تبادلت روسيا وأوكرانيا الهجمات على عدة مناطق، وهو ما خلف خسائر بشرية ومادية، وسط تجديد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انتقاده لتوسع حلف شمال الأطلسي (الناتو).
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الجيش قصف منشأة تابعة لقطاع النفط الروسي في فولغوغراد، إلى جانب أهداف أخرى في عدة مناطق بالبلاد.
وقال زيلينسكي، على منصة “إكس”، إن ضربات أوكرانية استهدفت أيضا أهدافا في داغستان وأودمورتيا، ومناطق تولا ونيجني نوفغورود وبيرم وسامارا”، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.
وأفاد مسؤولون أوكرانيون بأن كييف شنت هجمات بطائرات مسيّرة على روسيا، أسفرت عن مقتل شخصين في منطقة تولا خلال الليل، وشخص آخر اليوم في منطقة كورسك.
من جهته، قال حاكم منطقة تولا، ديمتري ميلياييف، عبر تليغرام، إن شخصين قُتلا وأصيب 3 آخرون جراء هجمات بطائرات مسيّرة خلال الليل، بينما أفاد حاكم منطقة كورسك بمقتل رجل يبلغ من العمر 37 عاما في هجوم أوكراني بالمسيّرات.

كما استهدفت أوكرانيا أكبر متاجر التجزئة عبر الإنترنت في روسيا، وتقع هذه الأهداف في الغالب في عمق الأراضي الروسية.
وفي بيان لها، قالت شركة التجارة الإلكترونية الروسية “أوزون” إن هجوما أوكرانيا بطائرات مسيّرة أدى إلى اندلاع حريق في مركزها اللوجستي في ساراتوف.
واستهدفت هجمات خلال الآونة الأخيرة أكثر من 20 مستودعا للشركة ولمنافستها الرئيسية “وايلدبيريز”. وتقول كييف إن هذه الهجمات تأتي ضمن حملتها ضد البنية التحتية الاقتصادية التي تسهم في تعزيز الحرب الروسية في أوكرانيا.
في المقابل، شنت روسيا هجوما على محطتي وقود في العاصمة الأوكرانية كييف بطائرات مسيّرة تعمل بمحركات نفاثة في وقت مبكر الجمعة، مما أسفر عن مقتل شخصين، في تصعيد للهجمات وصفه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه أصبح “ذا طابع إرهابي متزايد”.
وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إن 12 شخصا آخرين، بينهم صبي يبلغ 12 عاما، أصيبوا في كييف الجمعة.
وفي ظل توقف القتال على خط المواجهة إلى حد كبير، بعد مرور أكثر من 4 سنوات ونصف على اندلاع الحرب في أوكرانيا، كثفت موسكو وكييف خلال الأسابيع القليلة الماضية هجماتهما المتبادلة على الأهداف اللوجستية والاقتصادية، في مسعى من كل طرف إلى تقويض الجهود الحربية للآخر.
بوتين: ليس لدينا أسباب للصراع مع أوروبا
وعلى الصعيد السياسي، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، خلال زيارة للهند لحضور مؤتمر مجموعة بريكس، إنه لا توجد لدى روسيا أسباب للصراع مع أوروبا، مؤكدا أن كل شيء حُسم بناء على نتائج الحرب العالمية الثانية.
وقال بوتين “هم (الدول الأوروبية) يصرون تحديدا على هذا، على نوع من التغييرات. وأي تغييرات؟ هل يريدون مراجعة نتائج الحرب العالمية الثانية؟ إلى ماذا يدفعون الآن شعوب دولهم؟ إلى الحرب مع الاتحاد الروسي؟”.
وأكد بوتين أن روسيا تحدثت مرارا عن رفضها توسع حلف شمال الأطلسي (الناتو) شرقا، مشيرا إلى أن الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش كان ضد انضمام أوكرانيا إلى الحلف.
وقال، في تصريحات للصحفيين على هامش القمة في نيودلهي، “تحدثنا مرارا عن عدم قبولنا لتوسع الناتو شرقا، وصلوا إلى أوكرانيا، وأزاحوا الرئيس يانوكوفيتش من السلطة عبر انقلاب دموي”.
المصدر: الجزيرة