اقتحم وزير النقب والجليل في الحكومة الإسرائيلية يتسحاق فاسرلاوف، اليوم الأربعاء، ساحات المسجد الأقصى المبارك قبيل ذكرى احتلال الشطر الشرقي من مدينة القدس.
ودعا فاسرلاوف الإسرائيليين إلى اقتحام المسجد الأقصى ضمن ما أسماها “الثورة” التي يقودها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وفق ما نقلته صحيفة هآرتس الإسرائيلية.
وينتمي هذا الوزير إلى حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف الذي يقوده بن غفير. وسبق للوزيرين أن اقتحما المسجد الأقصى، وسط إدانات فلسطينية وعربية وإسلامية.
ووفقا للتقويم العبري يحل يوم احتلال إسرائيل للقدس الشرقية عام 1967 في 15 مايو/أيار الجاري الموافق بعد غد الجمعة، وهو اليوم الذي يحيي فيه الفلسطينيون ذكرى النكبة عام 1948.
وقد طالب 22 مسؤولا إسرائيليا الشرطة الإسرائيلية بالسماح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى في ذلك اليوم. جاء ذلك في رسالة وقّعها 9 وزراء و13 نائبا، موجّهة إلى الشرطة، نشرتها الاثنين الماضي منظمة “بأيدينا” اليمينية المتطرفة التي تشجّع اقتحامات المسجد الأقصى.
كما وجهت منظمات متطرفة أخرى دعوات لاقتحام المسجد الأقصى والمشاركة في مسيرة الأعلام الاستفزازية المقررة مساء غد في القدس الشرقية.
وحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن نحو 50 ألف مستوطن إسرائيلي سيشاركون في المسيرة، التي ستجول أحياء فلسطينية، وتردد شعارات عنصرية منها الموت للعرب.
فلسطينيا وعربيا، تتوالى الإدانات لهذه الهجمة الإسرائيلية على المسجد الأقصى، مع التحذير من المساس بوضعه الديني والتاريخي.
وقالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان إن “اقتحام الوزير الصهيوني المتطرف في حكومة الاحتلال المدعو يتسحاق فاسرلاوف لباحات المسجد الأقصى المبارك، يُعدّ ترجمة عملية لسياسة هذه الحكومة الساعية إلى تهويد الأقصى ومدينة القدس، وتكريس الاقتحامات الرسمية كأمر واقع، غير آبهة بأي تحذيرات أو قرارات أو نداءات دولية”.
وأكدت الحركة أن هذا النهج الاحتلالي “لن ينجح في فرض معادلات جديدة أو تغيير هوية الأقصى وواقعه، فشعبنا الفلسطيني لن يفرّط في حقوقه ومقدساته، وسيواصل صموده وثباته وتحديه لكل إجراءات الاحتلال وغطرسته”.
من جانب آخر، أدانت دولة قطر هذا الاقتحام للمسجد الأقصى واعتبرته “انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني واستفزازا لمشاعر المسلمين حول العالم”، وفق ما جاء في بيان للخارجية القطرية.
وأكد البيان رفض دولة قطر القاطع استمرار الاقتحامات الاستفزازية، ومحاولات المساس بالوضع الديني والتاريخي للمسجد الأقصى، مشددا في هذا السياق على ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه القدس ومقدساتها، والتصدي بحزم للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.
كما جدد البيان التأكيد على “موقف دولة قطر الثابت من عدالة القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، بما في ذلك الحق الكامل في ممارسة شعائره الدينية دون قيود، وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.
المصدر: الجزيرة