اكتشف علماء روس ودوليون، لأول مرة، تأثير إتقان اللغة المنطوقة ولغة الإشارة على وظائف الدوائر العصبية المرتبطة بحل المشكلات المعقدة لدى البالغين الصم والسامعين. وتبين أنها تحسنها.
وتشير مجلة Cerebral Cortex إلى أنه، ووفقا للباحثين، تبيّن أن الاختلافات في مستوى إتقان اللغة، بغضّ النظر عن شكلها، سواء كانت منطوقة أم بلغة الإشارة، تؤثر بشكل كبير في نشاط وترابط الخلايا العصبية ضمن الدوائر المسؤولة عن حل المشكلات. ويؤكد ذلك الدور المحوري لاكتساب اللغة في تكوين وتطوير القدرات المعرفية العليا.
وتوصّل إلى هذه النتائج فريق من علماء وظائف الأعصاب وعلماء النفس العصبي من روسيا وبريطانيا، برئاسة فيليا كاردين، الأستاذة المشاركة في كلية لندن الجامعية، وذلك خلال دراسة نشاط الدماغ لدى 24 شخصا بريطانيا يعانون من الصمم الخلقي أو المكتسب، و20 شخصا بالغا يتمتعون بسمع طبيعي. وكانت المجموعتان متقاربتين من حيث العمر ومستوى الذكاء غير اللفظي والذاكرة البصرية المكانية، في حين اختلف المتطوعون الصم بشكل ملحوظ في درجة إتقانهم للغة.
واعتمد العلماء على هذه البيانات لدراسة تأثير الطلاقة اللغوية والقدرة على التواصل باستخدام لغة الإشارة في قدرة المشاركين على حل المهام التي تتطلب الذاكرة العاملة والتخطيط، والتي شملت حفظ مواقع الأجسام على الشاشة أو حساب تسلسل من الخطوات اللازمة لترتيب الأشكال الهندسية وفق نمط محدد.
وخلال التجارب، استخدم الباحثون التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لتتبع التغيرات في نشاط شبكتين عصبيتين: الشبكة العصبية الموجّهة نحو الهدف، المسؤولة عن حل المشكلات المعقدة، وشبكة الوضع الافتراضي، التي تنشط أثناء فترات الخمول وانخفاض التركيز. وأظهرت النتائج أن إتقان اللغة المنطوقة أو لغة الإشارة يؤثر بدرجة كبيرة في كثافة وتناسق النشاط العصبي داخل الشبكة العصبية الموجّهة نحو الهدف.
وخلص الباحثون إلى أنه كلما تحسنت المهارات اللغوية لدى المشاركين، ازدادت كفاءة أدمغتهم في حل المشكلات، بغضّ النظر عن وسيلة التواصل المستخدمة. ويشير ذلك إلى أن إتقان اللغة بحد ذاته يسهم في تعزيز القدرات المعرفية، وهو أمر ينبغي أخذه في الاعتبار عند تربية الأطفال الذين يعانون من الصمم الخلقي أو المكتسب.
المصدر: تاس
إقرأ المزيد
“طوق ذكي” يترجم كلام البشر للكلاب يثير شكوك الخبراء
زعمت شركة تقنية أنها نجحت في ابتكار جهاز يترجم كلام البشر إلى لغة الكلاب، في خطوة تهدف إلى تقريب المسافة بين الإنسان والحيوانات الأليفة.
ألعاب الطاولة تقدّم فوائد مدهشة لصحة الدماغ
لطالما كانت ألعاب الطاولة وسيلة ممتعة للتواصل مع العائلة والأصدقاء في أمسية هادئة، والآن تظهر دراسة جديدة أنها قد تحمل فوائد طويلة الأمد للدماغ.
اكتشاف آلية في الدماغ تجعلنا نماطل في أداء المهام!
اكتشف علماء من جامعة كيوتو اليابانية أن سبب انخفاض الدافعية يكمن في شبكة عصبية تقع بين الجسم المخطط البطني والكرة الشاحبة، وهما منطقتان في الدماغ مرتبطتان بالمكافأة والمخاطر.
ماذا يحدث في الدماغ عند تعلم شيء جديد؟
يتعلم الدماغ البشري بسرعة من التجارب ذات المغزى، ويبقي ذكرياتها حية لفترة طويلة، بينما يميل إلى نسيان التفاصيل اليومية الأقل أهمية.
دراسة تكشف كيف تؤثر اللغة العربية على بناء شبكات الاتصال في أدمغة المتحدثين الأصليين بها
تعتمد الروابط بين مناطق الدماغ المختلفة المسؤولة عن معالجة اللغة على اللغة التي نشأ عليها الفرد.
5 ممارسات لتحسين عمل الدماغ
نشرت مجلة “Tonic” نصائح للأخصائيين في مجال طب الأعصاب عن كيفية تحسين عمل الدماغ بواسطة طرق متاحة لكل شخص.