر آنذاك اعتبار الاتفاقية ملزمة لها، بينما أثار الاتحاد الأوروبي اعتراضات بشأن توافقها مع قانون البحار الدولي ومدى مساسها بحقوق دول ثالثة.

 

المصدر: الجزيرة