مغردون: ممر “ريغافيم”.. معبر رفح 2 أم حاجز أمني؟

فتح إعلان الجيش الإسرائيلي إنشاء ممر أمني جديد لتفتيش القادمين من مصر إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، أطلق عليه اسم “ريغافيم”، بابا واسعا من الجدل والغضب على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تحذيرات من أن الخطوة تمهّد لفرض سيطرة إسرائيلية مباشرة على حركة العبور، وتحويل المعبر من بوابة إنسانية إلى حاجز أمني مشدَّد.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، استكمال إقامة ممر فحص وتفتيش للقادمين من مصر عبر معبر رفح إلى قطاع غزة.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2معبر رفح بشكله الجديد.. غزيون يتساءلون: بوابة سفر أم ممرّ سجن؟
  • list 2 of 2توقيت نشر ملفات إبستين يربك المتابعين.. صدفة قانونية أم قرار استخباراتي؟

end of list

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه في إطار الاستعدادات لافتتاح معبر رفح اليوم الاثنين، استكملت قواته إقامة ممر أطلق عليه اسم “ريغافيم”، يخضع لإدارة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في منطقة تقع تحت سيطرة الجيش.

وأضاف أن قوات الأمن ستفحص هويات القادمين ضمن القوائم التي صدَّقت عليها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، مشيرا إلى أن الممر يُعَد جزءا من الجهود الرامية إلى تعزيز الرقابة الأمنية في المنطقة.

غضب وتخوف

وانعكست حالة من الغضب والتخوف لدى ناشطين على المنصات الرقمية، إذ رأوا أن الخطوة تعني عمليا فتح معبر مُراقَب بعبور مشروط، يدار بعقلية الحاجز الأمني لا المنفذ الإنساني، وأن “ممر ريغافيم” يشكل ما يشبه “معبر رفح 2” من الجانب الإسرائيلي، مخصصا للعائدين إلى غزة، بعيدا عن المعبر المسيَّر بإشراف فلسطيني أوروبي.

وقال مغردون إن إسرائيل فتحت معبرها الخاص بالقرب من رفح لتفتيش الداخلين إلى قطاع غزة، بعد رفض مصري لوجود إسرائيلي مباشر داخل معبر رفح نفسه.

وأوضحوا أن هذا الملف يُعَد من أكثر القضايا حساسية بين مصر وإسرائيل، إذ تطالب تل أبيب بأن يكون عدد الداخلين مساويا لعدد المرضى فقط دون احتساب المرافقين، وهو ما يعني أن عدد الداخلين سيكون ثلث عدد المغادرين، في حين تصر القاهرة على أن يكون العدد مساويا للعدد الكامل من المرضى ومرافقيهم، خشية استخدام الآلية أداة للتهجير.

إعلان

في المقابل، قال ناشطون إن “ممر ريغافيم” ليس مجرد مسار عبور، بل هو منظومة سيطرة تقنية تعكس العقيدة الأيديولوجية لمنظمة “ريغافيم” الاستيطانية القائمة على الرقابة المطلقة والضبط الجغرافي، مشيرين إلى أن الممر مزوَّد بأنظمة بيومترية للتعرف على الوجوه تدار إسرائيليا عن بُعد.

وأضافوا أن الممر يتجاوز كونه منشأة هندسية، ليشكل تجسيدا لما وصفوها بمحاولات “الضم التقني”  للمعابر، بما يعيد إنتاج نموذج السيطرة الأمنية المشابه لمعبر “إيرز” (بيت حانون) شمال قطاع غزة.

وكتب أحد الناشطين “عندما يقال لا للتهجير، يصبح ذلك جزءا من تفاصيل الهندسة التشغيلية”. وعلَّق آخر بالقول “مثلث برمودا. هذا ليس معبرا”.

واختتم عدد من الناشطين بالتساؤل عن جدوى معبر رفح إذا كان الاحتلال هو المتحكم فعليا في آليات العبور، ويفرض ممرات بديلة تحت سيطرته، مشيرين إلى أن ما يجري يفرض معادلات وحواجز جديدة على حساب الطابع الإنساني للمعبر.

 

المصدر: الجزيرة