فيما تتصاعد أجواء التوتر في المنطقة ، تعمل الجهات الحكومية في الكويت على مراجعة وتحديث الخطط الموضوعة أولاً بأول للتعامل مع أي طارئ، وذلك في إطار الإجراءات الاحترازية تجاه الأمن الغذائي والأمن النفطي والأمن الصحي وأمن الحدود والأمن الداخلي.
ويأتي ذلك في ظل تزايد التهديدات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، وتحدث تقارير عن رد إيراني وشيك على ضربات جوية إسرائيلية استهدفت قنصلية طهران في العاصمة السورية دمشق، مقابل تهديدات إسرائيلية بالرد أيضاً.
وكشفت مصادر مطلعة لـ«الراي» أن القطاع النفطي لديه خطط يتم تحديثها ومراجعتها بشكل دوري، وتفعيلها مرتبط بالقرار الحكومي.
وأوضحت المصادر أن «خطط التأمين تشمل المواقع النفطية والمصافي وتأمين الناقلات الكويتية في مساراتها، بحيث تكون الخطط جاهزة في أي وقت لتطبيقها».
وعلى الصعيد الصحي، أفادت المصادر أن «الأحداث الطارئة يتم التعامل معها وفق خطط كاملة معدة مسبقاً لجهة التأهب والاستعداد والاستجابة»، مشيرة إلى أن وزارة الصحة تتابع عن كثب كل الإجراءات والتدابير الاحترازية للتعامل مع أي طارئ.
وأشارت المصادر إلى أن «وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي ناقش مع مجلس وكلاء الوزارة كل استعدادات قطاعات الوزارة ومستويات الجهوزية ومؤشر التنسيق والانسجام بين قطاعات الوزارة والاطمئنان على المخزون الاستراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية».
ومن جهتها، طمأنت مصادر مطلعة في وزارة التجارة والصناعة إلى أن الكويت تتمتع بمخزون إستراتيجي عالٍ من السلع الرئيسية، بمتوسط يبدأ من 6 أشهر لغالبية السلع ويصل إلى فترات تصل إلى سنة لسلع أخرى، فضلاً عن مخزون السلع الغذائية لدى الشركات المحلية الذي يصل أيضاً إلى نحو 6 أشهر.
ودعت الحركة الدستورية الإسلامية (حدس) الحكومة إلى «اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، وتعبئة مختلف الأجهزة الحكومية لتكون في وضع الجاهزية، وتفعيل خطط الطوارئ»، مشددة على أن «الظروف والتطورات تقتضي وحدة الصف ووقف كل السجالات بين مختلف الأطراف، مهما كان نوعها وطبيعتها».
ودعا النائب عيسى الكندري «جميع الأطراف والأطياف إلى الوحدة ومراعاة مصالح البلد العليا وأمنه واستقراره ونبذ كل أشكال الفرقة والتشرذم».
ومن جهته، أكد النائب مهند الساير الحرص على توحيد الجبهة الداخلية، مبيناً أنه «في ظل عدم وجود حكومة أصيلة ومجلس أمة منعقد يتطلع الشعب الكويتي الى تطمينات واقعية في شأن هذه الظروف وتأثيرها على أمنه الحدودي والاقتصادي والغذائي وسرعة تشكيل الحكومة».