“إسرائيل” خارج سجلات مجلس النواب الأردني.. كيف تفاعلت المنصات؟

في خطوة نيابية رمزية، قرر مجلس النواب الأردني، بإجماع غالبية الحضور الاثنين الماضي، شطب كلمة “إسرائيل” من محاضر جلساته، استجابة لمقترح النائب هايل عياش، الذي وصف الكلمة بالعدو لكل أردني.

وجاء القرار بتأييد واسع من النواب، بمن فيهم رئيس كتلة جبهة العمل الإسلامي، النائب صالح العرموطي، الذي وصفه بأنه موقف يسجل للمجلس “مع مرتبة الشرف”، ما يعكس التوافق النيابي حول القضايا الوطنية والقومية، وفق وسائل إعلام أردنية محلية.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2“أنت قاتل” و”كاذب”.. إلهان عمر ترد بغضب على ترمب خلال خطاب حالة الاتحاد
  • list 2 of 2حذف العبارات الدينية من سيارات نقل الأموات بالمغرب يثير جدلا واسعا

end of list

وأكد النائب عبد الناصر الخصاونة أن استبدال مصطلح “الكيان الغاصب” بدولة الكيان الإسرائيلي يعكس موقفا وطنيا ثابتا ودعما للحقوق الفلسطينية، داعيا إلى مراجعة الخطاب الرسمي لضمان اتساق اللغة السياسية مع المواقف الوطنية تجاه القضية الفلسطينية.

وشهدت الجلسة انتقادات لاذعة للتصريحات الأخيرة الصادرة عن السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، الذي قال إنه لا يرى مانعا من استيلاء إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأكملها، معتبرةً إياها تقويضا للسلام ومساسا خطيرا بسيادة الدول.

من جانبها، قالت صفحة إسرائيلية بالعربية عبر منصة “إكس”: “تُدين إسرائيل بشكل قاطع القرار الذي اتخذه مجلس النواب الأردني أمس، والقاضي بشطب جميع الإشارات إلى إسرائيل من سجلاته البرلمانية”.

وأضافت: “إن هذا القرار يتعارض مع روح معاهدة السلام بين البلدين السارية منذ أكثر من 30 عاما. ويجب أن يُستنكر هذا القرار من قِبَل جميع الساعين إلى بناء منطقة يسودها التسامح والتفاهم”.

وقد لاقى قرار مجلس النواب الأردني تفاعلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ رأى ناشطون أنه خطوة رمزية تعكس الغضب الشعبي والسياسي تجاه السياسات الإسرائيلية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المستمرة والتصريحات الاستفزازية مثل تلك الصادرة عن السفير الأمريكي مايك هاكابي.

إعلان

وأضافوا أن كل دولة حرة في شؤونها الداخلية، وأن هذا الإجراء لا يمس الالتزامات الدولية بشكل مباشر، بل هو تعبير عن الكرامة الوطنية والتضامن مع القضية الفلسطينية.

واعتبر مغردون أن حذف اسم إسرائيل من سجلات البرلمان رسالة سياسية تتجاوز الكلمات، متسائلين: هل نحن أمام تصعيد رمزي أم بداية تحول أعمق؟

ورأى آخرون أن الحذف برلمانيا يحمل موقفا سياسيا رمزيا يعكس اتجاها عامًا داخل المؤسسة التشريعية، ويشكل رسالة داخلية للرأي العام حول الثوابت السياسية، وإشارة خارجية تعكس مستوى الاحتقان أو إعادة تموضع في الخطاب.

وأشار آخرون إلى أنه من الناحية القانونية، تبقى المعاهدات والالتزامات الدولية ضمن اختصاصات السلطة التنفيذية وفق الدستور، ما يعني أن القرار إن كان تنظيميا لا يفيد بالضرورة تغييرا فوريا في العلاقات الدبلوماسية.

وتساءل بعض المعلقين: هل هو مجرد خطاب سياسي أم تحوّل إستراتيجي؟

وأكد آخرون أن تصريحات النواب، ومنها ما نُسب للنائب هايل عياش، تعكس سقفا سياسيا مرتفعا داخل المجلس.

وأجمع مدونون على أن هذا القرار جاء في وقت المنطقة فيه على صفيح ساخن، معتبرين أن رسالة الأردن اليوم أبعد بكثير من مجرد حذف كلمة، بل هي إشارة رفض لسياسات الأمر الواقع، وتأكيد على أن الشعوب هي التي ترسم خريطتها بكرامتها، وليس بالمعاهدات وحدها.

 

المصدر: الجزيرة