انسحب المرشح الرئاسي البرازيلي فلافيو بولسونارو، الخميس، من مناظرة تلفزيونية أخيرة قبيل جولة أولى من التصويت، متهما المحكمة الانتخابية بفرض “رقابة”.
وأعلن السيناتور اليميني ونجل الرئيس السابق جايير بولسونارو انسحابه قبل ساعتين فقط من الموعد المقرر لبث المناظرة على قناة “غلوبو”، أكبر محطة تلفزيونية في البرازيل.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
وكان الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الذي يتقدم بفارق ضئيل في استطلاعات الرأي قبل انتخابات الأحد، قد سبق ورفض المشاركة، مفضلا الظهور في برنامج “بودكاست” شهير.
وكتب بولسونارو على منصة إكس: “قررت للتو عدم الذهاب إلى مناظرة “غلوبو” بسبب الرقابة التي فرضتها المحكمة الانتخابية العليا على الحدث”.
وكانت المحكمة قد أصدرت حكما في وقت سابق من المساء يقضي بمنع قناة “غلوبو” من وضع مقعد فارغ في الأستوديو للدلالة على غياب الرئيس لولا دا سيلفا وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
كما يحظر الحكم على المشاركين استغلال وقتهم المخصص للحديث في توجيه الكلام للمقعد الفارغ لتسليط الضوء على عدم حضور الرئيس.

الإلغاء الأول منذ 20 عاما
وكانت مناظرة نظمتها شبكة تلفزيون “تي في غلوبو”، الأكثر انتشارا في البلاد، مقررة مساء الخميس، وكانت توفر الفرصة الأخيرة للمرشحين المتصدرين للرئاسة للمواجهة قبل فتح مراكز الاقتراع بعد غد الأحد.
ويمثل الإلغاء المرة الأولى منذ 20 عاما التي يرفض فيها أبرز المرشحين في البرازيل أي مواجهة علنية. وقامت مؤسسات إعلامية أخرى ومجموعات أعمال بتنظيم مناظرات مع مرشحين آخرين منذ 23 أغسطس/آب الماضي.
تقدم دا سيلفا
وتشير استطلاعات الرأي إلى تقارب شديد في النتائج بين لولا وبولسونارو اللذين يتبنيان خطابين متناقضين، مع توقعات بإجراء جولة إعادة في 25 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وأظهر استطلاع للرأي أجراه معهد داتافوليا ونُشر مساء الخميس، حصول لولا على 48% من نوايا التصويت مقابل 45% لبولسونارو في الجولة الثانية المحتملة.
ويتوجه نحو 160 مليون برازيلي إلى صناديق الاقتراع، الأحد، في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، بعد حملة طغت عليها فضائح هزت المعسكرين ودفعت عددا من الناخبين إلى التردد في حسم خياراتهم.
برامج المرشحين
وركّز الرئيس البرازيلي في حملته على الدفاع عن السيادة الوطنية، محذرا من تدخلات خارجية في الانتخابات، لا سيما من أوساط مؤيدة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وخلال ولايته الثالثة، وسع لولا البرامج الاجتماعية وأجرى إصلاحات ضريبية وقلّص إزالة الغابات في الأمازون، ووصلت البطالة إلى أدنى مستوياتها وأصبح التضخم تحت السيطرة. لكن تباطؤ الاقتصاد واستمرار القلق من الجريمة والعنف يشكلان تحديا لحملته.
ودخل فلافيو بولسونارو السباق بعدما دفع به والده جايير مرشحا للرئاسة إثر الحكم على الوالد بالسجن 27 عاما، ويقدم السيناتور نفسه بوصفه نسخة “أكثر اعتدالا” من والده.
وركّز فلافيو حملته على ملف الأمن ومكافحة الجريمة، متعهدا بتشديد المواجهة مع الجماعات الإجرامية، وبناء سجون ضخمة تخضع لأقصى درجات الحراسة، في وقت تتصدر فيه الجريمة والعنف مخاوف قطاع من الناخبين.
المصدر: الجزيرة