إدارة ترمب توسع إنتاج السلاح عبر شركات مدنية وسط جدل الإنفاق

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال -نقلا عن مصادر مطلعة- أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تسعى لدفع الشركات المدنية -بما في ذلك شركات صناعة السيارات- إلى إنتاج الأسلحة والإمدادات العسكرية.

وأفادت الصحيفة بأن مسؤولين في وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) أجروا محادثات مع عدد من الشركات الكبرى من بينها جنرال موتورز وفورد موتور، لبحث إمكانية مشاركتها في تصنيع أسلحة ومعدات عسكرية، مشيرة إلى أن هذه النقاشات بدأت قبل الحرب على إيران.

وبحسب مسؤول في البنتاغون، فإن وزارة الحرب الأمريكية ملتزمة بالتوسع السريع في القاعدة الصناعية الدفاعية، عبر الاستفادة من الحلول والتقنيات التجارية المتاحة.

ومن جانب آخر، أفادت وكالة رويترز بأن هذه التوجهات تتزامن مع نقاشات داخل الإدارة الأمريكية بشأن طلب زيادة كبيرة في الإنفاق العسكري، قدرها 500 مليار دولار، مقابل خفض بنسبة 10% في البرامج غير الدفاعية.

ويعكس هذا الطلب تحولا في أولويات الحزب الجمهوري قُبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، والتي يسعى فيها الحزب -الذي ينتمي إليه ترمب- للحفاظ على سيطرته على مجلسيْ النواب والشيوخ، في وقت يواجه فيه تصاعدا في القلق العام بشأن تكاليف المعيشة وأسعار الطاقة، وتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

الكونفرس الأمريكي FILE PHOTO: US President Donald Trump speaks during an address to a joint session of Congress at the US Capitol in Washington, DC, on March 4, 2025. MANDEL NGAN/Pool via REUTERS/File Photo
مدير الإدارة والميزانية في البيت الأبيض قال إنه لا يستطيع تقدير تكلفة الحرب على إيران (رويترز)

تكلفة الحرب على إيران

وفي جلسة استماع أمام لجنة الميزانية في مجلس النواب، قال مدير مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض راسل فوت -أمس الأربعاء- إنه لا يستطيع تقدير تكلفة الحرب على إيران، وذلك في معرض دفاعه عن طلب الرئيس ترمب لميزانية عسكرية سنوية ضخمة تبلغ 1.5 تريليون دولار.

وتظل تكلفة الحرب مع إيران -التي بدأت في 28 فبراير/شباط بالتعاون بين إدارة ترمب وإسرائيل- مثار جدل داخل الكونغرس، فيما قوبل طلب أولي لتمويل إضافي بقيمة 200 مليار دولار لمواصلة العمليات العسكرية بمعارضة واسعة خلال الشهر الماضي.

إعلان

ويواجه المقترح الانتقادات داخل الكونغرس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وسط خلافات حول حجم الإنفاق العسكري وغياب التدقيق المالي على وزارة الدفاع.

وتشير بيانات مكتب الميزانية غير الحزبي في الكونغرس إلى أن مشروع القانون -الذي يمدد التخفيضات الضريبية الصادرة عام 2017- قد يؤدي إلى زيادة العجز في الميزانية الأمريكية خلال العقد المقبل بنحو 4.7 تريليونات دولار، كما يُتوقع أن يضيف خفضُ الهجرة نحو 500 مليار دولار إضافية إلى العجز.

 

المصدر: الجزيرة