إثر تجهيز غرفة للإعدام بجناح محكومين.. نادي الأسير الفلسطيني يستصرخ العالم

دعا نادي الأسير الفلسطيني إلى تحرك دولي عاجل بعد الكشف عن شروع إسرائيل بتخصيص جناح لمحكومين فلسطينيين يتضمن غرفة لتنفيذ أحكام الإعدام.

وقال رئيس النادي عبد الله الزغاري إن هذه الخطوة تأتي في سياق استمرار إمعان منظومة الاحتلال الإسرائيلي في تحويل التحريض والتشريع الذي أقرته إلى إجراءات تنفيذية لإعدام أسرى فلسطينيين.

ولفت إلى إقرار الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي في مارس/آذار الماضي قانونا يجيز تطبيق عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين. وينص القانون على الحكم بالإعدام إلزاميا على الفلسطينيين المدانين بالقتل أمام المحاكم العسكرية، ما لم تقرر المحكمة وجود ظروف استثنائية تسمح بتخفيف العقوبة إلى السجن المؤبد.

ويوم أمس الثلاثاء، نقلت قناة إسرائيل 24 عن مكتب وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير قوله إنه يجري تخصيص أول جناح لمحكومين فلسطينيين بالإعدام، وسيتضمن غرفة خاصة لتنفيذ أحكام الإعدام.

وظهر بن غفير في مقطع مصور من موقع البناء، قائلا: أوعدنا ووفينا، أوعدنا بإقرار قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين، وقد فعلنا.. والآن بدأ جناح المحكومين بالإعدام ومنشأة الإعدام في التبلور.

ومنذ عقود، تحتل إسرائيل أراضي الفلسطينيين وتمارس بحقهم يوميا القمع والقتل، كما تستهدف مقدساتهم الدينية، ولا سيما الموجودة في مدينة القدس المحتلة.

epa13056721 Israel's National Security Minister and leader of the Otzma Yehudit Party, Itamar Ben-Gvir, delivers an address during his weekly party faction meeting at the Knesset, the Israeli parliament, in Jerusalem, 22 June 2026. EPA/ABIR SULTAN
بن غفير فاخر بقرب انتهاء منشأة الإعدام (الأروبية)

ورأى الزغاري أن “الاستعداد لتنفيذ القانون العنصري لإعدام أسرى يمثل جريمة بحق الإنسانية”، ويأتي في سياق استخدام الأسرى الفلسطينيين ورقة سياسية. وأضاف أن الأسرى الفلسطينيين يتعرضون لعمليات قتل وتنكيل.

ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 9 آلاف و400 أسير، بينهم 92 أسيرة وما يزيد على 370 طفلا، وهم يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، بحسب منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.

إعلان

وحمّل الزغاري العالم مسؤولية استمرار هذه الاعتداءات، بسبب ما وصفه بـالصمت الدولي الذي أتاح لإسرائيل مواصلة إجراءاتها القمعية. وقال إن المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لوقف الإجرام بحق الأسرى.

وتابع أن أكثر من 100 فلسطيني استشهدوا داخل سجون إسرائيل نتيجة التعذيب والاعتداءات والعنف الجنسي وسوء التغذية وانتشار الأمراض.

واتهم الزغاري بن غفير بالسعي إلى الانتقام من الأسرى الفلسطينيين، مشيرا إلى اقتحاماته المتكررة لغرف وزنازين الأسرى. وأوضح أن الإجراءات الإسرائيلية تهدف إلى تجريد الأسرى من حقوقهم الإنسانية التي يكفلها القانون الدولي.

 

المصدر: الجزيرة