كونا – كشفت الجمعية الكويتية للإغاثة،عن البدء بإنشاء مستشفى ميداني لدعم القطاع الصحي في قطاع غزة، وتقديم الرعاية لـ790 عائلة داخل غزة، عبر تشغيل كادر طبي من 313 فرداً.
وعاد إلى البلاد مساء الأحد، على متن طائرة تابعة للقوة الجوية، الطاقم الطبي الإغاثي الكويتي، التابع للجمعية، بعد قضائه أسبوعاً في دعم المنظومة الصحية التي أوشكت على الانهيار في القطاع.
وذكر بيان لوزارة الدفاع، أن مساعد آمر القوة اللواء الركن طيار حسين حسين، ورئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتور إبراهيم الصالح، استقبلا أعضاء الطاقم في قاعدة عبدالله المبارك الجوية.
واختتم الفريق مهمته في قطاع غزة الأحد، بعد رحلة إغاثية وطبية، استهدفت إعانة الطواقم الطبية في المستشفى الأوروبي ومستشفى الكويت التخصصي، واجراء عدة عمليات جراحية واسعافية لجرحى والمصابين جراء الأحداث المأسوية هناك.
عمليات دقيقة
وقال نائب مدير عام الجمعية مسؤول الفريق عمر الثويني في تصريح، إن الفريق أنهى أنشطته الإغاثية داخل قطاع غزة، والتي تنوعت بين إجراء عدد من العمليات الجراحية الدقيقة، وتنفيذ مشاريع غذائية وايوائية واجتماعية، ودعم عدد واسع من القطاعات الإغاثية.
ودعا الثويني الفرق الطبية التطوعية والإغاثية في جميع أنحاء العالم، للتوجه الى قطاع غزة بمعداتها، لتقديم الدعم لعدد واسع من الجرحى والمصابين، ودعم القطاع الطبي، الذي أوشك على الانهيار، وأضحى يصارع من أجل البقاء بمواد أولية، ونقص حاد في المواد الطبية الأساسية والضرورية.
مستشفى ميداني
ومن جانبه، قال رئيس قطاع الإغاثة والمشاريع بالجمعية منسق الفريق الإداري محمود المسباح، إن الأطباء المرافقين لفريق الجمعية أجروا نحو 184 عملية جراحية بمستشفى الكويت التخصصي والمستشفى الأوروبي، خلال 7 أيام قضوها داخل القطاع، إلى جانب إجراء الفحص الطبي والكشف على أكثر من 1000 مريض من أهالي غزة، مستعينين بما اصطحبوه من معدات ومستلزمات طبية في رحلتهم إلى القطاع المحاصر. وأعلن المسباح عن توقيع الجمعية اتفاقية مع جمعية «رحمة حول العالم» في غزة، لتشغيل كادر طبي مكون من 313 فرداً، كاشفاً عن بدئهم قبيل المغادرة إجراءات إنشاء مستشفى ميداني، لدعم القطاع الصحي وتقديم الرعاية لـ790 عائلة داخل غزة.
جراحات ملحة
ومن ناحيته، أكد عضو الفريق الطبي استشاري جراحة العظام الدكتور حسام بشير، أن الفريق أجرى عدداً كبيراً من عمليات الكسور والشلل والقطع والتهابات الجروح وغيرها، واصفا الوضع الصحي في القطاع بأنه سيء للغاية مقارنة بالاحتياجات الكبيرة والعدد الكبير للحالات التي تحتاج إلى جراحات ملحة وضرورية.
إصابات الوجه والرأس
وبدوره، أعلن الدكتور يحيى اليحيى اختصاصي أول جراحة الوجه والفكين، عن قيامه برفقة أطباء آخرين بإجراء عدة عمليات جراحية لعلاج عدد من إصابات الوجه والرأس والرقبة التي تنوعت من حيث النوع والشدة والتعقيد وذلك في ظل الإمكانيات الضعيفة الموجودة في مستشفيات القطاع.
وأعرب اليحيى عن سعادته بالإسهام في مساعدة أهالي غزة في ظل الظروف الصعبة والقاسية لا سيما الإمكانيات الصحية المتدنية هناك.
ومن جانبه، عبر اختصاصي الجراحة العامة وجراحة الصدمات الدكتور محمد الكندري، عن شكره وتقديره لـ«الكويتية للإغاثة» و«رحمة حول العالم»، لإتاحة الفرصة للأطباء الكويتيين للقيام بالواجب الإنساني، وتقديم العون للقطاع الطبي والمرضى والجرحى داخل قطاع غزة.
11 مستشاراً
وصل الفريق الكويتي إلى قطاع غزة الإثنين 1 أبريل الجاري، عبر معبر رفح البري جنوب القطاع، برفقة 11 طبيباً ومستشاراً من الكوادر الطبية الكويتية، إلى جانب 2 من المنسقين الإداريين ومسؤول الفريق من الجمعية الكويتية للإغاثة.
من العريش إلى الكويت
نوه الثويني بجهود وزارات الدولة التي سهلت سفر الفريق الإغاثي وإنجاز مهامه، وعلى رأسها وزارتا الخارجية والصحة، اللتان سهلتا خروج الفريق الطبي بمهمة رسمية، إضافة إلى وزارة الدفاع التي تحملت عناء نقل الفريق في رحلة العودة من مدينة العريش.
مخيم للنازحين
ذكر المسباح أن المنسقين الإغاثيين برفقة الفريق، تابعوا تنفيذ مشاريع غذائية، على رأسها موائد لإفطار الصائمين لـ 790 عائلة، وتوزيع نحو 1250 وجبة إفطار و540 سلة خضار، و52 طن لحوم.
كما أشرف الفريق على افتتاح مخيم مكون من 100 خيمة، لإيواء النازحين.