في موقف لافت، جدد الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لاسبريلا دعمه لإسرائيل، مؤكدا أنه سيواصل الدفاع عنها بوصفها “شعب الله”، وذلك خلال زيارته كنيس “بيت إيل” في مدينة بارانكيا، لتهنئة الجالية اليهودية بمناسبة رأس السنة العبرية.
وخلال الزيارة، استحضر دي لاسبريلا رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون، قائلا إن “الشجاعة والإصرار” اللذين يمتلكهما للدفاع عن شعبه استلهمهما من عدد من القادة اليهود، مضيفا أن شارون كان “مصدر إلهام كبيرا” له.
وقال الرئيس الكولومبي إنه كان المرشح الوحيد الذي تجرأ خلال حملته الانتخابية على الحديث عن إسرائيل و”معركتها من أجل شعبها”، رغم أن مقربين منه نصحوه بعدم التطرق إلى إسرائيل.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
وأضاف “قلت لهم إنني لن أتوقف أبدا عن الدفاع عن إسرائيل، وسأكون دائما مع إسرائيل لأنها شعب الله”.
مواقف وقرارات داعمة لإسرائيل
وربط دي لاسبريلا مواقفه تجاه إسرائيل بعدد من القرارات التي اتخذتها حكومته، قائلا: “لهذا السبب استأنفت العلاقات مع دولة إسرائيل، ولهذا السبب استأنفت صادرات الفحم”.
كما أشار إلى إصداره أمرا بنقل سفارة بلاده إلى القدس، معتبرا ذلك أحد المواقف التي اتخذها دعما لإسرائيل.
وتحدث كذلك عن اعتراف حكومته بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان، قائلا إنه كان ثاني رئيس، بعد الرئيس الأمريكي، يتخذ هذا الموقف، مضيفا “لم يتجرأ أحد على فعل ذلك، فقط الولايات المتحدة وأنا”.
زيارة في مناسبة رأس السنة العبرية
وجاءت تصريحات الرئيس الكولومبي خلال زيارته كنيس “بيت إيل” في بارانكيا، حيث التقى أفرادا من الجالية اليهودية بمناسبة رأس السنة العبرية لعام 5787.
وقال اتحاد الجاليات اليهودية في كولومبيا إن زيارة الرئيس جاءت لتهنئة الجالية بحلول العام الجديد، موجها الشكر إليه ومتمنيا له عاما سعيدا ومباركا.
كما وجه الكاهن الكاثوليكي الكولومبي المونسنيور بيدرو فرناندو ميركادو سيبيدا تحية إلى الجالية اليهودية بمناسبة “رأس السنة” اليهودية، متمنيا أن يكون العام الجديد مناسبة للسلام والأمل وتعزيز الروابط الأسرية والمجتمعية والعمل من أجل مجتمع يسوده “التآخي والعدل والتصالح”.
إشادة إسرائيلية
ولاقت تصريحات الرئيس الكولومبي إشادة من الجانب الإسرائيلي، إذ وجه وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الشكر إلى دي لاسبريلا على زيارته خلال عيد “رأس السنة العبرية” وكلمته في كنيس “بيت إيل” بمدينة بارانكيا.
وقال ساعر، في منشور على منصة إكس، “شكرا لك يا صديقي العزيز، رئيس كولومبيا أبيلاردو دي لاسبريلا، على زيارتك خلال عيد رأس السنة وعلى كلمتك المؤثرة في كنيس بيت إيل في بارانكيا”.
وأضاف أن “الشعب الكولومبي اختار قائدا ملهما”، معتبرا أن الشعب اليهودي وإسرائيل “كسبا صديقا وشريكا حقيقيا”، قبل أن يختم رسالته بالقول “بارك الله في كولومبيا”، مرفقا المنشور بعلمي كولومبيا وإسرائيل.
بين الإشادة والانتقاد
في المقابل، انتقد ناشطون ظهور الرئيس في الكنيس ومواقفه الداعمة لإسرائيل، معتبرين أن تصريحاته تعكس انحيازا سياسيا واضحا، وتتجاوز مناسبة الزيارة وتهنئة الجالية اليهودية بالعام الجديد.
وسخر آخرون من وصفه إسرائيل بأنها “شعب الله”، متسائلين عن المقصود بهذا الوصف في ظل ما تشهده الأراضي الفلسطينية من حرب وقتل وتهجير، مشيرين إلى أن موقفه يتجاهل معاناة الفلسطينيين وما يتعرضون له من انتهاكات.
في حين، رحب محلل الشؤون الاجتماعية والسياسية وخبير الاستخبارات الإستراتيجية، إيفان كارفاخال، بالزيارة، وكتب أن كولومبيا وإسرائيل “أمة واحدة”، مهنئا الرئيس بزيارته كنيس “بيت إيل”، ومتمنيا أن يبارك “إله إسرائيل” الكولومبيين والإسرائيليين.
ورأى منتقدون أن تصريحات الرئيس تعكس توجها سياسيا وأيديولوجيا يتجاوز مجرد تهنئة الجالية اليهودية بمناسبة دينية، ويعكس انحيازا واضحا في موقفه إزاء إسرائيل.
وأثارت تصريحات دي لاسبريلا، خصوصا وصفه إسرائيل بأنها “شعب الله” وإشادته برئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون، تفاعلا متباينا على مواقع التواصل بين مؤيدين لموقفه ومنتقدين له.
المصدر: الجزيرة