وتأهل المنتخب الإنكليزي لدور الـ16 بعد تصدره المجموعة الثالثة برصيد 5 نقاط، جمعها من الفوز على صربيا بهدف نظيف، والتعادل مع الدنمارك بهدف لمثله، والتعادل السلبي مع سلوفينيا، ورغم تصدر المجموعة، لم يسلم الفريق من الانتقادات، حيث سجل هدفين فقط في دور المجموعات، ومقارنة بباقي المرشحين للفوز باللقب، مثل ألمانيا صاحبة الأرض (سجلت 8 أهداف) وإسبانيا (5 أهداف) والبرتغال (5 أهداف)، فإن الفريق فشل في إقناع محبيه وجماهيره بقدرته على المنافسة على اللقب.
أسماء لامعة
ويضم المنتخب الإنكليزي العديد من النجوم، وعلى رأسهم لاعب ريال مدريد جود بيلينغهام، الذي توج بلقب الدوري ودوري أبطال أوروبا في أول موسم له مع ريال مدريد الإسباني، كما أنه سجل هدف إنكلترا في المباراة الأولى أمام صربيا.
ويتواجد النجم هاري كين، قائد الفريق وهداف بايرن ميونيخ الألماني، إلى جانب أسماء شابة مثل بوكايو ساكا، لاعب أرسنال، وفيل فودين، جناح مانشستر سيتي، وديكلان رايس، لاعب وسط أرسنال، وأسماء تشارك للمرة الأولى مع المنتخب مثل كول بالمر، مهاجم تشلسي، وأنتوني جوردون، لاعب نيوكاسل، وغيرهم.
ويتحمل المدرب ساوثغيت الانتقادات الأكبر بخصوص أداء فريقه في البطولة، خاصة مع عدم ثباته على التشكيل، لاسيما في وسط الملعب، حيث أصر على إشراك ترينت ألكسندر أرنولد، مدافع ليفربول، في خط الوسط، إلى جانب رايس وبيلينغهام، وهي تجربة لم تنجح في مواجهة صربيا، واعتمد ساوثغيت بعد ذلك على كونور كالاجر، لاعب وسط تشلسي، وأدى ذلك إلى تراجع أداء أرنولد في المباراة الثالثة أمام سلوفينيا، ليتحمل المدرب مسؤولية تراجع أداء بعض اللاعبين وعلى رأسهم أرنولد.
وبسبب الأداء الذي قدمه الفريق في دور المجموعات، عادت الصحف البريطانية والإعلام إلى تذكير الجماهير باستبعاد ساوثغيت لبعض الأسماء، مثل جاك غريليش، جناح مانشستر سيتي، وماركوس راشفورد، مهاجم مانشستر يونايتد، كدلالة على تخبط المدرب في اختياراته للبطولة التي يهدف الفريق الإنكليزي إلى التتويج بها للمرة الأولى في تاريخه.
وإلى جانب الأداء السيئ للفريق، يخشى الإنكليز تكرار سيناريوهات الماضي، حيث مر الفريق بمرحلة مشابهة في نسخة عام 2016 بفرنسا تحت قيادة روي هودسون، حينما خرج من دور الـ16، وكانت المفاجأة في ذلك الوقت بخروج المنتخب الإنكليزي على يد آيسلندا، والتي كانت تشارك للمرة الأولى في تاريخها، وهو العامل الذي سيحاول الفريق السلوفاكي ومدربه الإيطالي فرانشيسكو كالزونا العمل عليه خلال المواجهة.
سلوفاكيا لتحقيق المفاجأة
من جهته، حقق المنتخب السلوفاكي التأهل لدور الـ16 للمرة الثانية في تاريخه، بعدما احتل المركز الثالث في المجموعة الخامسة بالبطولة، واستهل الفريق مشواره بفوز مفاجئ على بلجيكا، المرشحة للمنافسة على اللقب، بهدف نظيف، قبل أن يتلقى خسارة محيرة أمام أوكرانيا بنتيجة 1-2، لكن التعادل مع رومانيا بنتيجة 1-1، ضمن له التأهل كواحد من أفضل أربعة منتخبات احتلت المركز الثالث في المجموعات.
وسجل إيفان سكرانز، مهاجم سلافيا براغ التشيكي، هدفين للفريق في البطولة، أحدهما في مرمى بلجيكا، والآخر في مرمى أوكرانيا، بينما سجل أوندريه دودا، لاعب وسط هيلاس فيرونا الإيطالي، هدفا في شباك رومانيا بالمباراة الأخيرة، وتولى كالزونا (55 عاما) المنصب في عام 2022، وقاد الفريق إلى التأهل لنهائيات البطولة، إلى جانب عمله في فترة قصيرة في نهاية الموسم الماضي، كمدرب لنابولي قبل التعاقد بشكل رسمي مع أنطونيو كونتي لقيادة الفريق ابتداء من الموسم المقبل.
وسبق للفريقين أن التقيا في نسخة عام 2016 في فرنسا، حيث خيم التعادل السلبي على المواجهة، قبل أن يخرجا من دور الـ16، بخسارة إنكلترا المدوية أمام آيسلندا، وخسارة سلوفاكيا أمام ألمانيا بثلاثية نظيفة. ويعول الفريق السلوفاكي على الكثير من العناصر الموجودة في صفوفه، إلى جانب سكرانز ودودا، حيث يبرز اسم المدافع ميلان سكرينيار، لاعب باريس سان جرمان الفرنسي، ومارتن دوبرافكا، حارس نيوكاسل الإنكليزي، وستانيسلاف لوبوتوكا، لاعب وسط نابولي الإيطالي.
لالكوفيتش يثق بإمكانات زملائه

قال السلوفاكي ميلان لالكوفيتش، الذي بدأ مسيرته في أكاديمية نادي تشلسي الإنكليزي لكرة القدم، إن التوازن في المنتخب الإنكليزي «لا يبدو صحيحاً»، وأشار إلى أن معظم زملائه بالمنتخب السلوفاكي سعداء بمواجهة المنتخب الإنكليزي، الذي يدربه غاريث ساوثغيت في دور الـ16 بأمم أوروبا «يورو 2024»، في ألمانيا بدلاً من مواجهة المنتخب الإسباني.
وأضاف لالكوفيتش أنه يعتقد بوجود ثقة في سلوفاكيا إن بإمكاننا تحقيق مفاجأة والفوز على المنتخب الإنكليزي.
ولعب لالكوفيتش لأندية دونكاستر ووالسال وبارنسلي وبورثسموث، وهو يسعى للعودة لإنكلترا، حيث يلعب حالياً مع فريق مكايدونيكوس الناشط بدوري الدرجة الثانية اليوناني.
وتابع لالكوفيتش (31 عاماً): «إنه أمر جنوني، لأن على الورق، المنتخب الإنكليزي مذهل. ولكن الجميع يقولون نفس الشيء، توازن الفريق لا يبدو صحيحاً».
وأوضح: «كان هناك استفتاء في الإعلام السلوفاكي (بشأن ما إذا كان المنتخب السلوفاكي يريد اللعب أمام صربيا) إسبانيا أو إنكلترا، والجميع اختار إنكلترا لأننا نعتقد أن لدينا فرصة للفوز بالمباراة».
وأردف: «هذا جنون، نحن نتحدث عن أحد المنتخبات العالمية. لذلك دعونا نرى. بالنسبة لي سلوفاكيا حققت إنجازاً بالفعل بعبورها دور المجموعات».
وأكد: «الجميع يعتقد أننا لسنا جيدين جداً، ولكنْ لدينا مدرب جيد (فرانشيسكو كالزونا) الذي يريد أن يلعب كرة قدم جميلة، وعدد قليل من اللاعبين الذين يلعبون في أندية كبرى».
لوك شو يستعد لمشاركته الأولى

قد يكون لوك شو قريباً من اللعب مع إنكلترا في بطولة أوروبا 2024، إذ قال زميله أنتوني جوردون، إن الظهير الأيسر الذي غاب عن الملاعب عدة أشهر بسبب إصابة في عضلات الفخذ الخلفية شارك في كل جلسات التدريب مع الفريق هذا الأسبوع.
وقال جوردون للصحافيين الجمعة «يبلي بلاء حسنا خاصة في الأسبوع الأخير».
وقام غاريث ساوثغيت مدرب إنكلترا «بمخاطرة محسوبة» بضم شو إلى التشكيلة رغم أن مدافع مانشستر يونايتد لم يلعب منذ فبراير وشارك في 15 مباراة فقط بجميع المسابقات في الموسم المنصرم بسبب الإصابة.
وقال جوردون «إنه لاعب رائع ويتمتع باحترافية شديدة، ولم يكن هناك أي شك على الإطلاق في أنه سيكون لائقاً في مرحلة ما. لقد أصبت في البداية معه، لذلك شاهدت عملية إعادة تأهيله، وفعل كل شيء طبقاً لأعلى المعايير والآن نرى نتائج ذلك».
وغاب جوردون عن مباراة نيوكاسل الأخيرة في الدوري الإنكليزي الممتاز بسبب إصابة في الكاحل.
وبعد التعادل السلبي مع سلوفينيا الثلاثاء سُئل شو عما إذا كان لائقاً، فقال «المباراة القادمة».
وكان دفاع إنكلترا متماسكاً خلال ثلاث مباريات رغم الأداء غير المقنع للجماهير في دور المجموعات، وتلقى هدفاً واحداً فقط.
وبدأ كيران تريبيير كل مباراة في مركز الظهير الأيسر لكن نظراً لأنه يستخدم قدمه اليمنى تأثر هذا المركز قليلاً.
ويجيد شو كرة القدم الهجومية بينما يلعب تريبيير بشكل أعمق مع إنكلترا.
وفي كأس العالم قطر 2022، كان شو (28 عاماً) واحداً من ستة لاعبين في منتخب إنكلترا قضوا معظم فترات المباريات في نصف ملعب المنافس.
ساكا لا يفضل اللعب بمركز الظهير الأيسر

قال بوكايو ساكا، لاعب المنتخب الإنكليزي لكرة القدم، إنه ليس الحل المناسب لأزمة الظهير الأيسر التي يعانيها منتخب بلاده في بطولة أمم أوروبا (يورو 2024).
ولعب كيران تريبيير، الظهير الأيمن، كظهير أيسر أمام صربيا والدنمارك وسلوفينيا، لكنه غاب عن مران الفريق الخميس، وسط تقارير تشير إلى أنه مصاب بكدمة.
وأنهى كايل ووكر مباراة سلوفينيا، التي انتهت بالتعادل السلبي، في مركز الظهير الأيسر، ولعب جو غوميز وإزري كونسا لفترات قليلة في هذا المركز مع فرقهم، فيما بدأ ساكا مسيرته مع إنكلترا في مركز مشابه.
لكن ساكا (22عاماً) تطور منذ ذلك الوقت، وأصبح أحد أهم اللاعبين الذين يشغلون مركز الجناح الأيمن، كما يعتبر نفسه ليس الحل لشغل هذا المركز.
وبعد مطالبات كثير من النقاد لساوثغيت بالدفع بساكا في هذا المركز، قال اللاعب: «لا أعتقد أن وضعي في مركز آخر غير مركزي سيكون هو الحل».
وأضاف: «في النهاية، يمكننا التحدث بشأن ذلك، لكن كل هذا بيد ساوثغيت، لذلك يجب أن نثق في الشخص الذي سيختاره يوم المباراة».
بيكاريك: نحتاج إلى أداء مثالي

ذكر بيتر بيكاريك، مدافع المنتخب السلوفاكي لكرة القدم، أن بلاده فخوره بالوصول إلى دور الـ16 في بطولة أمم أوروبا (يورو 2024) بألمانيا، ولكنه أشار إلى أن المنتخب السلوفاكي سيكون بحاجة «إلى أداء مثالي» للتغلب على المنتخب الإنكليزي والتأهل لدور الثمانية.
وقال بيكاريك، لصحيفة «برلينر تسايتونج»، أمس، «ينتظرنا منتخب كبير مرشح للفوز بلقب بطولة أمم أوروبا»، مضيفا: «نحن بحاجة إلى أداء مثالي من جميع اللاعبين أمام إنجلترا، على الجميع أن يقدم أقصى ما عنده مرة أخرى، وربما أكثر من ذلك. ولكننا نتطلع إلى المباراة».
وأفاد بيكاريك، الذي يبلغ 37 عاما، وخاض 129 مباراة دولية، بأنه «سعيد جدا، وممتن لتواجد سلوفاكيا ضمن أفضل 16 فريقا»، وأنه «فخور جدا بالفريق كله، لأننا تركنا انطباعا جيدا بعد كل مباراة»، وأردف: «أفضليتنا الكبرى تتمثل في العمل الجماعي، وروح الفريق، ووحدتنا، وتواضعنا. في المنتخب الوطني، نحن عائلة كروية كبيرة تبقى معا ليس فقط في الملعب ولكن خارجه أيضا».
واحتل المنتخب السلوفاكي المركز الثالث في المجموعة الخامسة، حيث تساوت كل الفرق في مجموع النقاط برصيد 4، وتغلب منتخب سلوفاكيا على نظيره البلجيكي 1-صفر، وخسر أمام منتخب أوكرانيا 1-2، وتعادل مع رومانيا 1-1.