نفط فنزويلا على طاولة واشنطن.. مفاوضات على “صفقة هائلة”

تجري إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب محادثات مع الحكومة المؤقتة في فنزويلا بشأن استحواذ الولايات المتحدة على حصة ملكية في موارد نفطية فنزويلية ضخمة، في صفقة محتملة قد تشمل أكثر من 12 حقلا نفطيا منتجا.

ووفق موقع “أكسيوس” الأمريكي، لا تزال تفاصيل الاتفاق قيد التفاوض والصياغة، فيما تشمل المناقشات حقولا تضم نحو 90 مليار برميل من الاحتياطيات المؤكدة، وليس كامل احتياطيات فنزويلا المؤكدة البالغة نحو 300 مليار برميل.

ونقل الموقع عن مسؤول قوله إن “القول إن هذه الصفقة ضخمة سيكون تقليلا من حجمها. إنها هائلة”.

US President Donald Trump speaks after signing an executive order that aims to rename Lake Ontario to Lake America in the Oval Office of the White House in Washington, DC, on August 27, 2026.
أكسيوس يرى أن إتمام الصفقة سيمثل محطة بارزة في إرث الرئيس ترمب (الفرنسية)

مفاوضات رفيعة المستوى

وبحسب “أكسيوس”، يقود المحادثات بشأن الصفقة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والرئيسة الفنزويلية بالإنابة ديلسي رودريغيز.

وقال مصدر لوكالة رويترز إن “هذا الأمر حقيقي وتجري مناقشته على أعلى المستويات في الحكومتين الأمريكية والفنزويلية”.

وذكر مصدر آخر أن الأطراف تدرس توقيع “عقد إيجار” ليكون النموذج القانوني لتنفيذ الصفقة، على أن يُجرى لاحقا مزاد أو عطاء لتوزيع الحقول المشمولة على المنتجين الأمريكيين.

وأشار “أكسيوس” إلى أن الصفقة المحتملة من شأنها أن تؤدي إلى أكثر من مضاعفة احتياطيات النفط الأمريكية، عبر الاستفادة من موارد فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم.

وأضاف مسؤول أن الحقول المعنية تضم نحو 90 مليار برميل من الاحتياطيات المؤكدة، وكانت خاضعة في السابق لسيطرة شخصيات فنزويلية نافذة، من بينها أشخاص وُجهت إليهم اتهامات جنائية، فضلا عن مصالح كانت تسيطر عليها الصين سابقا.

وقال مسؤول ثان للموقع إن “الرئيس ترمب بات قريبا من تأمين مستقبل الطاقة لأمريكا لأجيال مقبلة، ليس داخل الولايات المتحدة فحسب، بل في نصف الكرة الغربي أيضا”.

إعلان

اهتمام مبكر بالصفقة

ووفق الموقع، بدأ ترمب، في أحاديث خاصة، مناقشة سبل حصول الولايات المتحدة على حصة ملكية في حقول النفط الفنزويلية حتى قبل أن يأذن بعملية 3 يناير/كانون الثاني من العام الجاري لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي يواجه اتهامات بـ”الإرهاب المرتبط بالمخدرات” في نيويورك.

ويرى أكسيوس أن إتمام الصفقة سيمثل محطة بارزة في إرث ترمب، الذي جعل أمن الطاقة الأمريكي وتعزيز النفوذ في نصف الكرة الغربي من ركائز ما يُعرف بـ”عقيدة دونرو”، القائمة على اعتبار قارة أمريكا الجنوبية “حديقة خلفية للولايات المتحدة”، ولا تسمح للقوى الخارجية بالنفوذ في المنطقة التي تعدها واشنطن ذات أهمية إستراتيجية لأمنها القومي.

وأشار إلى أن مسؤولين كبارا من وزارتي الخارجية والحرب الأمريكيتين التقوا، الشهر الماضي، نظراءهم في كراكاس لمناقشة مزيد من التفاصيل المتعلقة بالاتفاق.

ونقل الموقع عن أحد المسؤولين قوله إن الإدارة الأمريكية تدرك حساسية الاتهامات المحتملة بأن رودريغيز تتنازل عن الموارد الطبيعية لفنزويلا لصالح الولايات المتحدة، ولذلك “نبذل جهدا استثنائيا لإظهار كيف سيعود هذا الأمر بالنفع على الشعب الفنزويلي، لأنه بالفعل سيصب في مصلحته”.

ووفق أكسيوس، لا يزال التوقيت الدقيق للانتهاء من الاتفاق غير واضح، في وقت يناقش فيه وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت خططا لزيارة فنزويلا الأسبوع المقبل، بينما تبحث وزارته سبل زيادة إنتاج النفط من جانب الشركات الأمريكية.

 

المصدر: الجزيرة