أكدت منظمة الصحة العالمية أن السيطرة على فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية لا تزال ممكنة، شرط توفير الموارد اللازمة، على الرغم من ارتفاع عدد الوفيات واتساع رقعة تفشيه ليشمل إقليما سادسا في البلاد.
وقال المسؤول في المنظمة، ثيرنو بالدي، اليوم الثلاثاء، إن الجهود الرامية إلى احتواء التفشي لا تزال قادرة على الحد من انتشاره، مع أن الوباء بلغ المرتبة الثانية بين أكثر تفشيات إيبولا فتكا على الإطلاق.

حصيلة ثقيلة
وبات التفشي الحالي لفيروس إيبولا الأكثر فتكا في تاريخ جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعدما أودى بأكثر من 2325 شخصا خلال 3 أشهر، وفق أرقام حكومية صدرت أمس الاثنين.
وذكرت منظمة الصحة العالمية، في وقت سابق من الشهر الجاري، أنه من الممكن وقف انتشار فيروس إيبولا في غضون 3 أشهر، لكن ظهرت منذ ذلك الحين مؤشرات على تفاقم الوضع، إذ امتد الوباء إلى إقليم سادس.
وقال ثيرنو بالدي، اليوم الثلاثاء في مؤتمر صحفي عبر اتصال بالفيديو من بونيا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، “إذا توفرت الموارد اللازمة، من الممكن السيطرة على الوباء”.

موارد شحيحة
وتتجاوز احتياجات مواجهة التفشي الموارد المتاحة حاليا، إذ لم تتمكن منظمة الصحة العالمية من جمع سوى نحو 60% من أصل 115 مليون دولار تسعى إلى توفيرها لتمويل جهود مكافحة فيروس إيبولا.
وتشمل التحديات الأخرى التأخر في اكتشاف الحالات، وإرهاق فرق المتابعة ونقص اللقاحات والعلاجات اللازمة للسلالة النادرة بونديبوغيو من الفيروس ناهيك الصراع المسلح المستمر في البلد الأفريقي منذ عقود.
ومع ذلك قال ثيرنو بالدي إن وتيرة جهود احتواء تفشي الوباء آخذة في التصاعد، مشيرا إلى تعزيز المستشفيات بـ400 سرير خلال الأسبوعين الماضيين، فضلا عن قرب نشر مزيد من خبراء علم الأوبئة لتعقب مخالطي المصابين.
عدوى بلا رادع
في المقابل، قال مسؤولون آخرون إن التفشي لا يزال بعيدا عن السيطرة، مشيرين إلى أن ما بين 70 و80% من الحالات الجديدة لا يُعرف مصدر إصابتها، مما يعني أن الفيروس لا يزال ينتشر دون رادع في مناطق كثيرة.
ويُعتقد أن تفشي الإيبولا السابع عشر في جمهورية الكونغو الديمقراطية والذي أُعلن عنه في 15 مايو/أيار، كان قد بدأ بالانتشار قبل أسابيع من ذلك التاريخ.
ومنذ مايو/أيار الماضي ضربت موجة فيروس إيبولا شمال البلاد وشرقها، كما ضربت داخل مناطق يضعف فيها وجود الدولة، وبنيتها التحتية الصحية متهالكة، وتنتشر فيها جماعات مسلحة عديدة منذ عقود.
المصدر: الجزيرة