اكتشاف يعيد كتابة التاريخ: الفايكنغ في أمريكا قبل كولومبوس بـ471 عاما

درس العلماء الأخشاب التي شُيّدت منها مستوطنة “لانس أو ميدوز” (L’Anse aux Meadows)، وتبين أن عمرها يعود إلى نحو 1000 عام.

وساعد هذا الاكتشاف في توضيح المدة التي سبق فيها الفايكنغ كريستوفر كولومبوس في الوصول إلى القارة الأمريكية. وقد نُشرت الدراسة في مجلة Nature.

وتُعد مستوطنة “لانس أو ميدوز” (L’Anse aux Meadows) أول موقع معروف أسسه الفايكنغ في أمريكا الشمالية، وتقع في منطقة نيوفاوندلاند الحالية في كندا. ولتحديد توقيت وصول البحارة الإسكندنافيين، استخدم الباحثون طريقة جديدة لتأريخ الأخشاب التي بُنيت منها المساكن.

وتعتمد هذه الطريقة على أن العواصف الشمسية تترك بصمة واضحة في مستويات الكربون المشع داخل حلقات نمو الأشجار السنوية، وقد سُجلت عاصفة شمسية قوية في عام 992.

وبعد تحليل جذوع أشجار من ثلاثة مصادر مختلفة، تبيّن وجود 29 حلقة سنوية بعد الإشارة المرتبطة بالعاصفة الشمسية، ما يشير إلى أن الأشجار قُطعت في عام 1021.

ووفقا لذلك، يُرجّح أن الفايكنغ وصلوا إلى أمريكا الشمالية قبل كولومبوس بنحو 471 عاما، إذ يعود وصول كولومبوس إلى العالم الجديد إلى عام 1492.

وقال قائد الدراسة، الجيولوجي في جامعة “غرونينجن” مايكل دي، إن الأخشاب لم تكن من صنع السكان الأصليين، مستندا إلى وجود آثار أدوات معدنية لم تكن متوفرة لديهم في ذلك الوقت.

ولا يزال من غير الواضح مدة بقاء الفايكنغ في المنطقة، إلا أن التقديرات تشير إلى أنها ربما لم تتجاوز عشر سنوات، مع احتمال وجود نحو 100 مستوطن في الموقع في وقت واحد. وتشبه مبانيهم الطراز المعماري الإسكندنافي في غرينلاند وأيسلندا.

وأشار مايكل دي إلى أن هذا الاكتشاف يعزز فكرة أن الفايكنغ كانوا أول مجتمع بشري يعبر المحيط الأطلسي، مرجحا أن دوافعهم كانت البحث عن موارد جديدة، خصوصا الأخشاب التي كانت شحيحة في غرينلاند.

وتصف الملاحم الأيسلندية وجود الفايكنغ في أمريكا الشمالية، مشيرة إلى زعيم يُدعى ليف إريكسون ومستوطنة تُعرف باسم “فينلاند”، إضافة إلى تفاعلات سلمية وأخرى عنيفة مع السكان المحليين. ويرى الباحث أن تاريخ عام 1021 يتوافق إلى حد كبير مع ما ورد في تلك الملاحم.

المصدر: Naukatv.ru

 

المصدر: روسيا اليوم