اعتقال معلق تلفزيوني في السنغال يثير الجدل حول حرية التعبير

اعتقلت السلطات السنغالية المعلق التلفزيوني بادارا غاديغا، بعد تصريحات بثّها عبر قناة محلية اعتُبرت “انتهاكا للأخلاق العامة”، مما أعاد إلى الواجهة النقاش حول حدود حرية التعبير في البلاد.

وجاء توقيف غاديغا عقب مشاركته في حلقة نقاشية تناول فيها حزب “باستيف” وزعيمه عثمان سونكو -رئيس الوزراء الحالي- مشيرا إلى إدانته السابقة في قضية مرتبطة بـ”فساد أخلاقي”، وذلك ردا على اتهامات بتزوير شهادات وجهها إليه النائب أمادو با.

اقرأ أيضا

list of 2 items

list 1 of 2

لاجئة سورية تنال شهادة قيادة طائرة بعد عقد قضته في بريطانيا

list 2 of 2

انتقادات لاذعة لنائب أميركي لتصريحاته المعادية للإسلام بحق إلهان عمر

end of list

وانتشر مقطع الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي انتشارا واسعا، مما استدعى تدخل وحدة الأمن الإلكتروني وفتح تحقيق عاجل انتهى بوضعه رهن الحجز الاحتياطي مساء الأربعاء.

وتُمثل تصريحات غاديغا إحالة مباشرة إلى القضية المثيرة للجدل التي جمعت سونكو، في فترة قيادته للمعارضة، بالموظفة السابقة أدي سار، التي اتهمته بـ”اعتداء جنسي متكرر”، وهي قضية شغلت الرأي العام السنغالي لفترة طويلة.

من جهته، اعتبر محاميه أن الاتهامات الموجهة إليه “مبالغ فيها”، وتشكل “انتهاكا لحرية التعبير التي يكفلها الدستور السنغالي”.

تصميم خاص خريطة السنغال
خريطة السنغال (الجزيرة)

وقد أثار اعتقال غاديغا موجة من التضامن والانتقادات من أطياف معارضة ومنظمات حقوقية، وسط اتهامات للسلطات بالسعي إلى “تكميم النقاش العام” وتحويل الأنظار عن ملفات اقتصادية واجتماعية ضاغطة، مثل ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الأوضاع المالية.

ومن المقرر أن يمثُل غاديغا أمام القضاء مطلع الأسبوع المقبل، إذ سيُبت في مسألة إحالة قضيته إلى المحاكمة، في تطور بات يُنظر إليه على أنه اختبار جديد لحرية التعبير في السنغال.

 

المصدر: الجزيرة