تتواصل في إيران، لليوم الرابع، مراسم تشييع للمرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، بعدما انطلقت الجمعة بتشييع رسمي حضرته وفود من دول عدة، تلاه بدء التشييع الشعبي وإلقاء النظرة الأخيرة على الجثمان في مصلى الإمام الخميني الكبير وسط العاصمة طهران.
وأعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم الاثنين، انطلاق موكب تشييع جثمان خامنئي وعدد من أفراد عائلته، وبدأ مساره في شوارع طهران، وسط مشاركة “حشود غفيرة” من المشيّعين.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، من المقرر أن تُنقل الجثامين عبر شوارع العاصمة الإيرانية باتجاه مطار مهر آباد الدولي.
ومن المقرر أن يُنقل الجثمان إلى مدينة قم، حيث ستُقام مراسم أخرى غدا الثلاثاء، ثم يُنقل جوا إلى العراق لإقامة مراسم في مدينتي النجف وكربلاء يوم الأربعاء، ثم يُدفَن يوم الخميس داخل مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد.
تشييع رسمي وشعبي
وكان يوم الجمعة قد خُصص لإلقاء الوفود الرسمية التحية على النعش، وتقدمها وفد إيراني ضم رؤساء السلطات الثلاث في البلاد وقادة عسكريين، ظهر بعضهم في العلن للمرة الأولى منذ بدء الحرب.
وفي يوم السبت، بدأت مراسم التشييع الشعبي لخامنئي، بمشاركة آلاف الإيرانيين، حيث امتلأت الباحة الرئيسية للمصلى الكبير بالحشود، في وقت فرضت فيه السلطات قيودا مرورية شديدة في أنحاء العاصمة.
ويوم أمس، احتشد مئات الآلاف من الإيرانيين في مجمع المصلى منذ ساعات الصباح الباكر، للمشاركة في صلاة الجنازة وتشييع خامنئي، وهم يلوحون بالأعلام الإيرانية ويرددون هتافات تدعو إلى الانتقام من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وكان خامنئي قد قُتل في 28 فبراير/شباط الماضي، بغارات جوية أمريكية وإسرائيلية استهدفت مجمعا يضم مقر إقامته في طهران، في اليوم الأول من الحرب التي أشعلت المنطقة قبل 4 أشهر.
وأُرجئت مراسم دفن خامنئي إلى أن توصل المفاوضون الإيرانيون والأمريكيون بوساطة باكستانية وقطرية إلى “مذكرة تفاهم” على أمل التوصل إلى اتفاق نهائي للمسائل الخلافية الرئيسية في غضون 60 يوما.
المصدر: الجزيرة