أمطار وسيول غير مسبوقة بتونس تخلف قتلى وتشل الحركة والدراسة

لقي أربعة أشخاص حتفهم في تونس بسبب أمطار قياسية تسببت بفيضانات وأغلقت المدارس والجامعات أبوابها في 15 ولاية والعاصمة أمس الثلاثاء، وقد وصف مسؤول الوضع بأنه “صعب جدا” في بعض الولايات. في حين أغلقت بعثات دبلوماسية أبوابها مؤقتا.

وقال مدير التوقعات في المعهد الوطني للرصد الجوي عبد الرزاق رحال لوكالة الصحافة الفرنسية “سجلنا كميات استثنائية من الأمطار خلال كانون الثاني/يناير” في مناطق مثل المنستير (وسط شرق) ونابل (شمال شرق) وتونس الكبرى.

وأوضح أن تلك المناطق لم تسجّل كميات مماثلة منذ عام 1950.

واشار المتحدث باسم الحماية المدنية خليل المشري إلى سقوط أربعة قتلى في مدينة المكنين التابعة لولاية المنستير.

ولفت المدير الجهوي للحماية المدنية عبد الرؤوف مرواني، في تصريحات إذاعية إلى أن من بين الضحايا امرأة في العقد الخامس بعدما جرفتها المياه.

ودعا المرواني، المواطنين إلى ضرورة توخي أقصى درجات الحذر والحيطة.

TOPSHOT - Residents make their way through flood waters, in La Goulette near the capital Tunis, on Januray 20, 2026.
منسوب المياه في شوارع تونس ارتفعت حتى مستوى الأبواب (الفرنسية)

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي صور السيول الجارفة في الشوارع التي أظهرت أيضا عددا كبيرا من السيارات العالقة فيما ارتفع منسوب المياه حتى مستوى الأبواب.

ولم تتوقف الأمطار الغزيرة تقريبا منذ مساء الاثنين في العاصمة تونس ومناطق أخرى في الوسط الشرقي. وتضررت حركة النقل العام والخاص بشدة، بل توقفت في بعض المناطق.

وقال ‍مسؤولون إن مياه الأمطار الغزيرة غمرت الشوارع والبيوت وأغرقت المركبات وعطلت الحياة اليومية في ‍عدة ولايات ⁠من البلاد، في حين كافحت فرق الطوارئ للتعامل مع حجم السيول.

وِأشارت فرق الحماية المدنية إلى أن عدة مناطق أصبحت معزولة بسبب ارتفاع منسوب المياه، لا سيما في الأحياء المنخفضة.

وفي سياق آخر، أعلنت شركة النقل بالعاصمة تونس توقف حركة المترو والسكة الحديد في الضاحية الشمالية، وتوقف خطوط الحافلات في الضاحية الجنوبية للعاصمة، مع تغيير مسالك عدد من خطوطها مؤقتا لحين انخفاض منسوب المياه.

إعلان

وأوضحت الشركة في بيان أن تلك الإجراءات تمت تبعا لتواصل نزول الأمطار بغزارة وتسبّبها في ارتفاع منسوب المياه بعدد من الطرقات، وتراكمها على مستوى السكة الحديدية.

وتأتي هذه الأمطار في وقت شهدت تونس في السنوات الأخيرة فترات جفاف طويلة تفاقمت بفعل التغير المناخي وترافقت مع تراجع كبير في مخزون السدود.

وأدى ذلك إلى ضغط مائي شديد طال خصوصا القطاع الزراعي وإمدادات مياه الشرب، مع تقنين المياه وحتى انقطاعها عن مناطق عدة، لا سيما خلال الصيف.

 

 

المصدر: الجزيرة