إسرائيل تندد باعتراف دول غربية بفلسطين

أثار اعتراف كل من بريطانيا وأستراليا وكندا اليوم الأحد رسميا بدولة فلسطين ردود فعل غاضبة ومنددة بالقرار في الداخل الإسرائيلي.

فقد اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب في قطاع غزة، أن القرار والدعوات للاعتراف بدولة فلسطين “تهديد لوجود إسرائيل”، داعيا إلى مواجهة الأمم المتحدة وكل الجبهات الأخرى لدحض ما وصفها بـ”الدعاية الكاذبة” ضد بلاده.

وقال إن “الدعوات لإقامة دولة فلسطينية تهدد وجودنا وتشكل جائزة غير منطقية للإرهاب”.

وشدد نتنياهو على أن إسرائيل مستمرة بديناميكية قوية في المعركة لتحقيق الحسم النهائي والقضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإعادة جميع الأسرى المحتجزين في غزة.

وقال إنه سيعرض في الأمم المتحدة الحقيقة في صراع إسرائيل العادل ضد قوى الشر ورؤيتها للسلام الحقيقي النابع من قوة، وفق تعبيره.

كما دعا إلى مواجهة الأمم المتحدة وكل الجبهات الأخرى والعمل بشأن “الدعاية الكاذبة” ضد إسرائيل.

مكافأة لحماس

بدورها، اعتبرت الخارجية الإسرائيلية أن الاعتراف البريطاني بالدولة الفلسطينية ليس إلا مكافأة لحماس بتشجيع ممن وصفتهم “الإخوان المسلمين في المملكة المتحدة”.

وقالت إن قادة حماس أنفسهم يقولون علنا إن هذا الاعتراف ثمرة “لمجزرة” السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

كما وصف وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير اعتراف بريطانيا وكندا وأستراليا بالدولة الفلسطينية بأنه “مكافأة للقتلة”، مؤكدا أنه يتطلب إجراءات مضادة فورية.

وأضاف “يجب فرض السيادة فورا على يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة) وسحق السلطة الفلسطينية بشكل كامل”.

وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن “أيام تحديد بريطانيا ودول أخرى مستقبلنا قد ولت”، داعيا إلى الرد على خطوة الاعتراف بفرض السيادة على الضفة الغربية المحتلة.

إعلان

كما اعتبر زعيم حزب الديمقراطيين الإسرائيلي يائير غولان اعتراف الدول الثلاثة بدولة فلسطين بأنه “فشل سياسي ذريع” لنتنياهو ولسموتريتش.

وأكد أن الاعتراف بدولة فلسطين “خطوة مدمرة لأمن إسرائيل”.

يشار إلى أن 9 دول أكدت رسميا أنها ستعترف بدولة فلسطينية قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي: فرنسا وبريطانيا وأستراليا وكندا وبلجيكا ولوكسمبورغ ومالطا وأندورا وسان مارينو. أما البرتغال فاختارت أن تعجّل موعد اعترافها لتعلن قرارها في 21 سبتمبر/أيلول الجاري.

وبانتهاء جلسة الجمعية العامة، ستحظى دولة فلسطين، باعتراف 147 دولة، من أصل 193 دولة عضوا في الأمم المتحدة.

ومع وعد بريطانيا وفرنسا بالاعتراف ستحظى فلسطين قريبا بدعم 4 من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي، التابع للأمم المتحدة، إذ تعترف كل من الصين وروسيا بدولة فلسطين منذ عام 1988.

 

المصدر: الجزيرة