حدد فريق بحثي دولي أقدم مثال معروف للفن الصخري على وجه الأرض، وهي بصمة يد بسيطة على جدار كهف في جزيرة سولاوسي الإندونيسية، يعود عمرها إلى ما لا يقل عن 67800 عام.
ويتجاوز تاريخ هذه البصمة الاكتشاف السابق في المنطقة نفسها بنحو 15 ألف عام.
ويقول الباحثون المشاركون في الدراسة، التي قادتها جامعة غريفيث الأسترالية ووكالة البحوث والابتكار الوطنية الإندونيسية وجامعة ساوثرن كروس، إن هذا الاكتشاف يساعد في حل لغز موعد وصول البشر الأوائل إلى أستراليا، حيث يعتقد أن الفنانين الذين رسموا هذه اللوحة كانوا قريبين من أسلاف السكان الأصليين الأستراليين.
🚨 NEWS: A 67,800 year old handprint in Indonesia has been dated as the oldest known artwork on Earth.
🔹Found in a cave on Muna Island
🔹Dated using uranium-series analysis
🔹Beats the previous record by 15,000 years
🔹Fingers narrowed into a deliberate claw shape
🔹Art in this… pic.twitter.com/lQ5IMevtqn— Megalithic Mysteries (@Megalithic12000) March 22, 2026
وعثر على اللوحة في كهوف جيرية بجنوب شرق سولاوسي، حيث استخدم العلماء تقنية التأريخ بسلسلة اليورانيوم لفحص الطبقات المعدنية الدقيقة التي تكونت فوق اللوحة وتحتها في كهف “ليانغ ميتاندونو”، ما مكنهم من تحديد الفترة الزمنية التي نفذت فيها الرسومات بدقة.
وإلى جانب كونها الأقدم على الإطلاق، كشفت الدراسة أن هذا الكهف شهد نشاطا فنيا استمر لنحو 35 ألف عام، حيث ظل الناس يستخدمونه لإنشاء اللوحات حتى نحو 20 ألف عام مضت.
وما يميز هذه اللوحة أيضا أنها ليست بصمة يد عادية، إذ يبدو أن صانعها قام بتعديلها عمدا بعد إنشائها، حيث تم تضييق محيط الأصابع لتبدو وكأنها مخلب حيوان.
ويشير الباحثون إلى أن هذا التعديل قد يعكس اعتقادا قديما بالارتباط الوثيق بين البشر والحيوانات، خاصة أن فن سولاوسي المبكر يحتوي على مشاهد تصور كائنات نصفها بشري ونصفها حيواني، لكن المعنى الدقيق لهذه التعديلات ما يزال غامضا.
ويمثل هذا الاكتشاف نقطة تحول في الجدال العلمي حول موعد وصول البشر الأوائل إلى القارة الأسترالية. فبينما يرى بعض الباحثين أن ذلك حدث قبل نحو 50 ألف عام، يعتقد آخرون أن البشر وصلوا قبل 65 ألف عام على الأقل.
وتدعم اللوحة المكتشفة الرأي الثاني بقوة، خاصة أنها تقدم أقدم دليل مادي على وجود الإنسان الحديث على طول الممر الشمالي الذي عبر عبر سولاوسي وجزر التوابل (أو جزر الملوك) باتجاه غينيا الجديدة، وهو أحد الطريقين الرئيسيين المفترضين لدخول البشر إلى كتلة اليابسة القديمة التي كانت تربط أستراليا وتاسمانيا وغينيا الجديدة.
ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج تبرز الأهمية الأثرية للجزر الإندونيسية الواقعة بين سولاوسي وغرب غينيا الجديدة، ويواصلون العمل للكشف عن المزيد من الأدلة على النشاط البشري المبكر على طول هذا الطريق.
نشرت الدراسة في مجلة Nature العلمية.
المصدر: ساينس ديلي
إقرأ المزيد
قطع أثرية بابلية تكشف عن الوجه الخفي لأحد أشهر الملوك في التاريخ
في أعماق أرض العراق، وتحت أنقاض “زقورة” قديمة (معبد مدرج)، في مدينة كيش الأثرية، ظلت “كبسولة زمنية” مدفونة لأكثر من ألفي عام تحمل سرا عن أحد أشهر ملوك التاريخ.
ألمانيا.. اكتشاف نقوش عمرها 40 ألف عام تكشف أصل الكتابة قبل ظهور الكتابة المسمارية
كشفت دراسة جديدة أن نقوشا قديمة كان يعتقد سابقا أنها مجرد زخارف، قد تكون في الواقع محاولات مبكرة من البشر لتسجيل المعلومات.
العثور على لوحات جدارية نادرة بألوانها الأصلية في فيلا رومانية قرب بومبي
كشفت أعمال الترميم في فيلا بوبايا الرومانية قرب بومبي عن لوحات جدارية نادرة لا تزال تحتفظ بألوانها الزاهية رغم مرور نحو 2000 عام على دفنها تحت رماد بركان فيزوف.