إعادة 194 طفلا من أبناء معتقلي عهد الأسد لعائلاتهم بسوريا

أعلنت الحكومة السورية إعادة 194 طفلا من أبناء المعتقلين والمغيبين قسرا في عهد نظام الأسد إلى عائلاتهم، في خطوة تهدف لمعالجة أحد أبرز الملفات التي تسعى الإدارة السورية الجديدة إلى تسويتها، ومحاسبة كافة المتورطين فيه من مسؤولي النظام السابق.

وأفادت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات، أنه جرى توثيق 314 حالة لأطفال من أبناء المعتقلين أُودعوا في دور الرعاية التابعة للوزارة، أُعيد منهم 194 طفلا إلى عائلاتهم، بينما لا تزال بقية الملفات قيد البحث والمتابعة.

ووفقا لما أوردته وكالة الأنباء السورية “سانا”، أوضحت الوزيرة أن اللجنة تتابع حاليا 612 حالة لأطفال أُلحقوا بعائلات أخرى بموجب القوانين السورية، للتحقق من وضعهم القانوني.

وكشفت عن إنجاز التحقيق في ملفات الأعوام (2011-2015)، مع استمرار العمل لشمول السنوات المتبقية، مشددة على التزام الوزارة بمبدأ الشفافية واحترام حق السوريين في معرفة مصير أطفالهم.

تغييرات جذرية

وأكدت قبوات، أن اللجنة تعرض مستجداتها بانتظام، مع توضيح أن مهامها تنحصر في ملفات الأطفال المودعين بدور الرعاية ولا تمتد للجانب الجنائي.

ولفتت إلى أن معالجة هذه الملفات تجري بتنسيق وثيق مع وزارات العدل والداخلية والخارجية، وبالتعاون مع خبراء دوليين في مجالات الأرشفة والتحقق، منوهة إلى إجراء تغييرات جذرية في إدارات دور الرعاية لضمان كفاءة الكوادر.

هند قبوات وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية المصدر: شاشة الجزيرة في قصر الشعب - دمشق
هند قبوات وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية (الجزيرة)

وأكدت أن عائلات الضحايا تعد عنصرا أساسيا وفعالا في عمل لجنة الكشف عبر تمثيلهم المباشر داخلها، ومساهمتهم الفاعلة في الفرق التطوعية الداعمة لجهودها.

وبينت أن أبواب الوزارة مفتوحة للجميع للمشاركة في جهود البحث، وخاصة عائلات المفقودين، وأن الأرقام الساخنة متاحة للرد على الاستفسارات وتقديم الدعم، داعية المواطنين إلى متابعة الصفحات الرسمية للوزارة التي تنشر بشكل دوري تحديثات عمل اللجنة.

إعلان

كما أعربت عن تفهم الوزارة لمخاوف الأهالي وانتقاداتهم وغضبهم وأحزانهم، مشددة على أن الدولة شريك كامل لهم في هذا الملف.

وتهدف التحقيقات الجارية إلى تتبع مصير مئات الأطفال الذين فُقدوا أثناء احتجاز آبائهم وأمهاتهم في سجون النظام السابق، أو خلال إقامتهم في دور الرعاية الحكومية.

وكانت لجنة التحقيق المكلفة بمتابعة مصير أبناء وبنات المعتقلين والمغيبين قسرا في سوريا، قد كشفت في يناير/كانون الثاني، عن نتائج أولية صادمة تتعلق بمئات الأطفال، وأكدت رصد محاولات ممنهجة من قبل النظام المخلوع لطمس هوياتهم الحقيقية.

وفي يوليو/تموز، أعلنت اللجنة عن انطلاق عملها بعد كشفها عن الآلية والخطط المستقبلية لعمليات البحث والتحري والتحقق من المعلومات لضمان حقوق هؤلاء الأبناء المغيبين قسرا.

 

المصدر: الجزيرة