أدانت البعثات الغربية في اليمن اغتيال القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح عبد الرحمن الشاعر، مدير “مدرسة النورس الأهلية” في العاصمة المؤقتة عدن جنوبي البلاد، ودعت إلى التحقيق في الحادثة وضبط الجناة.
وقالت السفارة الأمريكية في بيان لها اليوم إنها “تدين بشدة مقتل الدكتور عبد الرحمن الشاعر”، ودعت إلى إجراء تحقيق كامل “لضمان عدم إفلات هذا العمل الجبان من العقاب”.
وأعربت السفارة الأمريكية عن دعم الولايات المتحدة لجهود الحكومة اليمنية الرامية إلى تعزيز الاستقرار والأمن في جميع أنحاء البلاد.
بدورها، أدانت بعثة الاتحاد الأوروبي بشدة اغتيال الشاعر، مشددة على “ضرورة التحقيق في هذه الجريمة ومساءلة مرتكبيها”.
وتعهدت البعثة في بيان لها مساء أمس، بمواصلة دعم الحكومة اليمنية “التي تعمل على تعزيز الاستقرار في البلاد”.
على الصعيد نفسه، أدانت السفارة الألمانية في اليمن بشدة اغتيال عبد الرحمن الشاعر، ودعت إلى إجراء تحقيق عاجل ومحاسبة الجناة، وأعربت عن “أصدق مشاعرها ودعواتها لعائلة الضحية”.
ونبهت السفارة إلى أن أي شكل من أشكال العنف في الخطاب السياسي هو أمر غير مقبول، ويقوض الجهود المبذولة لإحلال السلام والاستقرار في اليمن. وشددت على أن ألمانيا تقف إلى جانب الحكومة المعترف بها دوليا والشعب اليمني.
السبت الماضي، أعلن التجمع اليمني للإصلاح (حزب إسلامي مشارك في الحكومة) اغتيال القيادي عبد الرحمن الشاعر في مديرية المنصورة بمدينة عدن، بنيران مسلحين مجهولين، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادثة التي تحولت إلى قضية رأي عام.
ملاحقة أمنية
وأعلنت السلطات اليمنية، أمس الأحد، ضبط خلية قالت إنها كانت تخطط لتنفيذ سلسلة اغتيالات في العاصمة المؤقتة عدن، وذلك بعد يوم من اغتيال القيادي في حزب الإصلاح.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) عن مصدر أمني أن عملية الضبط أسفرت عن توقيف عدد من أفراد الخلية، وضبط مواد وأدلة مرتبطة بأنشطتها.
وأفاد المصدر بأن التحقيقات الأولية كشفت عن مخططات لاستهداف شخصيات اجتماعية ودينية بهدف إثارة الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار في مدينة عدن.
وشهدت عدن على مدى سنواتٍ العشرات من عمليات الاغتيال التي استهدفت سياسيين وناشطين ودعاة وقادة في المقاومة الشعبية، وسط مخاوف من تجدد هذه الحوادث في المدينة الساحلية الحيوية التي تتخذها الحكومة الشرعية مقرا مؤقتا لها.
المصدر: الجزيرة