أثبت تحليل هياكل عظمية لأم وابنتها من العصر الحجري القديم أن الأمراض الوراثية ليست ظاهرة حديثة، وأن تتبّع وجودها عبر التاريخ البشري يساهم في تحسين تشخيصها لدى البشر المعاصرين.
تشير مجلة New England Journal of Medicine إلى أن علماء من جامعة فينا بالتعاون مع زملائهم من مستشفى لييج في بلجيكا، حددوا متغيرات جينية مرتبطة باضطراب نمو وراثي نادر لدى امرأتين عاشتا قبل نحو 12 ألف عام.
ووفقا للمجلة، أعاد الباحثون دراسة مدفن من العصر الحجري القديم الأعلى اكتُشف في جنوب إيطاليا، ووجَد فيه هيكلان عظميان موضوعان في وضعية عناق. ويبلغ طول أحدهما، المسمى روميتو-2، حوالي 110 سم، ويعتقد أن ذلك ناجم عن خلل التنسج الطرفي المتوسط من نوع ماروتو، بينما بلغ طول روميتو-1 145 سم، أي أقصر بسنتيمتر واحد عن متوسط طول البشر في تلك الحقبة.
قرر العلماء التحقق مما إذا كانت الشخصيتان مرتبطتين بدرجة قرابة، فحللوا الحمض النووي المستخلص من العظم الصدغي لكلتيهما باستخدام منهج شامل يجمع بين علم الوراثة القديمة، وعلم الوراثة السريرية، وعلم الإنسان الفيزيائي. وكشف التحليل أن الهيكلين مرتبطان قرابة من الدرجة الأولى، وأنهما امرأتان، على الأرجح أم وابنتها.
كما اكتشف الباحثون في روميتو-2 نسخة متماثلة الزيجوت من جين NPR2، وهو جين أساسي لنمو العظام، مؤكّدين تشخيصا سابقا لحالة تتميز بتأخر النمو وقصر الأطراف. أما روميتو-1 فكانت تحمل نسخة واحدة متغيرة من نفس الجين، وهو مرتبط بتأخر نمو طفيف. ويشير بقاء روميتو-2 على قيد الحياة حتى سن المراهقة أو البلوغ إلى أن أفراد مجتمعها ساعدوها بانتظام في الحصول على الطعام والحركة في ظروف صعبة.
ويخلص الباحثون إلى أن علم الوراثة القديمة لا يقتصر على تحديد الأمراض الوراثية النادرة لدى البشر القدماء، بل يساهم أيضا في تحسين تشخيص هذه الحالات لدى البشر المعاصرين.
المصدر:science.mail.ru
إقرأ المزيد
قيامة “الفيروس العملاق”!
حقق فريق علمي في 6 مارس 2014 اكتشافا علميا مثيرا تمثل في العثور على عينة حية لفيروس “بيثو” العملاق عمرها 30000 عام في الطبقة “الصقيعية” في سيبيريا.
البصمة الوراثية تكشف أسرار العرب
فتحت التطورات المذهلة في تقنيات تحليل الحمض النووي البشري في العقود الأخيرة أفاقا كبيرة في مجالات عديدة بما في ذلك معالجة الأمراض الخطيرة.
سر “طبيب الموت” ولغز “عاصمة التوائم”!
يحيط بمدينة كانديدو غودوي الواقعة شمال البرازيل غموض من نوع خاص. في هذه المدينة تصل نسبة ولادة التوائم الى 10 بالمئة في حين أنها على المستوى العالمي لا تتعدى 1 بالمئة.
أشد الأمراض فتكا بالبشرية.. حالات غريبة ونادرة لا تبقي فرصة للنجاة
تدمر بعض الأمراض أجساد البشر بشكل مفاجئ وسريع لدرجة أن النجاة منها تصبح مستحيلة، حيث تصل معدلات الوفاة فيها إلى 100%.
فيروسات أحفورية كامنة في الجينوم البشري ترتبط بالاكتئاب
وجدت دراسة جديدة أن بعض الفيروسات القديمة الكامنة في الحمض النووي البشري، قد يساهم في الاضطرابات النفسية.