موريشيوس تمدد حظر التجول الليلي وتتهم تجار مخدرات بتأجيج الاحتجاجات

مددت حكومة موريشيوس حظر التجول الليلي في عدد من مناطق الجزيرة حتى صباح غد الجمعة، بعد أيام من الاحتجاجات وأعمال النهب والتخريب التي تصاعدت عقب إصابة امرأة برصاص شرطي. واتهم رئيس الوزراء نافين رامغولام تجار مخدرات بتمويل بعض أعمال العنف، من دون أن تعلن السلطات أدلة مستقلة تثبت هذه الاتهامات.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الحظر يغطي نحو ثلث مساحة الجزيرة، ويتركز في ضواحي المدن، وأن الحكومة أعلنت أمس الأربعاء تمديده بعد أن فُرض مساء الثلاثاء من الساعة الثامنة والنصف مساء حتى السادسة صباحا.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2شيوخ تشاغوس يسابقون الزمن.. جمود اتفاق السيادة يهدد حلم العودة
  • list 2 of 2جزر تشاغوس في لعبة القوى الكبرى.. موريشيوس تحدد يوليو موعدا للحسم

end of list

وبحسب إذاعة فرنسا الدولية، فهذا أول إجراء من نوعه في البلاد منذ جائحة كورونا.

Navinchandra Ramgoolam, Prime Minister of Mauritius, speaks during the 68th session of the General Assembly at United Nations headquarters, Saturday, Sept. 28, 2013. (AP Photo/Seth Wenig)
رئيس الوزراء نافين رامغولام اتهم تجار مخدرات بتحريض المحتجين (أسوشيتد برس)

رصاصة عند نقطة تفتيش

وقد بدأت الاحتجاجات الأسبوع الماضي اعتراضا على نقص المياه وغلاء المعيشة، وفق وكالة أسوشيتد برس، وتزامنت بحسب إذاعة فرنسا الدولية، مع انقطاعات طويلة للمياه في ظل الجفاف.

ثم تصاعدت بعد أن أطلق شرطي النار مساء الجمعة الماضي على امرأة تبلغ (27 عاما) عند نقطة تفتيش في كامب ليفيو، جنوب غربي العاصمة بورت لويس، وهي عائدة من عملها.

وقال شهود لوكالة الصحافة الفرنسية إن الشرطي أطلق النار على المرأة دون إنذار وأصابها في الرقبة. وأعلنت وزارة الصحة أنها خضعت لعملية ناجحة لاستخراج الرصاصة، في حين نقلت الوكالة الفرنسية عن وسائل إعلام محلية أن فريقا من الجراحين الهنود أُرسل إلى موريشيوس لهذا الغرض.

وأعلنت الشرطة توقيف الشرطي، وتعليق عمل ثلاثة آخرين بسبب التقصير في تقديم المساعدة لشخص كانت حياته في خطر، بحسب أسوشيتد برس. وقالت النيابة العامة إن التحقيق ينبغي أن يشمل أيضا عناصر قوة التدخل المتنقلة الخاصة، وهي وحدة شبه عسكرية، كانوا حاضرين لحظة إطلاق النار.

وفي ليلة الثلاثاء، أغلق محتجون طرقا بإطارات مشتعلة، وخُربت ممتلكات عامة، ونُهبت مراكز للشرطة، وفق إذاعة فرنسا الدولية.

إعلان

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بنهب متجرين كبيرين على الأقل، وبأعمال حرق وتخريب طالت مراكز الشرطة وإشارات المرور وكاميرات المراقبة، وأسفرت عن إصابة 7 من أفراد الشرطة.

ونقلت الوكالة -عن بيان رسمي- أن 84 شخصا اعتُقلوا أول أمس الثلاثاء، ليصل المجموع إلى 94 اعتقالا منذ بداية أعمال الشغب، بينهم 16 قاصرا، وأن الموقوفين قد يلاحقون بموجب قانون منع الإرهاب. وقالت الحكومة إنها تدرس خفض سن احتجاز القاصرين وملاحقتهم قضائيا من 14 عاما إلى 12 عاما.

وعلقت وزارة التربية الدراسة يومي الخميس والجمعة في جميع دور الحضانة والمدارس الابتدائية والثانوية، وفق الوكالة الفرنسية.

موريشيوس تقع في المحيط الهادي غرب مدغشقر
موريشيوس تقع في المحيط الهادي غرب مدغشقر (الجزيرة)

اتهامات لتجار المخدرات

وفي خطاب متلفز مساء أول أمس الثلاثاء، قال رئيس الوزراء نافين رامغولام إنه لا يحق لأحد أن يقتص لنفسه أو يأخذ القانون بيده، وتوعد المتورطين في العنف والتخريب بـ”عواقب وخيمة جدا”، مضيفا “سنحدد المحرضين وكل من يعمل ضد مصلحة البلاد”.

ونقلت صحيفة “لكسبريس” (L’Express) المحلية عن رامغولام قوله، استنادا إلى معلومات استخباراتية للشرطة، إن بعض الأفراد يموَّلون ويُرسَلون من قِبل تجار مخدرات يشعرون بالتهديد من العمليات الأمنية الجارية، وإن هؤلاء معروفون لدى قوات الأمن، دون تقديم تفاصيل أو أدلة مستقلة على هذا الارتباط، بحسب موقع “أفريكا برس”.

وفي الخطاب نفسه، وصف رامغولام إطلاق النار في كامب ليفيو بأنه “لا يُغتفر”، مؤكدا أن جهاز الشرطة بأكمله لا يُحمَّل مسؤولية ما فعله شرطي واحد، وفق “لكسبريس”.

وحذرت السفارة البريطانية رعاياها من احتمال تجدد الاحتجاجات، ودعتهم إلى تجنب المظاهرات والتجمعات الكبيرة، في حين طلبت السفارة الفرنسية من جاليتها “توخي الحذر”.

وكانت آخر اضطرابات مماثلة شهدتها موريشيوس عام 1999، حين أدت وفاة موسيقي شهير في حجز الشرطة إلى أيام من الشغب، بحسب أسوشيتد برس.

 

المصدر: الجزيرة