قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، اليوم الاثنين، إن دولا كبرى تمارس ضغوطا على الرئيس اللبناني جوزيف عون، لـ”إحداث شرخ بين الدولة والمقاومة”.
وأوضح قاسم في كلمة تلفزيونية خلال افتتاح مركز طبي بمنطقة الحدث جنوبي بيروت، أن “الضغط على رئيس الجمهورية لا يتوقف من كل الدول الكبرى ومن الدول العربية، من أجل أن يقوم بإجراءات لإيجاد شرخ بينه وبيننا، يعني بين الدولة برأسها وبين المقاومة وجمهورها”.
وأكد أنه رغم الخلاف بينهما في الأسلوب وبعض الملفات، إلا أنهما ومن المنطلق الوطني متفقان على “وقف العدوان، وتحرير لبنان”، وأضاف “كلانا لا يريد الفتنة، وكلانا يريد النهوض بلبنان”.
وفي هذا السياق، أشار قاسم إلى أن النائب محمد رعد، رئيس كتلة حزب الله البرلمانية (الوفاء للمقاومة)، سبق أن التقى الرئيس اللبناني في زيارة وصفها بـ”الجيدة”، وذلك لـ”المتابعة والتنسيق وتنظيم الخلاف ومواجهة التحديات”.
والأربعاء الماضي، التقى رعد رئيس البلاد، وقال في تصريح صحفي بعد اللقاء إن الحزب حريص على التفاهم والتعاون مع الرئيس عون، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتعزيز الاستقرار وتولي الدولة مسؤولية حماية السيادة.
وفي 11 يناير/كانون الثاني الماضي، قال عون إن السلاح المتفلت في البلد انتهى دوره، وحماية اللبنانيين مسؤولية الدولة، ما لاقى ردود فعل رافضة من قبل نشطاء ووسائل إعلام مؤيدة لحزب الله.
وكانت الحكومة اللبنانية قد أقرت في 5 أغسطس/آب 2025، حصر السلاح -بما في ذلك سلاح حزب الله- بيد الدولة، لكنّ الحزب أكد مرارا أنه لن يسلم سلاحه، مطالبا بانسحاب إسرائيل وإيقاف عدوانها على البلاد، والإفراج عن الأسرى وبدء إعادة الإعمار.
وتواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله الساري منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، فضلا عن مواصلة تل أبيب احتلال 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.
وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين، خلال عدوانها على لبنان الذي بدأته في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة، توقفت بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.
المصدر: الجزيرة