“وقود المناسك”.. كيف تضاعف طاقتك في الحج بنظام الـ5 وجبات وتوقيت الأكل الذكي؟

في رحلة الحج، لا يقتصر استعداد الحاج على الجانب الروحي فقط، بل يمتد أيضا إلى العناية بالجسد وتنظيم الغذاء، خاصة مع المجهود البدني الكبير الذي تفرضه المناسك، من المشي الطويل إلى التنقل المستمر والزحام وارتفاع درجات الحرارة. لذلك، يصبح اختيار نوعية الطعام وتوقيت الوجبات عاملا أساسيا للحفاظ على الطاقة وتقليل الإرهاق خلال أيام الحج.

ويؤكد خبراء التغذية أن “توقيت الأكل” لا يقل أهمية عن “نوعية الطعام” نفسها، إذ يقول الدكتور كولين بوب، أستاذ التغذية المساعد في كلية غروسمان للطب بجامعة نيويورك، لموقع “توداي”، إن توقيت الوجبات وحجمها يُعدّان عنصرين بالغيّ الأهمية “لتعزيز الطاقة والتمثيل الغذائي والوزن ومستوى السكر في الدم”.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2الجواز الإسرائيلي لا يطوف بالكعبة.. كيف ينظّم الأردن حجّ فلسطينيي 1948؟
  • list 2 of 26 أطعمة تجنبها في الحج.. تسرق طاقتك وتضاعف شعورك بالإرهاق

end of list

نظام الوجبات الخمس

وفي هذا السياق، يقدم خبراء عبر موقع “ويليم” المختص باللياقة البدنية وأسلوب الحياة، نظاما غذائيا يُعرف بـ”نهج الوجبات الخمس”، يعتمد على توزيع الوجبات الرئيسية والخفيفة على مدار اليوم، بهدف تحقيق أقصى قدر من الطاقة والأداء والتعافي، مع إمكانية إضافة وجبة خفيفة سادسة بحسب احتياجات كل شخص وظروفه.

MECCA, SAUDI ARABIA - JANUARY 14: A Muslim pilgrim eats ice-cream January 14, 2005 in the courtyard of the holiest Al-Ka'aba mosque after a busy holy day for Friday prayer and jogging around the Al-Ka'aba mosque in the holy city of Mecca, Saudi Arabia. Around two million Muslim pilgrims around the world attended the Friday prayer seven days before the holiest Muslim day of Al-Hajj or Bilgirame Day. (Photo by Abid Katib/Getty Images)
اختيار نوعية الطعام وتوقيت الوجبات عاملا أساسيا للحفاظ على طاقة الحاج (غيتي)

يُعدّ نظام “الوجبات الخمس” أحد أكثر الطرق شيوعا لتقسيم الوجبات، ويكون كالتالي:

الوجبة الأولى: الفطور

يقول الدكتور بوب إن كنت ستتناول عدة وجبات على مدار اليوم، بدلا من 3 وجبات رئيسية، tمن الأفضل أن تكون وجبتا الإفطار أو الغداء هما الأكبر من حيث السعرات الحرارية، لتحسين مستويات الطاقة، والمساعدة في ضبط مستوى السكر في الدم لديك خلال النهار.

ويضيف بوب أن تناول وجبات غنية بالدهون الصحية، مثل تلك الموجودة في الأفوكادو وزيت الزيتون البكر الممتاز والجوز، في وقت مبكر من اليوم، قد يساعد في رفع مستويات الطاقة والشعور بالشبع.

كما يشير أيضا إلى أهمية تناول البروتين في بداية اليوم، “لزيادة الشعور بالشبع طوال اليوم، والمساعدة في ضبط مستوى السكر في الدم ومقاومة الأنسولين”.

إعلان

ويُوصى بتناول حوالي 0.8 غرام من البروتين، لكل كيلوغرام من وزن الجسم للبالغين يوميا، يمكن الحصول عليها من مصادر مثل: البيض والفاصوليا واللحوم الخالية من الدهون والأسماك والزبادي اليوناني والعدس والمكسرات.

وجبات جيدة لتناولها على الفطور

تقترح بيث تشيرفوني، اختصاصية التغذية المعتمدة في “كليفلاند كلينك”، هذه الخيارات لتناول الإفطار في غضون ساعات قليلة من الاستيقاظ:

  • الزبادي اليوناني أو الجبن القريش، مع الفواكه، أو المكسرات أو حبوب الإفطار الكاملة، أو الخبز المحمص.
  • زبدة الفول السوداني والحبوب، مع شريحة من الخبز المحمص الغني بالألياف
  • الشوفان (المنقوع طوال الليل في الماء أو الحليب أو الزبادي)، مع التوت والجوز.
  • عجة البيض المخفوق مع الخضار وخبز الحبوب الكاملة، كما يمكن إضافة الفاصوليا ورشة من الجبن.
    Muslim pilgrims buy fruits along the street of Mount Arafat, southeast of the Saudi holy city of Mecca, 18 December 2007 as they prepare for the start of the annual hajj.
    مزيج من الموز والكيوي مع ملعقة من الزبادي اليوناني وقليل من العسل وجبة جيدة لمنتصف الصباح (الفرنسية)

أوقات تشتهر بالشعور بالجوع

يعد منتصف الصباح (بدءا من الساعة الحادية عشرة صباحا) ومنتصف الظهيرة (حوالي الرابعة مساء)، أوقات تشتهر بالشعور بالجوع، وغالبا ما يلجأ معظمنا فيها إلى تناول رقائق البطاطس أو قطعة شوكولاتة، للتغلب على خمول ما بعد الظهر، وسد الجوع بين الفطور والغداء.

لكن الأفضل -بحسب مجلة “أيديال” البريطانية- هو تناول وجبات خفيفة قليلة السعرات الحرارية خلال هاتين الفترتين، وهو ما يأخذنا إلى الوجبة الثانية:

الوجبة الثانية: خفيفة لمنتصف الصباح

تقول الدكتورة سوزي بوريل، وهي إحدى أبرز اختصاصيات التغذية في أستراليا إن تناول الفطور مبكرا، من المرجح أن تشعر بالجوع قبيل الظهر، فإذا شعرت بالجوع في الساعة 11 أو 11:30 صباحا، فمن الأفضل لك تناول وجبة جيدة في ذلك الوقت، بدلا من تناول البسكويت وألواح الطاقة.

وينصح بوب بتناول المزيد من الكربوهيدرات المعقدة الصحية، التي تستغرق وقتا أطول للهضم، مثل البطاطس والشوفان والحمص والموز، في منتصف الصباح أو قبيل الظهر، لكنه يحذر في الوقت نفسه من الكربوهيدرات المصنعة والمكررة، مثل حبوب الإفطار المحلاة.

وجبات جيدة لفترة منتصف الصباح

تقترح بوريل الخيارات التالية هذه الفترة:

  • الزبادي اليوناني، أو التوت والزبادي العادي قليل الدسم، كما يمكن رش بعض المكسرات المطحونة.
  • شريحة من خبز التوست الأسمر مدهونة بزبدة اللوز أو الفول السوداني، ويمكن رشها ببذور الشيا.
  • البيض المسلوق، مصدر للبروتين والكولين الأساسي لصحة الدماغ.
  • بودينغ الشيا، بمزج بذور الشيا مع الحليب لدقائق، مع القليل من العسل أو التوت لإضفاء حلاوة طبيعية.
  • مزيج من الموز والكيوي مع ملعقة من الزبادي اليوناني وقليل من العسل.
    الزبادي اليوناني خيار قليل الدسم كثير البروتين وغني بالمغذيات (بيكسابي)

الوجبة الثالثة: الغداء

تقول بوريل إن وجبة غداء متوازنة تتضمن الكثير من السلطة والخضراوات، والبروتين الخالي من الدهون، والكربوهيدرات الكاملة، يمكنها أن تغير يومك بالكامل، فهي تساعد على:

  • التحكم في السعرات الحرارية والوزن.
  • ضبط مستوى السكر في الدم.
  • تقليل الرغبة في تناول الحلويات طوال فترة ما بعد الظهر.
  • تجنب الإفراط في تناول الطعام على العشاء.
  • الحفاظ على وزن صحي وراحة الجهاز الهضمي.

الوجبة الرابعة: وجبة خفيفة لمنتصف الظهيرة

فعقب جولة من المجهود البدني في المناسك، يُنصح بتناول وجبة خفيفة بعد الظهر، تعتمد على الكربوهيدرات، وتكون غنية بالطاقة والمعادن، لتساعد في استعادة مستويات الطاقة ومقاومة التعب، وتقترح بوريل:

إعلان
  • حمص مع مجموعة متنوعة من الخضراوات النيئة الملونة والمقرمشة، مثل الجزر والفلفل والخيار.
  • تفاح أو كمثرى مع زبدة المكسرات، إذ يشكل مزيج التفاح الغني بالألياف مع زبدة المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية مزيجا مثاليا لوجبة خفيفة مشبعة ومغذية.
  • كعكات الشوفان مع الأفوكادو، تعد مصدرا ممتازا للكربوهيدرات المعقدة التي توفر لك طاقة مستمرة، إلى جانب الأفوكادو، الغني بالدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة للقلب، والقليل من عصير الليمون لمزيد من النكهة.
  • فشار محضر في المقلاة الهوائية، فهو حبوب كاملة، غني بالألياف وقليل السعرات الحرارية، مما يجعله وجبة خفيفة مثالية تمنحك الطاقة طوال فترة ما بعد الظهر.
  • مزيج المكسرات والفواكه المجففة والشوكولاتة الداكنة، وجبة خفيفة رائعة تمنحك الطاقة. والحصة الموصى بها من المكسرات يوميا حوالي 30 غراما، وهذا يعادل حوالي 20 حبة لوز أو 15 حبة كاجو أو 40 حبة فول سوداني.

الوجبة الخامسة: العشاء

إحدى الوجبات الأساسية، خاصة لمن يقومون بمجهود بدني، ويجب أن يكون متنوعا يتضمن مزيجا متوازنا من الكربوهيدرات والبروتينات والدهون، لتوفير الطاقة اللازمة للتعافي خلال الليل.

لذا، يُنصح على العشاء بتناول حساء يحتوي على خضراوات أو بقوليات أو كليهما، بالإضافة إلى مصادر بروتين، ومجموعة متنوعة من الخضراوات الطازجة أو المطبوخة. يجب أن توفر هذه الوجبة.

بالنسبة لوجبة العشاء، يوصي الدكتور بوب بالتركيز على الأطعمة المغذية قليلة المعالجة، وتجنب تناول مزيد من السعرات الحرارية في وقت متأخر من اليوم، كي لا يؤثر سلبا على النوم أو على مستوى السكر في الدم أو يفاقم عسر الهضم، ويساهم في زيادة الوزن.

 

المصدر: الجزيرة