كشفت تقارير صحفية أن العديد من إعلانات الإنترنت في إندونيسيا يستهدف مستخدمي الشبكة عبر منصّات مجموعة “ميتا” بمحتويات احتيالية ومضللة تقود إلى مواقع مراهنات، في التفاف على القواعد التي يفرضها العملاق الأميركي.
وكشف تحقيق لوكالة الصحافة الفرنسية عن عشرات الإعلانات غير القانونية التي انتشرت بين سبتمبر/أيلول ونوفمبر/تشرين الثاني 2025، في بلد تدرّ فيه ألعاب القمار مليارات الدولارات سنويا.
اقرأ أيضا
list of 2 items
end of list
ورغم أن التعليقات المرفقة مع الإعلانات غير ضارة، فإنها تحيل إلى موقع للمراهنات يَعدُ المستخدمين الجدد بأنهم سيربحون مباشرة.
ويقول مستخدمون إنهم شاهدوا إعلانات مماثلة على إنستغرام، يشتبه في أنها تستهدف محبّي ألعاب الفيديو، وبالتالي يمكن للأطفال أيضا أن يشاهدوا هذه الإعلانات.
وتُظهر دراسة لم تُنشر رسميا بعد لمعهد الأبحاث الإندونيسي “بوبوليكس” أن 98% من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي في أكبر دولة مسلمة في العالم من حيث عدد السكان، يتعرّضون لمحتوى يروّج لألعاب القمار المحظورة في الإسلام.
ومن بين هؤلاء، يقول 32% إنهم جرّبوا المراهنات الإلكترونية بعدما شاهدوا تلك الإعلانات، بينما يقرّ 4% بأنهم ما زالوا يمارسونها.
تدابير حكومية
وفي المقابل، تؤكد الحكومة الإندونيسية أنها حذفت أكثر من 5.7 ملايين محتوى مرتبط بالقمار خلال السنوات الثماني الماضية، كما شدّدت الشرطة تدابيرها كذلك، إذ اعتقلت العام الماضي 85 مؤثرا على الأقل بتهمة الترويج للمراهنات الإلكترونية.
وفي إندونيسيا، قد تصل العقوبات إلى السجن 10 سنوات، بينما يعاقَب اللاعبون عبر الإنترنت بالسجن حتى 4 سنوات.
وقالت وزارة الاتصالات والشؤون الرقمية، في ردّها على استفسار لوكالة الصحافة الفرنسية، إنها تطلب بصورة منتظمة من المنصّات حذف المحتوى المرتبط بألعاب القمار، يلي ذلك توجيه رسائل تحذير.
وأوضح المدير العام لمراقبة الفضاء الرقمي ألكسندر سابار أن عدم استجابة المنصّات يؤدي إلى توجيه رسالة تحذير ثالثة مرفقة بعقوبات إضافية قد تصل إلى تعليق الوصول للمنصة.
وفي بداية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، علّقت وزارة الاتصالات مؤقتا رخصة تشغيل “تيك توك” بعدما رفضت المنصة تقديم بيانات متعلقة بـ”التحقيق المفترض للأرباح” لحسابات يُشتبه في ارتباطها بالقمار الإلكتروني.
وحسب مركز تحليل المعاملات المالية الإندونيسي، بلغ حجم الأموال المرتبطة بألعاب القمار الإلكترونية 927 ألف مليار روبية (نحو 56 مليار دولار) بين 2017 ومطلع 2025، ويُقدّر أن 80% من المستخدمين هم طلاب وأفراد من ذوي الدخل المحدود.
المصدر: الجزيرة