أفاد تقرير لموقع أكسيوس أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يرسل إشارات متناقضة بشأن سياسته تجاه إيران، في وقت يقول فيه مقربون منه إنه لا توجد رؤية واضحة لما ينوي القيام به، وإنه غالبا ما “يرتجل” ويتنقل بين خيارات متناقضة دون استقرار على خطة واحدة.
ونقل التقرير عن مستشارين يتواصلون مع ترمب بانتظام قولهم إن تصريحاته المرتجلة ومنشوراته على منصة “تروث سوشيال” تترك فريقه في حالة ارتباك مماثلة لما تسببه للأسواق العالمية ولصناع القرار في المنطقة.
وأضاف أحد كبار مستشاريه: “لا أحد يعرف في النهاية ما الذي يفكر فيه فعلا”.
وكشف مسؤولون سابقون وحاليون أن الإدارة كانت تمتلك خطة واضحة للأسبوع الأول من الحرب على إيران فقط، ثم “باتت تضع الخطة مع مرور الوقت”، وفق وصف مسؤول أمريكي سابق.
ويرى آخرون داخل الإدارة الأمريكية أن الارتباك قد يكون مقصودا، إذ يقول بعضهم إن ترمب يتعمد إبقاء الجميع -الخصوم والحلفاء- في حالة عدم يقين.
ونقل التقرير عن السيناتور ليندسي غراهام قوله إن “هذا هو الهدف: ألا يكون لديك أدنى فكرة”.
غموض مقصود
ووفق أكسيوس، فقد عبّر وزير الحرب بيت هيغسيث عن هذا التوجه بالقول إن الهدف هو “أن تكون غير متوقع… وألا يعرف أحد ما أنت مستعد لفعله أو عدم فعله”.
وذهب مسؤول آخر إلى تفسير أكثر غرابة حين قال: “هذه ليست لعبة شطرنج ثلاثية الأبعاد.. إنها لعبة شطرنج باثني عشر بعدا. ترمب يناقض نفسه باستمرار، وهذا مقصود”.
وعلى الرغم من التصريحات المتصاعدة حول الخيارات العسكرية، يلفت التقرير إلى أن ترمب يلمح في جلسات مغلقة إلى أنه يريد إنهاء العملية سريعا وإعلان النصر خلال “أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع”.
وتُشير تسريبات أخرى إلى أنه يدرس هجمات إضافية كضربة ختامية إذا لم تُحقق المفاوضات تقدما قبل 6 أبريل/نيسان.
ومع اقتراب موعد خطابه المرتقب للشعب الأمريكي، اليوم الأربعاء، يظل الغموض سيد الموقف بشأن نياته النهائية، خصوصا مع تسريبات عن خيارات تتراوح بين انسحاب سريع أو تصعيد واسع قد يشمل ضربات ثقيلة تستهدف البنية التحتية الإيرانية.
وما يعمّق حالة الضبابية قناعة بعض المسؤولين الأميركيين بأن قدرات إيران الصاروخية لن تُدمر بالكامل، وهو ما يفتح الباب أمام خيار “جز العشب” عبر ضربات دورية لاحقا.
المصدر: الجزيرة