منهج جديد باستخدام الساعات الذرية يعيد طرح سؤال: ما طبيعة الزمن؟

طوّر فريق دولي من الفيزيائيين منهجا يسمح باستخدام ساعة ذرية فائقة الدقة من الجيل الجديد لإجراء أولى التجارب العملية الهادفة إلى دراسة الطبيعة الكمومية للزمن.

أفادت بذلك الخدمة الصحفية لمعهد “ستيفنز” التكنولوجي.

ونقلت عن الأستاذ المساعد إيغور بيكوفسكي قوله إن “الزمن يؤدي دورا مختلفا تماما في كل من النظرية النسبية وميكانيكا الكم. وقد أظهرنا لأول مرة أن الجمع بين هذين المفهومين قد يتيح الكشف عن خصائص كمومية خفية لتدفق الزمن، لا يمكن تفسيرها باستخدام قوانين الفيزياء الكلاسيكية”.

وأوضح بيكوفسكي وزملاؤه أن الفيزيائيين يسعون منذ عقود إلى التوفيق بين ميكانيكا الكم والنظرية النسبية، وإيجاد إطار موحد لمفاهيم تختلف جذريا بين النظريتين، ومن بينها مفهوم الزمن.

ففي النظرية النسبية، يمكن أن يختلف تدفق الزمن بين الأجسام الساكنة والمتحركة، بينما في ميكانيكا الكم يمكن، من حيث المبدأ، أن يتدفق الزمن بسرعات مختلفة بالنسبة للجسم نفسه.

وأظهر باحثون من الولايات المتحدة وكندا وأوروبا إمكانية رصد هذه الظواهر من خلال الجيل الجديد من الساعات الذرية فائقة الدقة، التي تعتمد على ذرات خفيفة مثل الألومنيوم-27 أو البورون-10.

ووفقا لحساباتهم، يمكن وضع أيونات هذه العناصر في حالة كمومية خاصة تسمح بقياس خصائصها، مثل الموقع أو السرعة، بدقة عالية من دون التأثير في “دقات” الساعة الذرية نفسها، ما يتيح رصد تأثيرات كمومية محتملة على تدفق الزمن.

كما بيّنت النتائج أن هذه الساعات تمتلك دقة كافية لرصد ظواهر مثل “التشابك الكمومي” بين قياس الزمن وحركة الساعة، وكذلك ملاحظة اختلافات محتملة في “دقات” الساعة الواحدة.

ويرى الباحثون أن هذه التجارب قد تفتح آفاقا جديدة لفهم طبيعة الزمن، وقد تسهم في إعادة صياغة بعض المفاهيم الأساسية في الفيزياء الحديثة.

المصدر: تاس

 

 

المصدر: روسيا اليوم