يزور وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان الجزائر، اليوم الاثنين، برفقة عدد من القضاة لمناقشة التعاون القضائي بين البلدين بالإضافة إلى قضايا “حساسة”، لا سيما مصير الصحفي المسجون في الجزائر كريستوف غليز.
وأكدت وزارة العدل الفرنسية أن “الهدف من هذه الزيارة هو العمل على فتح فصل جديد من التعاون القضائي بين بلدينا”، مشيرة إلى أن دارمانان سيتناول أيضا قضايا تتعلق بالجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات ومكافحة الإرهاب، وسيستقبله في الجزائر نظيره لطفي بوجمعة.
وبعد بداية الانفراج في العلاقات إثر زيارة لوزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إلى الجزائر، ثم زيارة الوزيرة المنتدبة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو، وعودة السفير الفرنسي ستيفان روماتيه لمزاولة مهامه، تعكس زيارة دارمانان تحسنا في العلاقات بين باريس والجزائر بعد ما يقرب من عامين من الأزمة الدبلوماسية العميقة.
وسيرافق الوزير الفرنسي على نحو “غير مسبوق” وفد من القضاة، يشمل المدعية العامة الوطنية لمكافحة الجريمة المنظمة فانيسا بيريه، والمدعي العام المالي الوطني باسكال براش.

بوادر انفراج
وأكدت وزارة العدل الفرنسية أن “حالات فردية حساسة، ولا سيما قضية مواطننا كريستوف غليز، المسجون في الجزائر” ستناقَش خلال الزيارة الاثنين.
وأفاد ذوو اتصال بالوزير الفرنسي لوكالة الصحافة الفرنسية بأنه يعتزم جعل هذه القضية “المحور الرئيس” للزيارة، على قدم المساواة مع التعاون القضائي.
ومساء أمس السبت، قال نونيز في تصريح لصحيفة “لا تريبون ديمانش” إن نظيره الجزائري سعيد سعيود سيزور فرنسا في الأيام المقبلة.
وأشار وزير الداخلية الفرنسي إلى أن زيارة نظيره الجزائري هي “إشارة إيجابية للغاية”، مشددا على أن “التعاون الأمني يُعاد إرساؤه تدريجيا”.
ولدى سؤاله عن احتمالات إطلاق سراح غليز قبل بدء نهائيات كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف، لم يشأ نونيز التعليق، واكتفى بالقول “ما زلنا نأمل ذلك”.
وحُكم على كريستوف غليز بالسجن 7 سنوات بتهمة “تمجيد الإرهاب”، ويقبع خلف القضبان منذ عام تقريبا في الجزائر حيث أُوقف في مايو/أيار 2024.
وأعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأسبوع الماضي عن أمله في أن تمثل الزيارة الأخيرة للوزيرة المنتدبة لدى وزارة الجيوش “بداية” استئناف العلاقات بين البلدين، منتقدا “المواقف السياسية الداخلية” في كلا البلدين في الأشهر الأخيرة والتي “تسببت في الكثير من الضرر” للطرفين.
المصدر: الجزيرة