أعلنت آشا شارما، رئيسة قطاع “إكس بوكس” الجديدة في “مايكروسوفت”، إلغاء خدمات الذكاء الاصطناعي المتمثلة في “كوبايلوت” والتي كان يفترض بها أن تصل مستقبلاً إلى المنصة، حسب تقرير موقع “ذا فيرج” التقني الأمريكي.
وجاء هذا الإعلان ضمن اجتماع أقامته شارما وضم كافة موظفي “إكس بوكس”، أعادت فيه تبني شعار “عودة إكس بوكس”، وهو الشعار ذاته الذي أوصلته لموظفيها في فبراير/شباط الماضي عندما تولت منصبها للمرة الأولى.
وتحدثت شارما خلال الاجتماع الذي استمر 40 دقيقة عن خطتها لإعادة إنعاش منصة “إكس بوكس” وإرضاء المطورين واللاعبين على حد سواء، مؤكدة أن خطتها تتركز على 4 أعمدة رئيسية، وهي عتاد المنصة والألعاب الموجودة بها والخدمات التي تقدمها، فضلا عن المزايا البرمجية الموجودة فيها.
ووفقا لرئيسة قطاع إكس بوكس فإن اللاعبين “يشعرون بالإحباط” من المنصة وأن إكس بوكس حادت عن مسارها في السنوات الماضية ولم تحصل على الاهتمام الكافي.
وبينما قدمت شارما العديد من الوعود لموظفي “إكس بوكس” الذين تركوا الاجتماع وروحهم المعنوية مرتفعة، فإن السمة الأبرز التي صبغت وعودها تخالف ما كان يحدث مع فيل سبنسر الرئيس السابق للمنصة، حسب ما جاء في تقرير “ذا فيرج”.
أكثر من مجرد تغيير إداري
ولم تقتصر التغييرات التي قامت بها شارما على الخدمات ومزايا المنصة فقط، بل جلبت معها أيضا مجموعة من التغييرات الإدارية من بينها ضم جاريد بالمر ليعمل نائباً لرئيس “إكس بوكس” للهندسة وتيم ألين لقيادة فريق التصميم في “إكس بوكس”، فضلا عن جوناثان مكاي وإيفان تشاكي، وجميعهم كانوا يعملون في شركة “كور إيه آي” سابقا التي كانت تعمل بها شارما سابقاً.
وتعكس التغييرات الجديدة على فريق إدارة “إكس بوكس” نية شارما بتقديم تجربة مختلفة عما سبق، وبينما كان يخشى اللاعبون أن ترتكز هذه التجربة على خدمات الذكاء الاصطناعي نظرا لخلفية شارما وفريقها، فإن إلغاء “كوبايلوت” للمنصة يهدف لطمأنتهم والتأكيد على اهتمام الشركة بالألعاب أولا.

كما أعلنت شارما نيتها إعادة سياسة الحصريات التي كانت تتبعها مايكروسوفت في السابق، ويمثل هذا الأمر الاختلاف الأكبر بينها وبين سبنسر في قيادة “إكس بوكس”، إذ إن الأخير كان سببا في طرح مجموعة من حصريات الشركة، مثل سلسلة لعبة سباق السيارات الشهيرة “فورزا” على منصات “بلاي ستيشن 5” و”نينتندو سويتش”، سعيا وراء المزيد من الأرباح.
ومن ناحية نظام المنصة نفسها، فقد وعدت شارما بإطلاق تحديث جديد للمنصة كل أسبوعين حتى نهاية العام الجاري، على أن يضم كل تحديث مزايا جديدة يطالب بها اللاعبون.
اللاعب أولا
وتحاول شارما عبر الإعلان عن سياستها الجديدة في الألعاب إرسال رسالة واضحة للاعبين ومستخدمي المنصة مفادها أن اللاعبين في قلب سياسة “إكس بوكس” وستحاول إرضاءهم قدر الإمكان.
ويبدو أن هذه التغييرات الإدارية مع إلغاء “كوبايلوت” نجحت في إقناع اللاعبين بأن شارما تقف إلى صفهم، إذ يشير تقرير نشره موقع “فيوتشريزم” (Futurism) التقني الأمريكي إلى أن اللاعبين بدأوا يطلقون عليها لقب منقذة “إكس بوكس”.
ويؤكد التقرير على الترحيب الواسع الذي استقبل به اللاعبون قرارات شارما الجديدة، خاصة إلغاء “كوبايلوت” ومزايا الذكاء الاصطناعي في منصات “إكس بوكس”.

وتساهم السياسة الجديدة التي ستتبعها شارما مع حصريات المنصة في تعزيز موقفها مع اللاعبين ومحبي “إكس بوكس”، الذين كانوا “يشعرون بالخيانة” لرؤية ألعابهم تصدر على المنصات الأخرى.
ويعكس التوجه بطرح تحديثات ومزايا برمجية للمنصة بشكل مكثف هذا العام رؤية المدير الجديدة في أهمية تطوير المنصة وتلبية احتياجات اللاعبين ورغباتهم في الحصول على المزيد من المزايا باستمرار.
كما يهدف هذا الأمر لطمأنتهم تجاه إلغاء “كوبايلوت”، إذ يخشى بعض اللاعبين أن تهمل مايكروسوفت المنصة وتحديثاتها البرمجية بعد التخلي عن مزايا الذكاء الاصطناعي.
وتتزامن التغييرات الجديدة التي أقرتها شارما داخل سياسة “إكس بوكس” مع قرب الإعلان عن الجيل الجديد من المنصة الذي روجت له تحت اسم “بروجيكت هيلكس”، وذلك رغم أن تفاصيل الجيل الجديد وشكله ما زالت مجهولة حتى الآن.
ولكن يؤكد تقرير “فيوتشريزم” أن هذه التغييرات تجعل اللاعبين متفائلين بالجيل الجديد للمنصة ومترقبين لما قد يضمه.
المصدر: الجزيرة