قدمت الترويكا الأوروبية والولايات المتحدة مسودة قرار إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يطالب إيران بسرعة التعاون مع الوكالة، لكن طهران اعتبرت أن ذلك من شأنه استبعاد اتفاق القاهرة، مبدية استعدادها للنظر في وساطة روسيا والصين لاستعادة تعاونها مع الوكالة.
وقدمت مسودة القرار أمس الثلاثاء القوى الأوروبية الثلاث الكبرى المعروفة باسم الترويكا الأوروبية والولايات المتحدة إلى اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ورجح دبلوماسيون إقراره.
وجاء في مشروع القرار “يتعين على إيران أن تزود الوكالة الدولية للطاقة الذرية دون تأخير بمعلومات دقيقة عن حصر المواد والمنشآت النووية الخاضعة للحماية في إيران وأن تمنح الوكالة كل ما تحتاجه من إمكانية الوصول للتحقق من هذه المعلومات”.
كما تنص مسودة القرار على أن يقوم مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المؤلف من 35 دولة “بدعوة إيران إلى الالتزام الصارم بالبروتوكول الإضافي للوكالة والتنفيذ الكامل لهذا الإجراء دون تأخير”.
الموقف الإيراني
في غضون ذلك، قال كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية إن لدى بلاده علاقات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولا حاجة لمفاوضات سرية معها.
وأضاف آبادي في مقابلة مع التلفزيون الإيراني أن تحرك الترويكا الأوروبية وأميركا لإصدار قرار ضد إيران في مجلس محافظي الوكالة “سيؤدي إلى استبعاد اتفاق القاهرة”.
كما اعتبر أن “آلية الزناد تسببت في آثار لكن ليس كما تصور الغرب، وسيطرنا على قسم كبير من آثارها، مضيفا “على واشنطن تغيير سياساتها تجاهنا لأن استمرارها لن يحقق شيئا”.
من جهته أکد كمال خرازي مستشار قائد الثورة الإسلامية أن إيران مستعدة للنظر في مسألة وساطة روسيا والصين لاستعادة تعاون طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وردا علی سؤال ریانوفوستي “هل إيران تعتبر روسیا والصین وسیطین محتملین للتوصل إلی صیغة جدیدة من التعاون بینها وبین الوکالة الذریة؟”، قال خرازي “نعم إذا تم تقدیم هذا المقترح سندرسه”.
وسبق لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن قال إن بلده وقع اتفاقية مع الوكالة الذریة بشأن شكل جديد من التعاون بين إيران والوكالة في القاهرة، وكان السبب واضحا تماما وهو أنه نظرا للتغيرات التي طرأت على الأرض والهجوم على منشآتنا، لم يعد من الممكن استمرار التعاون مع الوكالة كما كان من قبل.
المصدر: الجزيرة