إعلاميون كويتيون: القمة الخليجية مزيج من التحديات والتطلعات

أكد عدد من الإعلاميين الكويتيين، أهمية القمة الـ 45 لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تستضيفها الكويت اليوم، في تعزيز التنسيق الخليجي وضرورة اتخاذ مواقف مشتركة حيال التحديات الإقليمية والعالمية الكبيرة، وذلك في تصريحات متفرقة لـ«كونا»، أمس.

وقال وزير الإعلام السابق الدكتور سعد بن طفلة، إنّ عقد القمة في الكويت يكسبها رمزية خاصة لأن فكرة مجلس التعاون ولدت من رؤية أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد، طيّب الله ثراه، ولأن الكويت لطالما أدت دوراً محورياً في دعم قضايا المجلس.

وذكر بن طفلة أن عقد القمة يبرز جدية المجلس في التصدي للتحديات الإقليمية، لاسيما في ضوء الظروف التي تشهدها المنطقة.

وأضاف أن الكويت بفضل سياستها المتوازنة نجحت في أن تكون جسراً لإعادة اللُّحمة الخليجية في أوقات الأزمات، معرباً عن الأمل في أن تحقق القمة نقلة نوعية في مسيرة التعاون الخليجي.

استكمال الإنجازات

من جانبه، شدّد وزير الاعلام السابق سامي النصف، على أهمية القمة في استكمال الإنجازات التي حققتها القمم السابقة، مبيناً أن استمرار عقد القمم الخليجية حتى في أصعب الظروف يثبت جدية المجلس وحرصه على تعزيز التعاون بين دوله ما ينعكس إيجاباً على حياة المواطن الخليجي.

وأكد النصف أن العمل الخليجي الموحد يمثل قيمة إستراتيجية مكنت دول الخليج من الانتقال إلى مصاف الدول المتقدمة ما يعزّز فخر الشعوب الخليجية بمسيرة التعاون، لافتاً إلى أن استقرار العملات الخليجية واستمرار التعاون الاقتصادي يمثلان دليلاً على قوة المجلس بما يمكن للدول العربية الأخرى الاستفادة من التجربة الخليجية الناجحة التي تعتمد على الحوار والتكامل المشترك.

وقال إن استمرار عقد القمم الخليجية منذ 1981 رغم التحديات يعكس أيضاً إرادة قادة المجلس في تحقيق أهدافه، مضيفا أن الظروف الراهنة تجعل من هذه القمة فرصة لتأكيد أهمية الكتلة الخليجية في مواجهة التحديات الإقليمية وضعف التكتلات الأخرى.

تفاؤل

من ناحيته، أعرب الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي ماضي الخميس، عن تفاؤله بقدرة القمة على تحقيق تطلعات الشعوب الخليجية لاسيما في ضوء التحديات الكبيرة التي تواجه المنطقة، مشيداً بالخطوات الإيجابية التي شهدتها المنطقة أخيراً على صعيد التنوع الاقتصادي والاجتماعي.

وذكر الخميس أن القمة تمثل فرصة لتحقيق تطلعات الشعوب في مجالات متعددة بما في ذلك التعليم والصحة والاقتصاد والتنمية، مشدداً على ضرورة الحفاظ على المواقف الثابتة لدعم القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وأوضح أن الكويت لطالما كانت عنصر توافق بين دول المجلس وهو ما يعكس رؤية أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح التي أسست لهذه المنظومة، مضيفا أن استضافة الكويت للقمة تعكس حرصها المستمر على دعم العمل الخليجي المشترك رغم التحديات التي واجهت المجلس عبر العقود الماضية.

أولوية

بدوره، أكد الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور عايد المناع، أن التركيز على القضايا الأمنية والاقتصادية يمثل أولوية قصوى لهذه القمة، مشيراً إلى أهمية تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول المجلس وتنويع مصادر الدخل وتطوير الصناعات المحلية لتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وأوضح المناع أن التحديات الإقليمية مثل العدوان الإسرائيلي على غزة وجنوب لبنان والتوترات في البحر الأحمر تتطلب تنسيقاً خليجياً مشتركاً لمواجهتها بفعالية داعيا إلى تطوير القوانين المشتركة بين دول المجلس لاسيما تلك المتعلقة بالاقتصاد والتنقل والاستثمار بما يساهم في تحقيق مزيد من التقارب.

وأكد أهمية التكتل الخليجي في ضوء التباعد العربي، مبيناً أن زيادة التعاون والتكامل بين دول الخليج يعزز من فرص النجاح الاقتصادي والتنمية الشاملة بما يحقق رفاهية الشعوب الخليجية ويضمن استقرار المنطقة.

 

المصدر: الراي