قال نقيب الاقتصاديين السوريين محمد البكور إن برنامج “صناعة سورية” الذي أطلقته وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، يهدف إلى نقل القطاع الصناعي من مرحلة التعافي وإعادة تشغيل المنشآت المتوقفة إلى مرحلة النمو والمنافسة، مشيرا في حديث لـ”سوريا الآن”، إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على المستوردات وخلق فرص عمل.
ما هو برنامج “صناعة سورية”؟
وكان وزير الاقتصاد والصناعة السوري قد أصدر، أول أمس الثلاثاء، قرارا بإطلاق برنامج للنهوض بالقطاع الصناعي في البلاد تحت اسم “صناعة سورية”، محددا شروط ومتطلبات الاستفادة منه ومسارات الدعم التي سيقدمها للمنشآت.
ونص القرار في مادته الأولى على إطلاق برنامج “يهدف إلى استعادة الكفاءة الإنتاجية للمنشآت الصناعية، وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي، وتنمية الصادرات”، على أن يخضع البرنامج “لتقييم سنوي لتعديل مسارات الدعم وفق المتغيرات الاقتصادية”.
وحول شروط الانضمام، وضعت المادة الثانية ثلاثة ضوابط أساسية للاستفادة من مزايا البرنامج، إذ اشترطت أن تكون المنشأة “مرخصة أصولا أو في طور التسوية التشغيلية”، وأن تعتمد “على نسبة محتوى محلي أو قيمة مضافة لا تقل عن 40% في المنتج النهائي”، فضلا عن “الالتزام الكامل بالمواصفات القياسية السورية ومعايير الجودة المعتمدة”.
ما أهداف البرنامج؟
وقال نقيب الاقتصاديين السوريين، إن البرنامج يهدف إلى نقل القطاع الصناعي من مرحلة التعافي وإعادة تشغيل المنشآت المتوقفة، و”الهدف الأساسي هو استعادة الطاقة الإنتاجية للمنشآت، وزيادة الإنتاج المحلي، وتعميق القيمة المضافة السورية، وتقليل الاعتماد على المستوردات، وخلق فرص عمل، ورفع القدرة التنافسية للمنتج السوري وفتح أسواق جديدة أمامه”.
واعتبر البكور أن ذلك “يتوافق مع التوجه العام لوزارة الاقتصاد والصناعة نحو زيادة القيمة المضافة المحلية وتوطين التكنولوجيا وتحسين القدرة التنافسية للصناعة السورية محليا وخارجيا”.
وشدد البكور في حديثه لـ”سوريا الآن”، على ضرورة توجيه الدعم المالي نحو العملية الإنتاجية، داعيا إلى عدم الخلط بين هذا البرنامج الوطني وبين برامج المساعدات الدولية المخصصة لخطة التعافي.
مسارات الدعم
ولضمان تنفيذ المبادرة دون عقبات إدارية، دعا البكور إلى اعتماد منصة إلكترونية بسيطة لتقديم الطلبات، وحسم القرار بشأنها خلال مدة لا تتجاوز 30 يوما.
وعن شرط الاعتماد على 40% من المكونات المحلية، أوضح البكور أن “الهدف من هذا الضابط هو تمييز المنتجات المصنعة فعليا داخل البلاد عن تلك التي تكتفي بتجميع المكونات المستوردة، لضمان استحقاقها للدعم”.
واقترح توزيع الدعم عبر مسارات متعددة تلبي تنوع النشاط الصناعي، بدءا من مسار إعادة التشغيل المخصص للمصانع المتوقفة عن العمل، ومسار تحديث الإنتاج للمنشآت الراغبة في تطوير آلاتها وتقنياتها، وصولا إلى مسار دعم المحتوى المحلي الذي يخدم المصانع المعتمدة على مواد أولية سورية، إلى جانب مسارات إضافية تركز على دعم التصدير والابتكار وتوفير فرص العمل في مختلف المحافظات.
وختم البكور حديثه، معتبرا أن برنامج “صناعة سورية”، هو “خطوة مهمة لإعادة بناء الصناعة السورية، لكن نجاح الصناعة لن يقاس بعدد المنشآت التي تسجل في البرنامج فقط، وإنما بعدد المنشآت التي تعود فعليا إلى الإنتاج، وترفع إنتاجيتها، وتخلق فرص عمل، وتزيد القيمة المضافة المحلية، وتدخل الأسواق الخارجية”.
المصدر: الجزيرة