ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن إيلون ماسك أنفق حتى الآن نحو 366 مليون دولار على انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، منها 276 مليونا منذ يوليو/تموز، وذلك في محاولة لمساعدة الجمهوريين على الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.
ويجعل هذا المبلغ ماسك، أغنى شخص في العالم، أكبر متبرع سياسي منفرد في انتخابات هذا العام على الأرجح، وفق سجلات تمويل الحملات الانتخابية.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
وهناك الكثير على المحك بالنسبة لماسك، فالديمقراطيون في مجلس النواب يطالبون بإجراء تحقيقات في عقوده الحكومية بصفته الرئيس التنفيذي لشركة الفضاء سبيس إكس، وكذلك في عمله بإدارة وزارة كفاءة الحكومة في عهد الرئيس دونالد ترمب.

وتشمل تبرعات ماسك 158 مليون دولار تم تقديمها لصندوق قيادة مجلس الشيوخ، وهو الداعم الكبير الرئيسي للمرشحين الجمهوريين في انتخابات مجلس الشيوخ، وهو من أكبر التبرعات السياسية المعروفة في التاريخ الأمريكي.
كما قدم ماسك 76 مليون دولار إلى لجنة العمل السياسي الأمريكية، وهي لجنة كبرى تابعة لماسك أيضا، وتعمل على بناء منظومة ضخمة لحشد الناخبين وراء المرشحين الجمهوريين على غرار ما فعلته في الانتخابات الرئاسية الأمريكية السابقة لصالح الرئيس دونالد ترمب.
ويمثل هذا تحولا جذريا مقارنة بشهر مايو/أيار الماضي، حين قال ماسك إنه يعتزم تقليص إنفاقه السياسي في المستقبل، قائلا آنذاك: “أعتقد أنني قدمت ما يكفي”.
“إنفاق جنوني”
لكن ماسك قد لا يكون اللاعب الوحيد المؤثر في اتجاهات التصويت في انتخابات التجديد النصفي عبر المال، فتقديرات الملاحظين تشير إلى تمويلات ضخمة تصل إجمالا لحوالي 1.7 مليار دولار أمريكي.
ونشر روبرت رايخ، وزير العدل في فترة حكم الرئيس السابق بيل كلينتون، عبر حسابه على “إكس”، أن عائلات المليارديرات أنفقت حتى الآن 1.7 مليار دولار على انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، ما يمثل زيادة هائلة تقدر بنسبة 5200% مقارنة بانتخابات عام 2010.
وليس واضحا إلى أي مدى يمكن كبح هذا الإنفاق. ولكن منذ أن أطاحت المحكمة العليا بالقيود على تمويل الحملات الانتخابية عام 2010، في دعوى قامت بتحريكها منظمة “سيتيزنز يونايتد”، أصبحت الانتخابات مسرحا لسباق المليارديرات.
وقال رايخ: “يُعَد قرار سيتيزنز يونايتد واحدا من أسوأ القرارات في التاريخ، فهو يفسد نظامنا يوما بعد يوم”، مضيفا أن “سطوة الأموال الضخمة هي أصل الخلل في نظامنا”.
وبالمقارنة مع انتخابات 2010، أنفق المليارديرات آنذاك 32 مليون دولار للتأثير على انتخابات التجديد النصفي. أما اليوم، فقد أنفقت 170 عائلة من عائلات المليارديرات مبلغا قياسيا لم تعرفه أي حملة انتخابية في السابق، وفق السياسي المخضرم روبرت رايخ.
وقال رايخ: “إنه أمر جنوني. يجب أن تقوم الديمقراطية على مبدأ (شخص واحد، صوت واحد)، لا على شراء المليارديرات للانتخابات”.
ويتمتع الجمهوريون بأفضلية مالية هائلة مقارنة بنظرائهم الديمقراطيين، وهو تفاوت يمثل نقطة قوة نادرة لحزب يستعد لمواجهة خسائر انتخابية كبيرة محتملة، في ظل حالة إحباط قوية لدى الناخبين إزاء أداء الرئيس الجمهوري ترمب، واستمرار ارتفاع الأسعار، والحرب ضد إيران.
المصدر: الجزيرة