مسؤول سابق بالناتو: إيران قادرة على “اكتساح” القوات الأمريكية إذا دخلت برا

استبعد المسؤول السابق في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، نيكولاس ويليامز، وقوع غزو بري شامل للأراضي الإيرانية على غرار ما جرى في العراق وأفغانستان، وأكد أن أي تحرك عسكري أمريكي  سيتخذ شكل “عمليات برمائية محدودة” تستهدف السيطرة على أصول إستراتيجية، محذرا في الوقت ذاته من أن طهران تمتلك قدرات تدميرية واحتياطيا بشريا كفيلا باكتساح القوات المهاجمة في الميدان.

وقال ويليامز، في مقابلة مع الجزيرة مباشر اليوم الاثنين، إن التخطيط الحالي داخل وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) يميل نحو شنّ عمليات برية تستهدف نقاطا حيوية، في مقدمتها جزيرة خارك ومنشآتها النفطية بهدف تأمين مضيق هرمز وحرية الملاحة.

وأضاف أن استدعاء مشاة البحرية (المارينز) ووحدات من المظليين مؤشر على نية واشنطن تنفيذ ضربات خاطفة أو إنزالات تهدف لإضعاف النظام الإيراني والسيطرة على مقدراته الاقتصادية، وليس احتلال المدن، نظرا لإدراك القادة العسكريين الأمريكيين لصعوبة وكلفة الحروب البرية الطويلة.

وحول فاعلية التصدي الإيراني، شدد المسؤول السابق على أن إيران، رغم ما تكبدته من خسائر، لا تزال تمتلك ترسانة صاروخية باليستية دقيقة وطائرات مسيرة قادرة على إلحاق ضرر جسيم بالوجود الأمريكي وبالحلفاء في المنطقة.

In this Aug. 9, 2017, photo released by the U.S. Navy, Marines of the 31st Marine Expeditionary Unit (MEU) and Sailors of the Bonhomme Richard Expeditionary Strike Group pay their respects to 1st Lt. Benjamin Cross, Cpl. Nathaniel Ordway and Pfc. Ruben Velasco during a sunset memorial aboard the amphibious assault ship USS Bonhomme Richard (LHD 6). The three Marines lost their lives when an MV-22 Osprey crashed off the coast of Queensland, Australia on Aug. 5. Various law enforcement agencies joined a procession Saturday, Aug. 26 for Velasco. (Mass Communication Specialist 2nd Class Jeanette Mullinax/U.S. Navy via AP)
عناصر من المارينز على متن سفينة إنزال برمائية (أسوشيتد برس)

وأكد ويليامز أن قوات الحرس الثوري والاحتياطي البشري الضخم لإيران يمنحانها القدرة على “اكتساح” القوات الأمريكية في حال حاولت التمركز في مواقع برية، مما سيجعل القوات الأمريكية في دفاع دائم عن مواقعها دون القدرة على التقدم أو التوغل داخل العمق الإيراني.

التصعيد من أجل التفاوض

واعتبر المسؤول السابق في حلف شمال الأطلسي أن التهديدات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتدمير محطات الكهرباء وآبار النفط تندرج ضمن إستراتيجية “التصعيد المسيطر عليه” لدفع طهران نحو طاولة المفاوضات.

إعلان

وقال نيكولاس ويليامز إن ترمب -الذي يواجه ضغوطا داخلية وانتخابات نصفية- لا يرغب في الانجرار إلى “حرب أبدية”، بل يهدف من خلال التحشيد العسكري إلى انتزاع اتفاق سلام ببنود أمريكية، ربما عبر وساطات دولية مثل وساطة باكستان، لتجنب فشل عسكري قد يضعف القوة الأمريكية عالميا.

وأشار المتحدث إلى أن إصرار حلف الناتو على النأي بنفسه عن هذه المواجهة يعود إلى مخاوف أوروبية من زعزعة الاستقرار العالمي والتبعات الاقتصادية الكارثية للحرب.

وأوضح ويليامز أن الحلف يرى في التوجه الأمريكي مغامرة غير محسوبة لم يتم استشارة الحلفاء الأوروبيين بشأنها.

ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربا واسعة النطاق على إيران بحجة القضاء على ما تصفانه بالتهديد الذي يشكله برنامجها النووي والصاروخي، وترد طهران بشن ضربات على إسرائيل بالصواريخ والمسيّرات، كما تستهدف ما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية وإسرائيلية بالمنطقة.

 

المصدر: الجزيرة