جيبوتي- انطلقت في جيبوتي، اليوم الجمعة، عملية الاقتراع في الانتخابات الرئاسية التاسعة بتاريخ البلاد منذ الاستقلال، حيث يحق لقرابة ربع مليون ناخب الاقتراع لاختيار رئيس للبلاد لولاية تمتد لـ5 سنوات قادمة.
ومنذ ساعات الصباح الأولى، فتحت مراكز الاقتراع أبوابها أمام 256 ألفا و467 ناخبا يمثلون 21.4% من إجمالي السكان البالغ عددهم نحو 1.2 مليون نسمة، في حين تتركز الكثافة في العاصمة جيبوتي، التي تضم نحو 162 ألفا و833 ناخبا، تليها الأقاليم الخمسة الأخرى وهي “علي صبيح”، ودخيل، وتاجورة، وأوبوخ، وعرتا.

بين جيله وفارح
ويتنافس في هذه الدورة الرئيس الحالي إسماعيل عمر جيله، الذي ترفع حملته شعار “الاستمرارية والاستقرار والبناء على الإنجازات”، وذلك في مواجهة المرشح محمد فارح سمتر، رئيس حزب الوسط الديمقراطي الموحد، الذي يرفع شعار “جيبوتي جديدة” ويدعو إلى قطيعة مع “الممارسات السائدة”، مع التركيز على معالجة التفاوتات الاجتماعية وتحسين الخدمات الأساسية.
وخلال الإدلاء بصوته، شدد إسماعيل جيله للصحفيين على ضرورة أن يؤدي جميع المواطنين واجبهم الوطني بالمشاركة في الاقتراع. في حين دعا منافسه فارح سمتر أنصاره إلى الانضباط والهدوء الشديد، معتبرا أن اللحظة مهمة ويجب تقديم مثال جيد، لأن الأمر يتعلق بالديمقراطية، حسب تعبيره.

هدوء وانتظام
من ناحيته، قال برنارد ماكوزا، رئيس بعثة الاتحاد الأفريقي لمراقبة الانتخابات في جيبوتي، ورئيس وزراء رواندا السابق، إن العملية الانتخابية تجري في أجواء هادئة ومنظمة، مع حضور ممثلي المرشحين داخل مكاتب الاقتراع دون تسجيل أي توترات أو مشاحنات.
وشدد ماكوزا -في حديثه للجزيرة نت- على أهمية اللجوء إلى القنوات القانونية في حال وجود طعون، مضيفا أن الاتحاد الأفريقي سيصدر بيانه النهائي عقب انتهاء العملية الانتخابية.
من جانبه، أشار عميد السلك الدبلوماسي بجيبوتي عبد الله السقطري إلى حضور رفيع المستوى، يضم رؤساء دول وحكومات سابقين ومسؤولين إقليميين ودوليين للمراقبة، وتحدث للجزيرة نت عما وصفها بسلاسة في العملية الانتخابية وانتظامها والهدوء والإقبال “غير العادي” على الاقتراع.

ومن المتوقع أن تُعلن النتائج الأولية في وقت متأخر من مساء الجمعة أو بحلول منتصف ليلة السبت كحدٍ أقصى، في حين يتولى المجلس الدستوري مراجعة المحاضر والبت في الطعون -إن وُجدت- قبل المصادقة النهائية على النتائج.
وبحسب القانون الجيبوتي، يحق للمرشحين تقديم طعونهم خلال 10 أيام من إعلان النتائج الأولية، على أن يصدر المجلس قراره النهائي بشأنها في فترة قد تمتد لشهرين.
المصدر: الجزيرة