اتهامات لماسك بتأجيج خطاب معادٍ للمهاجرين على خلفية اضطرابات بلفاست

واجه إيلون ماسك -الذي تُوج حديثا كأول تريليونير في العالم- انتقادات جديدة أمس الجمعة، على خلفية أعمال شغب مناهضة للمهاجرين في بلفاست، بعد أن قال باحثون إن روايات عنيفة روج لها -عبر منصته “إكس”- حصدت ملايين المشاهدات.

واندلعت مواجهات في العاصمة الأيرلندية الشمالية عقب عملية طعن وقعت الاثنين الماضي، ووُجه الاتهام فيها إلى لاجئ سوداني يدعى هادي العديد.

وبحسب التقرير، قام ماسك بتضخيم الدعوات إلى الاحتجاج في جميع أنحاء بريطانيا التي أطلقها الناشط المناهض للهجرة تومي روبنسون، وكتب لمتابعيه الذين يتجاوز عددهم 240 مليونا على منصة “إكس”: “لن يحدث أي تغيير إلا من خلال الاحتجاج المتكرر والصاخب”.

كما ساهم في إعادة نشر محتوى مناهض للهجرة لروبرت لو زعيم حزب “ريستور بريتن” اليميني المتطرف، مما أدى إلى وصول محتواه إلى ملايين المستخدمين.

وأفاد باحثون في مركز مكافحة الكراهية الرقمية بأن منشورات مرتبطة بالأحداث -تعود لماسك وثلاثة حسابات رئيسية- حصدت أكثر من 115 مليون مشاهدة، بينها 64 مليون مشاهدة مرتبطة بماسك وحده، وقال المركز إن تضخيم ماسك كان محوريا في انتشار المحتوى.

وأضاف مؤسس المركز عمران أحمد أن ماسك -بصفته مالك منصة “إكس” وأكبر مستخدميها متابعة- يمتلك تأثيرا واسعا في تشكيل المحتوى المتداول، معتبراً أن هذا النفوذ يرافقه قدر من المسؤولية على المحتوى والسلوك الذي تروّج له منصته.

وتابع أن البحث أظهر استغلال حادثة بلفاست لتضخيم الخطاب المناهض للمهاجرين، مما ساهم في دعوات متكررة إلى العنف، في حين لم تردّ منصة “إكس” على طلب للتعليق.

 

MALLUSK, NORTHERN IRELAND - JUNE 10: Police water canons spray water as fire burns during protests taking place near the Chimney Corner Hotel, which allegedly may be a hotel housing migrants, following a night of anti-immigrant riots on June 10, 2026 in Mallusk, Glengormley, Northern Ireland. Overnight protests in Belfast turned violent in reaction to a knife attack that took place on Monday night, which left a male victim in his 40's with serious injuries. Homes and vehicles were torched following the Home Office's confirmation that the suspected knifeman is a 30-year-old asylum seeker from Sudan, who was in the UK on leave to remain. Far-right influencers have been accused of stoking the violence by calling for anti-immigrant demonstrations after a graphic video of the stabbing attack went viral on social media. (Photo by Charles McQuillan/Getty Images)
الشرطة استخدمت خراطيم المياه لإخماد الحرائق خلال احتجاجات اندلعت قرب فندق يُشتبه بأنه يُستخدم لإيواء مهاجرين (غيتي)

وأشار التقرير إلى أن حساب روبنسون -الذي كان محظورا سابقا- أعيد تفعيله بعد استحواذ ماسك على المنصة عام 2022، إلى جانب حسابات أخرى اتُّهمت بنشر معلومات مضللة وخطاب كراهية.

إعلان

وأضاف مركز مكافحة الكراهية الرقمية أنه رصد آلاف التعليقات التي تضمنت دعوات إلى العنف، بينها دعوات تضمنت أكثر من 3900 تعليق تدعو إلى تنفيذ إعدامات ميدانية ضد مهاجرين، خصوصا في الردود على منشورات روبنسون.

https://x.com/AJArabic/status/2065481996508270716/video/1

وقد تحولت أحياء في بلفاست إلى ساحة مواجهة، حيث أقدم مئات المحتجين الثلاثاء على إحراق منازل وسيارات، مرددين هتافات عنصرية تطالب بطرد المهاجرين، عقب حادثة طعن استهدفت مواطنا بريطانيًا ويُشتبه في تورط أحد المهاجرين فيها.

وانتقدت رئيسة وزراء أيرلندا الشمالية ميشيل أونيل هذه الاحتجاجات بشدة، داعية إلى التهدئة ووقف التصعيد.

وفي أعقاب ذلك، عاشت الجالية المسلمة حالة من الخوف بعد استهداف منازل ومحال، فيما اضطر مصلون إلى البقاء داخل أحد المراكز الإسلامية دون القدرة على المغادرة.

 

المصدر: الجزيرة