مدير “سي آي إيه” في كوبا وحكومتها تدرس مقترح مساعدات أمريكية

أعلنت الحكومة الكوبية أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) جون راتكليف التقى مسؤولين كوبيين في هافانا، في إطار تعزيز الحوار بين الولايات المتحدة وكوبا، وذلك تزامنا مع إعراب الحكومة الكوبية عن استعدادها للنظر في مقترح أمريكي بمنحها مساعدات قيمتها 100 مليون دولار.

وقالت الحكومة -في بيان- إن اللقاء عُقد “في سياق من التعقيد” الذي يطبع العلاقات الثنائية، وأضافت أن هذا اللقاء يهدف إلى المساهمة في الحوار السياسي بين البلدين.

وفي موازاة ذلك، أعلنت هافانا أنها مستعدة للنظر في اقتراح واشنطن منحها مساعدات بقيمة 100 مليون دولار، بينما سُجلت انقطاعات للتيار الكهربائي مع نفاد احتياطيات النفط، وخروج احتجاجات نادرة قرب العاصمة هافانا.

وقال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز -على منصة “إكس”- إن بلاده مستعدة للاستماع إلى تفاصيل المقترح وكيفية تنفيذه.

People walk on a street during a blackout in Havana on May 13, 2026.
كوبيون يتلمسون طريقهم وسط ظلام دامس أحدثه انقطاع التيار الكهربائي في هافانا (الفرنسية)

الكنيسة الكاثوليكية

جاء ذلك غداة تجديد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو -أمس الأربعاء- عرض واشنطن تقديم 100 مليون دولار كمساعدات لهافانا، بشرط أن تتولى الكنيسة الكاثوليكية توزيع المساعدات من دون المرور عبر مؤسسات الحكومة الشيوعية.

وشهدت منطقة شرق كوبا -الخميس الماضي- أحدث موجة من انقطاعات التيار الكهربائي التي تشمل كامل البلاد، بينما خرجت احتجاجات في أحياء محيطة بهافانا غربي البلاد.

والثلاثاء الماضي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن كوبا تطلب المساعدة و”سنتحدث”، دون أن يقدم أي تفاصيل ⁠⁠أخرى.

وكتب ترمب في منشور على منصته “تروث سوشيال”: “لم يتحدث إليّ أي من ⁠⁠الجمهوريين قط عن كوبا، وهي دولة فاشلة ولا تسير إلا في اتجاه واحد، نحو الأسفل! كوبا تطلب المساعدة، وسنتحدث!!! في ‌‌الوقت الحالي، أنا في طريقي إلى الصين”.

إعلان

وتحدثت تقارير أمريكية عن تصاعد عمليات الاستطلاع العسكري الأمريكية قرب السواحل الكوبية، إلى جانب التصريحات المتكررة من ترمب ومسؤولين في إدارته ألمحت إلى احتمال تنفيذ عمل عسكري ضد هافانا بعد انتهاء الهجوم الأمريكي على إيران.

كما هدد ترمب سابقا بأن كوبا ⁠⁠ستكون “التالية”، بعد أن اعتقل ⁠⁠الجيش الأمريكي رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو في وقت سابق من هذا العام، وفرض منذئذ عقوبات مالية جديدة، ووسّع نطاق ⁠⁠عقوبات أخرى.

وفرضت إدارة ترمب حصارا على الوقود، وقيدت ⁠⁠السفر من الولايات المتحدة والتحويلات ⁠⁠المالية إلى كوبا، وسعت إلى ثني الحلفاء الإقليميين عن التعاقد مع الأطباء الكوبيين.

وفي المقابل، ندد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل بتهديدات نظيره الأمريكي لبلاده، واصفا إياها بأنها بلغت “مستوى خطيرا وغير مسبوق”.

وطالب كانيل الشعب الأمريكي والأسرة الدولية بتقرير ما إن كان سيُسمح بارتكاب “عمل إجرامي جذري” كهذا، محذرا -في الوقت نفسه- من أن أي مُعتدٍ لن يجد في كوبا سوى المقاومة، ولن يجد أبدا “الاستسلام”.

 

المصدر: الجزيرة