أعلنت المعارضة في زيمبابوي أن السلطات اعتقلت الوزير السابق والقيادي المعارض تنداي بيتي، أثناء تنظيمه تجمّعا احتجاجيا ضد مشروع تعديل دستوري يهدف إلى تمديد ولاية الرئيس إيمرسون منانغاغوا لعامين إضافيين.
وكان بيتي، وهو محامٍ بارز ووزير مالية سابق، يستعد لإلقاء كلمة في التجمع الاحتجاجي بمدينة موتاري الحدودية مع موزمبيق أمس الأول، قبل أن يتم توقيفه مع عدد من الناشطين والصحفيين، وفق ما أفاد منتدى المدافعين عن الدستور. كما ذكرت نقابة الطلبة “زيناسو” أن أحد قادتها اعتُقل من قاعة محاضرات بجامعة تشينهوي بعد انتقاده التعديل خلال لقاء طلابي.
وكان حزب الاتحاد الوطني الأفريقي الزيمبابوي الحاكم أطلق منذ فبراير/شباط الماضي مشروعا مثيرا للجدل يقضي بتمديد فترة رئاسة منانغاغوا حتى عام 2030، مع تعديل آلية انتخاب الرئيس لتصبح عبر البرلمان بدلا من الاقتراع الشعبي المباشر. وبالنظر إلى الأغلبية التي يتمتع بها الحزب في البرلمان، يتوقع أن يمر التعديل بسهولة، غير أن المعارضة تؤكد أن مثل هذه التغييرات الجوهرية تستوجب استفتاء شعبيا.

سياق سياسي واقتصادي
وصل منانغاغوا، الملقّب بـ”التمساح”، إلى السلطة عام 2017 بعد إطاحة الجيش بالرئيس روبرت موغابي الذي حكم البلاد 3 عقود. وقد أُعيد انتخابه في عام 2018 ثم في عام 2023، لكنه يواجه انتقادات واسعة بسبب تفشي الفساد وتراجع أوضاع حقوق الإنسان. أما اقتصاديا، فتعاني البلاد من معدلات تضخم تقترب من 3 أرقام منذ عام 2019، ما يزيد من حدة الغضب الشعبي تجاه الحكومة.
وبينما ترى المعارضة أن التعديلات الدستورية تمثل محاولة للالتفاف على القيود الدستورية وإطالة عمر النظام، يؤكد أنصار الرئيس أن الخطوة ضرورية لـ”الاستقرار السياسي”.
المصدر: الجزيرة