اكتشف علماء في جبال الأنديز الأرجنتينية، على ارتفاع 3000 متر، مجمعا غامضا يتكون من دوائر حجرية يصل قطرها إلى 35 مترا، وترتبط هذه الدوائر بممرات ومنصات مستطيلة تقع إلى جانبها.
ولم يُعثر من قبل على هياكل مماثلة في مقاطعة مندوزا الأرجنتينية.
وكان متسلق الجبال كارلوس غوبي أول من لاحظ هذه المنشآت، لكن ليس على أرض الواقع، بل عبر برنامج “غوغل إيرث”، إذ يصعب رصد هذا النمط الهندسي من سطح الأرض بسبب انخفاض الجدران ودفن أجزاء منها. أما في الصور الفضائية، فقد بدا التصميم واضحا، بما يشير إلى أنه من صنع بشري.
ويقع الموقع في منطقة كورديليرا ديل تيغري النائية، وهي منطقة وعرة إلى درجة أن أول دليل على وجود المنشآت جاء عبر صور الأقمار الاصطناعية، وليس من خلال الاستكشاف الميداني. وكان غوبي يدرس صور المنطقة عبر “غوغل إيرث” عندما لاحظ أشكالا هندسية غريبة وبنى دائرية كبيرة ترتبط بها ممرات ضيقة، إلى جانب مساحات مستطيلة بدت جزءا من تصميم واحد واسع.
وما بدا واضحا على شاشة الحاسوب تحول إلى مهمة أكثر تعقيدا على أرض الواقع. وبعد عدة محاولات فاشلة، تمكن غوبي أخيرا من الوصول إلى الموقع في مطلع عام 2026، بعدما أمضى عدة أيام في اجتياز المرتفعات. ولم يكن في المنطقة مصدر للمياه أو وسيلة للاتصال، كما لم تكن طبيعة المكان توحي بوجود نظام معقد من المنشآت الحجرية.
وعثر المتسلق في الموقع على جدران حجرية منخفضة وممرات، كان بعضها مغطى بالتراب أو مبنيا داخل خنادق. وهنا يكمن اللغز الرئيسي بالنسبة إلى علماء الآثار، إذ لا يكشف الموقع من على الأرض عن النمط الهندسي الذي يظهر بوضوح عند رؤيته من الأعلى.
وأرسل غوبي إحداثيات الموقع إلى علماء آثار من شركة “IANIGLA-CONICET”، الذين أقروا بأن حجم المنشآت وتخطيطها يثيران الاهتمام، إلا أن عدة فرضيات طرحت بشأن أصلها ووظيفتها. فهل كانت مستوطنة، أم موقعا مقدسا، أم رسما جغرافيا “جيوغليف”؟ ولم يعثر الباحثون حتى الآن على فخار أو آثار سكنية أو أي أدلة مباشرة تحدد الغرض من هذه المنشآت.
ولا يربط الباحثون الموقع حتى الآن بحضارة الإنكا أو خطوط نازكا، وتبقى هذه مجرد فرضيات تحتاج إلى التحقق من خلال بعثة استكشافية ودراسات ميدانية إضافية.
المصدر: Naukatv.ru
إقرأ المزيد
بعد قرون.. لوحة جدارية نادرة تعود إلى كاتدرائية القديسة صوفيا في نوفغورود الروسية
عادت اللوحة الجدارية “السيدة العذراء مع الطفل على العرش”، التي أُبدعت عام 1466 لكاتدرائية القديسة صوفيا، إلى مكانها التاريخي في الكاتدرائية، التي تعد أقدم معبد حجري باق في روسيا.