اتصالات سعودية مكثفة مع الناتو ووزراء دفاع غربيين بشأن تطورات المنطقة

أجرى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان اتصالات هاتفية مكثفة مع عدد من وزراء الدفاع الغربيين والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، استعرض خلالها العلاقات العسكرية والتنسيق المشترك تجاه تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة.

وشملت المباحثات اتصالا هاتفيا مع وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس جرى فيه بحث أوجه العلاقات الثنائية في المجال العسكري والدفاعي وتنسيق الجهود المشتركة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).

إلى جانب ذلك اشارت الوكالة السعودية إلى أن الأمير خالد بن سلمان أجرى اتصالا مع وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبليس تناول التعاون الدفاعي الوثيق وفرص تطويره، وبحث تطورات المنطقة في ظل الهجمات التي تشنها جماعة أنصار الله الحوثيين على المملكة وسبل تحقيق الأمن والاستقرار.

كما استعرض وزير الدفاع السعودي -بحسب وكالة واس- مع نظيره الكندي ديفيد ماكغينتي آفاق التعاون في المجال الدفاعي والتطورات الإقليمية الراهنة وسبل تعزيز العمل المشترك، إذ أعرب الطرفان عن إدانتهما للهجمات التي تشنها جماعة الحوثي ضد السعودية.

وبحث كذلك الأمير خالد بن سلمان في اتصال مع الأمين العام لحلف الناتو أوجه التعاون العسكري والدفاعي والتنسيق المشترك تجاه التطورات الراهنة.

ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي المكثف للمملكة العربية السعودية في ظل تصاعد حدة التوترات الأمنية في المنطقة، وتستهدف الرياض من خلال هذه المباحثات مع حلف الناتو والقوى الأوروبية، إلى جانب تفعيل مسارات “حلف مكة للدفاع المشترك” مع تركيا وباكستان، حشد تنسيق دفاعي دولي وإقليمي واسع لتعزيز منظومات الردع وحماية الاستقرار الإقليمي.

This handout picture provided by the Iranian presidency shows Iran's President Masoud Pezeshkian, Foreign Minister Abbas Araghchi, and National Security Council head Mohsen Rezaei meeting with Saudi Arabia's Defence Minister Prince Khalid bin Salman Al-Saud, Pakistan's army chief General Syed Asim Munir, and Turkey's intelligence chief Ibrahim Kalin in Tehran on October 26, 2026.
الرئيس الإيراني خلال اجتماعه مع مسؤولين من حلف مكة في طهران قبل أيام (الفرنسية)

كما تأتي هذه الاتصالات في أعقاب مباحثات أمنية رفيعة المستوى عُقدت في إيران وجمعت الرئيس الإيراني وأمين مجلس الأمن القومي بمسؤولين من “حلف مكة للدفاع المشترك”، شملت وزير الدفاع السعودي ورئيس الاستخبارات التركي وقائد الجيش الباكستاني.

إعلان

وجاء ذلك التحرك الدبلوماسي والعسكري المشترك وسط مخاوف متصاعدة من تجدد الصدام المسلح بين واشنطن وطهران، في محاولة إقليمية استثنائية لخفض التوتر وتبادل الرسائل وفتح مسارات تفاوضية تسهم في نزع فتيل الأزمة واحتواء تداعياتها المتسارعة.

 

المصدر: الجزيرة