هجمات على بوارج أمريكية وتفجير سفن إيرانية بهرمز.. ما الحقيقة؟

في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة في خليج عمان ومضيق هرمز، ومع إعادة إغلاق المضيق واستمرار الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية، أعادت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي تداول مقاطع فيديو تزعم توثيق مواجهات عسكرية مباشرة في المنطقة، شملت استهداف بوارج أمريكية وتفجير سفن إيرانية وعمليات زرع ألغام بحرية.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2صور فضائية.. أوكرانيا تعمق جراح قطاع الطاقة الروسي بهجمات مباشرة
  • list 2 of 2الجيش الأمريكي يهاجم ناقلة نفط في المحيط الهندي ويستولي عليها

end of list

وحظيت هذه المقاطع بانتشار واسع، إذ جرى تقديمها باعتبارها أحداثا جارية تعكس تصعيدا ميدانيا خطيرا في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

تظهر مقاطع متداولة استهداف الحرس الثوري بوارج أمريكية، وتفجير سفينة إيرانية من قبل القوات الأمريكية، إضافة إلى زرع ألغام بحرية في مضيق هرمز.

وكشفت عملية التحقق أن جميع هذه المقاطع مضللة أو خارج سياقها الحقيقي، ولا تعكس أي أحداث جارية في المنطقة.

فبالبحث العكسي عن الفيديو الأول، تبين أنه يعود إلى عام 2020، ويوثق جهود إخماد حريق على متن السفينة الحربية الأمريكية يو إس إس بونهوم ريتشارد، ولا علاقة له بأي استهداف عسكري.

أما الفيديو الثاني، الذي جرى تداوله على أنه يظهر تفجير سفينة إيرانية من قبل مشاة البحرية الأمريكية، فقد تبين أنه يعود إلى عام 2025، ويوثق حادث تصادم بين ناقلتي النفط “أدالين” و”فرونت إيغل” في خليج عمان، ما أدى إلى اندلاع حريق، وليس نتيجة عمل عسكري.

وفي ما يتعلق بالمقطع الثالث، الذي يزعم إظهار غواصين يزرعون ألغاما بحرية، فقد كشف التحليل البصري أنه مولد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ تظهر فيه مؤشرات رقمية واضحة مثل تشوهات الحركة وتفاصيل غير متسقة في البيئة البحرية.

يتزامن انتشار هذه المقاطع مع تصعيد فعلي في المنطقة، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن القوات الأمريكية أطلقت النار على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني واستولت عليها بعد محاولتها اختراق الحصار البحري في خليج عمان، وهو ما يوفر بيئة خصبة لإعادة تدوير محتوى قديم أو مفبرك وإعادة تقديمه على أنه أحداث جارية.

إعلان

 

المصدر: الجزيرة