في اليوم الثامن على التوالي من التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، أعلن الجيش الإيراني استهداف ما وصفها بمنشآت وتجهيزات عسكرية أمريكية في معسكر العديري وقاعدة علي السالم في الكويت بطائرات مسيّرة، وذلك بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن موجة جديدة من الهجمات على أهداف داخل إيران.
وقال الجيش الإيراني إن عملياته ضد القوات الأمريكية جاءت ردا على مقتل عدد من الإيرانيين، وعلى الهجمات الأمريكية التي استهدفت جسورا ومنشآت للبنية التحتية في البلاد.
في المقابل، قالت “سنتكوم” إن الضربات الجديدة -التي نُفذت بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب– تهدف إلى زيادة تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز، ومعاقبة الحرس الثوري فورا على هجماته التي أدت إلى مقتل عسكريين أمريكيين في الأردن.
ضربات على هرمزغان
وأفادت وكالة مهر الإيرانية بأن القوات الأمريكية استهدفت منطقة قرب مدينة سيريك في محافظة هرمزغان جنوبي البلاد، مؤكدة أن الهجوم لم يسفر عن خسائر بشرية أو أضرار مادية.
وأضافت الوكالة أن مقاتلات حربية حلّقت في أجواء جزيرة كيش -التابعة للمحافظة- من دون تسجيل انفجارات.
ونقلت وكالة تسنيم عن مسؤولين في هرمزغان قولهم إن صاروخا أصاب منطقة في مدينة سيريك، في حين سُمع دوي انفجارات في مدينتي بندر عباس وبندر لنجة، من دون تسجيل إصابات.
كما أفادت تسنيم بأن القوات الأمريكية هاجمت منطقة قرب مدينة حاجي آباد في المحافظة، من دون وقوع خسائر بشرية.
وفي تطور متزامن، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن دوي انفجارات سُمع في جزيرة قشم بمحافظة هرمزغان، في حين قالت وكالة مهر إن هجوما أمريكيا استهدف منطقة قرب الجزيرة، مؤكدة عدم وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية، كما أفادت تسنيم بأن 6 صواريخ أصابت مناطق في أطراف الجزيرة.
ترمب يعلق
وقبل إعلان “سنتكوم”، نقلت شبكة “نيوز نيشن” عن الرئيس ترمب وصفه مقتل عسكريين أمريكيين في الأردن بأنه “أمر محزن للغاية”، بعد إعلان القيادة المركزية مقتلهما خلال التصدي لهجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة الجمعة.
وقال ترمب -في اتصال هاتفي مع الشبكة- إن العسكريين قُتلا أثناء خدمتهما لبلادهما، مجددا التأكيد أن الهدف الأساسي من الحرب هو عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
وردا على إعلان طهران أنها لم تعد ملتزمة بمذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، قال ترمب “لا أبالي إطلاقا”.
وفي سياق متصل، دعت وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها في أنحاء العالم إلى توخي مزيد من الحذر، مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.
وحذرت الوزارة من احتمال استهداف جماعات -قالت إنها داعمة لإيران- مصالح أمريكية أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة في العالم، مشيرة إلى أن البيئة الأمنية معقدة، وأن هناك مؤشرات على احتمال حدوث تصعيد مفاجئ وغير متوقع.

إدانة خليجية أوروبية
من جهة أخرى، أدان بيان خليجي أوروبي مشترك الهجمات الإيرانية على السفن العابرة لمضيق هرمز وعلى أراضي دول المنطقة.
وأكد البيان أن حرية الملاحة والمرور عبر مضيق هرمز -بصفته ممرا مائيا دوليا- مكفولة بموجب القانون الدولي، رافضا أي ادعاءات بالسيادة على المضيق أو فرض رسوم مقابل العبور أو تقديم الخدمات.
ودعا البيان إيران إلى الوقف الفوري للهجمات والتدخلات التي تستهدف الملاحة، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحا من دون شروط أو رسوم.
وكانت إيران قد وسعت -السبت- نطاق هجماتها لتشمل منشآت حيوية في عدد من الدول العربية، إذ شنت سلسلة ضربات صاروخية استهدفت الكويت والبحرين والأردن، كان أبرزها استهداف محطة لتوليد الكهرباء وتقطير المياه في الكويت التي تعرضت لأكبر موجة من الهجمات الإيرانية في الأيام الماضية.
المصدر: الجزيرة