رصدت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، عبر منصة “فلايت رادار” المتخصصة في تتبع حركة الطيران، تحليق نحو 10 طائرات أمريكية للتزود بالوقود جوا في أجواء الشرق الأوسط.
ويُظهر الرصد المباشر على المنصة أن 9 طائرات من طراز “بوينغ كيه سي-135 آر ستراتوتانكر”، في حين كانت طائرة واحدة من طراز “بوينغ كيه سي-46 إيه بيغاسوس”.

وأظهرت البيانات الملاحية أن جزءا من هذه الطائرات حلّق في مسارات دائرية فوق منطقة الخليج والحدود العراقية، بينما انقطعت إشارة عدد آخر من الطائرات في المنطقة نفسها قبل أن تعاود الظهور في مسار العودة إلى إسرائيل.

كما أظهرت بيانات “الأكثر تتبعا” على منصة فلايت رادار أن طائرات التزود بالوقود تصدرت قائمة الطائرات العشر الأكثر متابعة على المنصة، فيما أشارت فلايت رادار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتصدر فيها نوع واحد من الطائرات قائمة الأكثر متابعة.

وتبلغ قدرة طائرة بوينغ كيه سي-135 ستراتوتانكر على حمل ما يصل إلى نحو 90 طنا من الوقود في الرحلة الواحدة، بحسب بيانات القوات الجوية الأمريكية، فيما تتجاوز قدرة بوينغ كيه سي-46 إيه بيغاسوس حاجز 96 طنا من الوقود.
وكانت وحدة المصادر المفتوحة قد رصدت، خلال الفترة من 28 فبراير/شباط 2026 حتى 9 مارس/آذار 2026، نحو 275 رحلة لطائرات تزود بالوقود أقلعت من مطار بن غوريون في تل أبيب.
وبلغ النشاط ذروته يوم 8 مارس/آذار بواقع 49 رحلة خلال 24 ساعة، وهو ما يعادل إقلاع طائرة تزود بالوقود كل نحو نصف ساعة على مدار اليوم، بينما بلغ المعدل اليومي خلال فترة الرصد نحو 29 رحلة يوميا، مما يعكس وتيرة عمليات مرتفعة ومستمرة.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قد أعلنت في وقت سابق سقوط طائرة تزويد بالوقود غربي العراق، وقالت إن الحادثة ليست نتيجة “نيران معادية أو نيران صديقة”، مشيرة إلى أن جهود الإنقاذ مستمرة.
وتُعدّ الطائرات من هذا الطراز، الذي صممته شركة بوينغ في الخمسينيات وأوائل الستينيات، بمنزلة العمود الفقري لأسطول الجيش الأمريكي للتزويد بالوقود جوًّا، وهي ضرورية لتمكين الطائرات من متابعة مهامها دون الحاجة إلى الهبوط للتزوّد بالوقود.
المصدر: الجزيرة