هيئة فلسطينية تطالب بانتخابات نزيهة وحماس تدعو المواطنين للتسجيل

أطلقت الهيئة الوطنية للعمل الشعبي الفلسطيني، أمس الاثنين، عريضة شعبية للمطالبة بانتخابات فلسطينية حرة ونزيهة وشاملة، تضمن مشاركة الفلسطينيين في الوطن والشتات “وتحمي إرادتهم من الإقصاء والتدخل والتلاعب”، في وقت تستعد فيه السلطة الفلسطينية لإجراء انتخابات المجلس التشريعي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وأطلقت العريضة تحت عنوان “عريضة الإرادة الشعبية الفلسطينية لضمان نزاهة الانتخابات وتجديد الشرعية الوطنية” وجمعت مئات التوقيعات، وشددت على إجراء انتخابات فلسطينية حرة ونزيهة وشفافة وشاملة، تضمن حق جميع الفلسطينيين في الانتخاب والترشح، دون إقصاء أو تمييز.

وجاء فيها أن “الشعب الفلسطيني هو مصدر الشرعية الوطنية، وأن الانتخابات الحرة والنزيهة والشاملة هي الطريق الديمقراطي لتجديد هذه الشرعية، واختيار ممثليه وقياداته، وتعزيز الوحدة الوطنية”.

وتشكلت هيئة وطنية للعمل الشعبي الفلسطيني خلال أعمال ملتقى الحوار الوطني الفلسطيني الثالث في إسطنبول منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2025 “لتنسيق الجهود وحشد الطاقات لدعم المقاومة وتعزيز الصمود”.

رفض التعيين

كما شددت العريضة على رفض التعيين بديلا عن الانتخاب، ورفض أي قيود أو اشتراطات سياسية تحد من حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم.

وأشارت إلى ضرورة ضمان تكافؤ الفرص لجميع المرشحين والقوى السياسية، و”حماية العملية الانتخابية من التزوير والتلاعب والتدخل، وضمان نزاهة إجراءاتها ونتائجها”، بالإضافة إلى “احترام نتائج الانتخابات والالتزام بتنفيذها، ورفض أي محاولة لتعطيلها أو الالتفاف على إرادة الناخبين”.

وقالت الهيئة الوطنية في العريضة إن “الفلسطينيين في الوطن والشتات شعب واحد، وإن فلسطينيي الشتات جزء أصيل لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني ومن حقه المشاركة السياسية والانتخابية”. ودعت إلى ضمان حقهم الكامل في الانتخاب والترشح والتمثيل، ورفض أي تهميش أو استثناء أو اختزال لدورهم في الحياة الوطنية.

إعلان

وجددت تأكيدها على ضرورة “أن يُعاد تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني (لمنظمة التحرير) على أساس انتخابي ديمقراطي يضمن تمثيل الفلسطينيين في جميع أماكن وجودهم، بما فيها تجمعات الشتات، تمثيلا حقيقيا وعادلا، دون تهميش أو إقصاء”.

ودعت الهيئة كافة أبناء الشعب الفلسطيني للتفاعل والتوقيع على العريضة.

الهيئة الوطنية للعمل الشعبي الفلسطيني منبثقة عن ملتقى الحوار الوطني الثالث في إسطنبول عام 2025
الهيئة الوطنية للعمل الشعبي الفلسطيني منبثقة عن ملتقى الحوار الوطني الثالث في إسطنبول عام 2025 (الجزيرة)

تعديلات من الرئيس

واليوم الثلاثاء، أعلنت لجنة الانتخابات الفلسطينية تسلمها قرارا بقانون معدِّل لقانون الانتخابات العامة تضمن تعديلات من بينها إعادة عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 132 عضوا بدل 150، وجعل تمثيل المرأة بنسبة لا تقل عن 33% في القوائم المترشحة، واعتماد نسبة حسم 1%.

لكنها أشارت إلى الإبقاء على بند أثار رفضا فصائليا واسعا وهو “شرط الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني وبرنامجها السياسي والوطني وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة” لمن يعتزم الترشح للانتخابات.

وفي يونيو/حزيران، أجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس تعديلات على قانون الانتخابات المعدل لقانون 2007 تتضمن التزام كل مرشح “بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني، وبرنامجها السياسي والوطني وقرارات الشرعية الدولية، ذات الصلة”.

وقبل ذلك أصدر في 19 يوليو/تموز 2025 قرارا بشأن إجراء انتخابات المجلس الوطني قبل نهاية العام، مبينا أن “من ضمن شروط العضوية التزام العضو ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية وبالتزاماتها الدولية وقرارات الشرعية الدولية”.

كما أعلنت اللجنة تسلمها مرسوما رئاسيا بتخصيص 7 مقاعد للمواطنين المسيحيين في المجلس.

وأكدت اللجنة أنها ماضية في تنفيذ مراحل العملية الانتخابية وفق المدد القانونية المقررة، مشيرة إلى أن مرحلة التسجيل الميداني للناخبين ستنطلق يوم السبت المقبل 15 أغسطس/آب وتستمر لمدة 5 أيام.

دعوة من حماس

في غضون ذلك، دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفلسطينيين إلى المسارعة في التسجيل وتحديث بياناتهم في السجل الانتخابي “بما يضمن حقهم في المشاركة في الانتخابات الفلسطينية القادمة”.

وفي 9 يوليو/تموز الماضي، أصدر الرئيس الفلسطيني مرسوما رئاسيا حدد فيه يوم السبت الموافق 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل موعدا لإجراء الانتخابات التشريعية.

وأجريت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية عام 2018 وفازت فيها حركة حماس بأغلبية المقاعد وشكلت حكومة قرر الرئيس الفلسطيني حلها بعد نحو عام، ثم في 2018 أصدرت المحكمة الدستورية العليا قرارا بحل المجلس التشريعي رغم أن أعماله كانت معطلة.

 

المصدر: الجزيرة