اكتشاف مقبرة جماعية بحي التضامن ينكأ جروح السوريين

عاد حي التضامن في مخيم اليرموك بدمشق ليتصدر واجهة التفاعلات في المشهد السوري من جديد، ليس بذكرى مجازره المروعة فحسب، بل بشواهد حية جديدة، حيث عثرت فرق الدفاع المدني يوم الأربعاء على مقبرة جماعية تضم رفات عدد من الضحايا بالقرب من شارع “دعبول”، تبعد “50 مترا عن موقع مجزرة “حي التضامن”، وهو ما أعاد إلى الأذهان سجل الانتهاكات التي ارتكبتها القوى الأمنية خلال حقبة نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2تفاعل يمني لافت مع عثمان الهندي بعد إعادته آلاف الدولارات لصاحبها بتعز
  • list 2 of 2المالكي يثير الجدل بوصفه الشرع بـ”الأخ”.. براغماتية سياسية أم تناقض للمواقف؟

end of list

وفقا لمصادر محلية وإعلامية، انتشل 11 جثمانا في حصيلة أولية لرفات يعتقد الأهالي أنها تعود لضحايا التصفية الميدانية التي كانت تنتهجها قوات ومليشيات نظام بشار الأسد.

وتُعد هذه المقبرة الخامسة التي تكتشف في المنطقة ذاتها منذ سقوط الأسد، مما يعزز الروايات حول تحويل حي التضامن ومحيط مخيم اليرموك إلى “ساحة إعدام” مفتوحة، حاول مرتكبوها طمس معالم الحقيقة تحت التراب لسنوات طويلة.

وأثار هذا الاكتشاف موجة عارمة من التفاعلات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر سوريون عن صدمتهم المستمرة من حجم “القبح الإجرامي” الذي كان يرتكبه عناصر الأسد بحق الشعب السوري.

وتداول ناشطون عبارات تؤكد أن “الزمن لا يمحو أثر الدماء”، معتبرين أن اكتشاف رفات عائلات كاملة (نساء وأطفالا) بعد أكثر من عام على التحرير، يبرز حجم الفظائع التي لم تُكشف فصولها كاملة بعد.

وتساءل مغردون عن مصير المجرمين الذين ظهروا في “تسريبات الغارديان” الشهيرة، وعلى رأسهم أمجد يوسف، مطالبين بضرورة تحويل هذه الأدلة المادية إلى ملفات قضائية دولية.

وتركزت التساؤلات حول مسار العدالة الانتقالية، ولماذا لم تبدأ حتى الآن محاكمات علنية وشفافة لمن هم في قبضة الأمن العام حاليا، لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.

ويرتبط اسم حي التضامن في الذاكرة الجمعية بمجزرة “شارع نسرين” التي وقعت في أبريل/نيسان 2013، والتي ظلت طي الكتمان حتى عام 2022، حين هز مقطع فيديو مسرب العالم، بعد أن أظهر إعدام 41 مدنيا بدم بارد وإلقاءهم في حفرة وحرق جثثهم.

إعلان

 

المصدر: الجزيرة