هجمات أمريكية على إيران ودوي انفجارات في الأردن والكويت والبحرين

قالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إن الجيش أنهى أحدث هجماته على إيران لليلة الحادية عشرة على التوالي، مستهدفا مراكز عسكرية ولوجيستية إيرانية وحظائر طائرات ومرافق تخزين للطائرات المسيّرة، في حين أعلن الجيش الإيراني استهداف قواعد أمريكية في الكويت والبحرين والأردن.

وأفادت القيادة في بيان على منصة “إكس” بأن الهجمات، التي بدأت عند الساعة الثامنة و15 دقيقة بتوقيت شرق الولايات المتحدة، هي بهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز.

وذكرت أنه على مدار الأشهر الثلاثة الماضية، هاجمت إيران أكثر من 30 سفينة تجارية عابرة للممر المائي الدولي الحيوي للتجارة الإقليمية والعالمية، مما تسبب في تعريض البحارة الأبرياء للخطر وتقويض حرية الملاحة.

وأكدت أن مضيق هرمز ما زال مفتوحا لعبور السفن التجارية، وأنها منذ أوائل مايو/أيار الماضي، ساعدت في تسهيل عبور ما يقرب من 900 سفينة تجارية و450 مليون برميل من النفط الخام.

محاولة للتفاوض

وفي السياق، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لن تقبل بسيطرة أي دولة على المعابر البحرية والمسطحات المائية في العالم، مشددا على استمرار بلاده في حماية حرية الملاحة والتصدي لأي تهديد يستهدف السفن.

وقال روبيو إن مسؤولين إيرانيين تواصلوا مع الولايات المتحدة في محاولة للتفاوض بشأن التصعيد الحالي، لكنه أشار إلى أن واشنطن لا تزال متشككة في جدوى هذه المحادثات، معتبرا أن الجانب الإيراني لم يلتزم بتعهداته السابقة.

وأضاف أن إيران تواجه مأزقا متزايدا، لا سيما في ظل معدلات التضخم المرتفعة والانعكاسات الاقتصادية الناجمة عن التصعيد الحالي، مشيرا إلى أن الضغوط الداخلية تتفاقم نتيجة هذه الظروف.

وفيما يتعلق بالملاحة الدولية، أوضح روبيو أن هناك هجمات تستهدف السفن في مضيق هرمز، مؤكدا أن الولايات المتحدة تواصل الدفاع عن حرية الملاحة في المنطقة.

إعلان

وقال إن واشنطن تعمل على تقييد قدرة إيران على استهداف السفن وتهديد حركة الملاحة، داعيا طهران إلى الالتزام بإبقاء مضيق هرمز مفتوحا وضمان حرية العبور فيه.

وشدد وزير الخارجية الأمريكي على أن بلاده لا تزال منفتحة على التفاوض مع إيران، بالتوازي مع استمرارها في الدفاع عن السفن وحماية حرية الملاحة الدولية.

وقال “نرغب في التوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران يضمن عدم امتلاكها سلاحا نوويا”.

US Secretary of State Marco Rubio speaks during a press conference on the sidelines of the Association of Southeast Asian Nations (ASEAN) Foreign Ministers' Meeting in Pasay, Philippines on July 22, 2026. BRENDAN SMIALOWSKI/Pool via REUTERS
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو (رويترز)

هجمات أمريكية

وعلى الصعيد الميداني، أفدا التلفزيون الإيراني بسماع دوي 3 انفجارات في جزيرة لارك وميناء سيريك.

ونقلت وكالة فارس عن مسؤول في محافظة بوشهر الإيرانية وقوع انفجارين في المحافظة نتيجة هجوم أمريكي صباح اليوم الأربعاء.

كما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية -نقلا عن مسؤول محلي- وقوع هجوم أمريكي على مدينة جوار في محافظة إيلام فجر اليوم.

وفي وقت سابق، أفاد مراسل الجزيرة بتفعيل الدفاعات الجوية شرقي العاصمة الإيرانية طهران، وجاء ذلك عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية بدء شن هجمات على أهداف عسكرية في إيران لليلة الحادية عشرة على التوالي.

وأكد التلفزيون الإيراني أنه جرى تفعيل الدفاعات الجوية في غرب طهران وشرقها وشمالها الشرقي، للمرة الأولى منذ التصعيد الأخير في الحرب مع الولايات المتحدة.

وتحدثت وسائل إعلام إيرانية خلال الدقائق الماضية عن دوي انفجارات في مدينة تشابهار وكنارك بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران، وفي مدينة ماهشهر بمحافظة خوزستان جنوب غربي إيران.

كما تحدثت وسائل إعلام إيرانية أيضا عن هجمات على مدينة بهبهان بمحافظة خوزستان جنوب غربي إيران، ومدينة تبريز بمحافظة أذربيجان الشرقية شمال غربي إيران، وكذلك مدينة سيريك بمحافظة هرمزغان جنوبي إيران.

وفي هذه الأثناء، تحدث مسؤول في محافظة خوزستان عن هجوم صاروخي أمريكي استهدف مناطق في محيط مدينتي بهبهان وأميدية جنوب غربي إيران.

ونقلت وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية عن مسؤولين في شرقي أذربيجان أن موقعا عسكريا قرب تبريز تعرض لهجوم جوي أمريكي.

وتوسعت لاحقا الضربات الأمريكية لتشمل مدينتي تشوار وآبدانان بمحافظة إيلام وكذلك مدينة بانة بمحافظة كردستان ومناطق في مدينة كبودرآهنك بمحافظة همدان، غربي البلاد. كما استهدفت الهجمات الأمريكية مدينة سيريك في محافظة هرمزغان جنوبي البلاد، وفق ما نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية.

وعلى مدى ليالٍ متتالية، شنت الولايات المتحدة هجمات مركزة على ما قالت إنه مراكز قيادة عسكرية وقدرات بحرية ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة وأنظمة دفاع جوي في إيران، كما شملت الضربات موقع محطة دارخوين النووية قيد الإنشاء.

وأصبحت أحدث مرحلة من القتال هي الأكثر إزهاقا لأرواح الجنود الأمريكيين خلال الحرب الحالية. وارتفع عدد قتلى الجيش الأمريكي إلى 17 في مطلع الأسبوع.

وكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على منصة تروث سوشيال يوم الاثنين “في كل مرة تقتل فيها إيران جنديا أمريكيا، ستدفع ثمن ذلك أضعافا مضاعفة”.

دوي انفجارات في الأردن

في المقابل، أعلن الجيش الإيراني استهداف قاعدة الأزرق في الأردن وقاعدة الشيخ عيسى في البحرين وقاعدة الدوحة في الكويت.

إعلان

وفي وقت لاحق، قال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف قاعدتي الأمير حسن والملك فيصل في الأردن.

وأفادت القوات المسلحة الأردنية باعتراض 4 صواريخ إيرانية وسقوط اثنين في مناطق نائية خالية من السكان، دون وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية.

وأفاد مراسل الجزيرة في الأردن تامر الصمادي بسماع دوي انفجارات في مدينة العقبة الأردنية ناتجة عن اعتراضات صاروخية.

وقال إنه لا يمكن الجزم حتى اللحظة بما إذا كانت الصواريخ تستهدف مدينة العقبة الأردنية مباشرة أم مدينة إيلات الإسرائيلية (أمّ الرشراش) المجاورة نظرا للتداخل الجغرافي بينهما.

وأضاف أن هذا الاستهداف يأتي في ظل تهديدات متواصلة من الحرس الثوري الإيراني الذي وضع العقبة ضمن قائمة أهدافه، خاصة الميناء والمطار، بدعوى وجود قوات أمريكية.

وأوضح أن الأردن يواجه حاليا خطين للاستهداف، الأول في الجنوب باتجاه العقبة، والثاني في الشرق باتجاه قاعدة الأزرق الجوية.

وأكد المراسل استمرار عمل مطار العقبة الدولي وحركة الملاحة الجوية فيه بشكل منتظم وطبيعي، نافيا صحة الادعاءات الإيرانية التي زعمت استهداف المطار أو تعطيل المنشآت الحيوية في وقت سابق.

تأهب إسرائيلي

في هذه الأثناء، أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين -من الدوحة- إلياس كرام أن التقديرات الإسرائيلية الأولية تشير إلى عدم وقوع أي سقوط مباشر للصواريخ أو شظايا الاعتراض داخل مدينة إيلات.

وأوضح أن سحب الدخان الكثيفة التي شوهدت في سماء إيلات ناتجة عن عمليات اعتراض صاروخي جرت في الأجواء الأردنية فوق مدينة العقبة المجاورة.

وأشار إلى تأثر حركة الملاحة الجوية بشكل مباشر، حيث أُجبرت طائرة إسرائيلية قادمة من تل أبيب على العودة وألغت هبوطها في إيلات بسبب اضطراب الأجواء الأمنية.

وأثار دوي الانفجار العنيف حالة من التأهب في إيلات نظرا لتقارب المدينتين، مما يجعل أي نشاط عسكري في العقبة مسموعا ومرئيا بوضوح في الجانب الإسرائيلي.

ورصدت الرادارات الإسرائيلية الصواريخ منذ لحظة انطلاقها، وكانت التقديرات تشير في البداية إلى أن مدينة العقبة هي الهدف الرئيسي لهذه الضربة.

استهداف الكويت والبحرين

وفي الكويت، قال الجيش الإيراني إنه استهدف مخازن ذخيرة ومنشآت لوجيستية تابعة لقيادة القوات البرية الأمريكية في قاعدة الدوحة العسكرية بطائرات مسيّرة.

وقالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي إن الدفاعات الجوية تصدت لهجمات بطائرات مسيّرة إيرانية معادية.

وأضافت أن أصوات الانفجارات، إن سُمعت، ناجمة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، داعية الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وفي البحرين، قال الجيش إن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت عددا من الهجمات الجوية الإيرانية.

ودعا الجيش البحريني المواطنين والمقيمين إلى توخي الحذر وعدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة ناجمة عن مخلفات الهجمات، والإبلاغ عنها فورا.

وفي السعودية ، قال الدفاع المدني إن أطلق إنذارا من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في الدمام للتحذير من خطر.

ومنذ أيام، تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الهجمات على مواقع داخل إيران، وترد طهران بهجمات على قواعد ومنشآت عسكرية ومواقع تقول إنها مرتبطة بواشنطن في دول بالمنطقة، بينها البحرين والكويت والأردن.

 

المصدر: الجزيرة